مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بربسة في المؤسسة!

أحمد بودستور
2015/10/31   11:41 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يقول المثل (مال عمك ﻻ يهمك ) ففي الوقت الذي حذر فيه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح اﻻحمد حفظه الله في خطابه السامي في جلسة افتتاح دور اﻻنعقاد الحالي لمجلس اﻻمة من الهدر في الميزانية وترشيد الصرف من المال العام بسبب انخفاض اﻻيرادات بنسبة 60% نظرا ﻻنخفاض أسعار البترول وفي الوقت الذي يدرس نائب رئيس الوزراء وزير المالية بدائل لتغطية العجز المتوقع في الميزانية وذلك بالسحب من اﻻحتياطي العام أو اصدار صكوك وسندات نجد ان المؤسسة العامة للبترول تدرس مقترح بصرف 900 الف دينار لكل قيادي يتقاعد من مؤسسة البترول والشركات التابعة لها .
جريدة السياسه الكويتيه طالعتنا يوم الخميس الموافق 29 اكتوبر بمانشيت عريض في صفحتها اﻻولي بعنوان وسط انباء عن تاييد وزير النفط الدكتور علي العمير للمقترح صرف 900 الف دينار لكل قيادي يتقاعد من شركات النفط وتفصيل الخبر تقول انه استباقا لمشروع قانون البديل اﻻستراتيجي للرواتب المتوقع ان يقره مجلس اﻻمة في دور اﻻنعقاد الحالي الذي يعتقد انه سيوفر مسطرة موحدة للرواتب واﻻجور للعاملين في القطاع الحكومي كشف مصدر في مؤسسة البترول عن آليه جديده سوف يناقشها مجلس ادارة المؤسسة ﻻحتساب حزمة المكافات للقياديين الحاليين في المؤسسة وشركاتها التابعة لها.
الجدير بالذكر ان عددا كبيرا من القيادات الوسطي بداية من شاغلي وظيفة رئيس فريق وحتي مدير تقدموا فعليا باستقاﻻتهم خلال اﻻشهر الماضية نتيجة الهاجس الكبير من صدور البديل اﻻستراتيجي والخشية من تطبيقه على القطاع النفطي ولهذا رات المؤسسة ان تقدم مزايا مالية تصل الى 900 الف لكل قيادي يتقاعد قبل اقرار قانون البديل اﻻستراتيجي .
السؤال الذي يطرح نفسه هل القياديين الذين يعملون في القطاع النفطي علي راسهم ريشة ويطبق عليهم المثل ( يادهينه ﻻتنكتين ) وهم وبس وباقي القياديين في الدولة خس !! واذا كان هناك مزايا مالية يجب ان يستفيد منها كل القياديين في الدولة استنادا للماده 29 من الدستور التي تقول ان المواطنين متساويين في الحقوق والواجبات امام القانون الذي يطبق علي الجميع.
الملفت ان ميزانية مؤسسة البترول رفض مجلس اﻻمة اقرارها هذه السنة ﻻول مرة في تاريخ المؤسسة نظرا للتجاوزات المالية الكثيرة التي وردت في تقرير ديوان المحاسبة عن ميزانية مؤسسة البترول التي تكبدت خسائر كبيرة فقط بلغت الخسائر المترتبة على عدم بيع مصفاة روتردام في هولندا وصلت الى ملياري دوﻻر ويبحث المؤسسة حاليا عروض لبيع هذه المصفاة ناهيك عن التجاوزات في عقود المقاولين في القطاع النفطي التي تصل ايضا الي مليارات الدوﻻرات وهناك وثائق خطيرة حول التجاوزات في القطاع النفطي هدد بنشرها النائب فيصل الكندري ولكنه لم ينفذ تهديده ﻻنه كما قلنا في مقال سابق ان اعضاء المجلس الحالي يتم تحريكهم بالريموت كونترول.
حقيقة ﻻندري لماذا يدرس مجلس ادارة مؤسسة البترول اليه جديدة لمكافاة القياديين في القطاع النفطي والقانون الحالي للمزايا المادية للقياديين كافي وزيادة فهناك قياديين حصلوا على نصف مليون دينار عندما تقاعدوا وهو مبلغ كبير لو تمت مقارنته بما يحصل عليه القياديين في الدولة ناهيك عن الرواتب الخيالية التي يحصلون عليها غير البونص السنوي والسفرات والمهمات الرسمية علاوة ان الكثير من القياديين لديهم شركات تعمل في القطاع النفطي بعقود خاصة وعندما يتقاعدون من وظائفهم يتسلمون وظائف ﻻتقل مستوى في المزايا المالية في الشركات التي تعمل في مجال المقاوﻻت النفطية يعني امورهم طيبة وﻻخوف عليهم وﻻ يحزنون .
كان اﻻجدر بمؤسسة البترول ان تعالج التجاوزات المالية واﻻدارية التي وردت في تقرير ديوان المحاسبة والتي ان دلت على شئ فانها تدل علي سوء ادارة هؤﻻء القياديين في القطاع النفطي وبدل ان تتم محاسبتهم تتم مكافاتهم وهذا اﻻسلوب يؤدي الي تدمير اﻻدارة المشهود لها سابقا بالكفاءة في القطاع النفطي واﻻخلال بمبدا الثواب والعقاب وبهذا يتساوى الذي يعمل ويجتهد مع الذي يهمل في عمله ولهذا نقول للمؤسسة كافي بربسة بالمال العام وبعثرته بدون حرص واهتمام .

احمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1162.0005
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top