مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

القلم والحقيقة

لماذا نعود للمربع الأول في بداية كل دورة انعقاد !؟

نصار العبدالجليل
2015/10/28   12:26 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



من المفروض أن يتطلع كل مواطن كويتي إلى كل فصل تشريعي أو دورة انعقاد لمجلس الامة الكويتي إلى شيء من التفاؤل لتصحيح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إلا أن للأسف مع كل بداية فصل تشريعي أو دورة انعقاد لمجلس الأمة نعود إلى المربع الأول ، ولا نحقق أي شيء ، ولا يحتاج إلى أن نعدد الإخفاقات اليومية في الكويت وآخرها الرياضة الكويتية .... في نظري هذه الإخفاقات تعود إلى عدم صلاحية هذا الدستور ....
وإليك معادلة بسيطة توضح لماذا أقول عدم صلاحية هذا الدستور لا في الكويت ولا غيرها : تدخل الحكومة الكويتية ( ان صح التعبير ديمقراطيا الحزب الحاكم ) المجلس وهي حكومة معينة غير منتخبة وهذا يعني أنها حكومة لا تملك معارضة سياسية موالية ( حزب موالي ) لها في المجلس النيابي وهذا يعني أن كل أعضاء المجلس يفترض أن يكونوا معارضة سياسية وذلك إما معارضة سياسية إيجابية تعترض وتقدم البديل أو معارضة سياسية سلبية تعترض من أجل المعارضة .... كذلك تدخل هذه الحكومة وليس لديها برامج عمل ورؤى سياسية ، بمعنى آخر هي تأتي لتصريف العاجل من الأمور .... أيضا التشكيل الحكومي يبدأ من الوهلة الأولى على أسس خاطئة وهي المحاصصة بين أبناء الأسرة الكريمة ثم المحاصصة مع الأغلبية في المجلس المنتخب (قبلياً وطائفياً أو تيارات شبه حزبية لبرالية وإسلامية وغيرها مثل غرف التجارة) ، يعني منذ البداية منذ 50 عاما إلى يومنا هذا وإلى ما يشاء الله سيستمر الحال كما هو عليك ، يعني حكومة بهذه التشكيلة ستنطلق على أسس خاطئة لا تستطيع تحقيق العدالة .... ثم تدخل هذه التشكيلة وتصطدم بالمعارضة السياسية في المجلس فتبدأ الحكومة بعرض خدماتها ( شراء المعارضة السياسية المنقسمة على النحو السابق ) في التعينات وغيرها بتبادل المصالح والخدمات التي تقدم للناخبين .... ومع تغير واقع القوى السياسية حسب مخرجات تقسيم الدوائر الانتخابية ، تتجه الحكومة إلى التحالفات مع كل مجلس جديد عندما تتغير مخرجات المعارضة السياسة مما يجعل الحكومة يوم تقرب هذا ويوم تقرب ذاك وهكذا حتى نتج لدينا نسيج اجتماعي بالصورة التى نراها الآن .... تخيل في كل دورة انعقاد مجلس تتبادل المعارضة السياسية مع الحكومة المصالح ، (هنا لا أتكلم عن شراء الذمم ماليا فالمال يذهب ويأتي على البركة ) لكن أنا أتحدث عن الأسوء وهو التعينات لغير الكفاءات المنتمية للمعارضة السياسية مما ينتج عنه انهيار تام عبر السنوات الطويلة نتيجة الممارسات الخاطئة وهذا سيؤدي لا محالة إلى انهيار أهم مقومات هذا الدستور وهو تحقيق العدالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ..... فهل من مدكر!؟
هنا سيقف البعض ويقول إذا العلة ليس في الدستور وعدم صلاحيته وإنما العلة في الممارسات الخاطئة عبر السنوات الطويلة... فأقول لا ، العلة في الدستور ليس لأن هذا الدستور غير جيد ، بل على العكس فهذا الدستور جداً راقي بكل معانيه ويمكن يحقق العدالة المنشودة إلا أن هذا الدستور غير واقعي ولا يمكن تطبيقه على أرض الواقع لأننا لا نعيش في عالم ملائكة أو في مدن فاضلة ، وهنا يكمن خلافي مع كثير من الناس ومنهم الأخ العضو الفاضل د عبدالرحمن الجيران الذي يقترح زيادة عدد الوزراء وأعضاء مجلس الأمة ويقترح حصر المرشحين على حملة الشهادات العليا ليكون المجلس أكثر كفائة ليقوم بدوره التشريعي ، وأنا أزيد وأقول والله أعلم لو جبنا حكومة وأعضاء من أرقى الدول الديمقراطية وأكثر كفائة من ألمانيا واليابان فلن نكون بأحسن حال على ما نحن عليه لأنه سنعود إلى المربع الأول في التشكيل الحكومي ....... فهل من مدكر؟!
إذا ما هو الحل ؟! الحل هو الانتقال إلى الديمقراطية الكاملة وليس شبه ديمقراطية أو ديمقراطية جزئية .... هنا قد يستغرب البعض ويقول هل تؤمن بالديمقراطية ؟! أقول بكل تاكيد لا أومن بالديمقراطية لأن الديمقراطية لا تتفق مع الشريعة الإسلامية بل في ظني ستؤول كل ديمقراطيات الدول العربية إلى الدول المدنية ( فصل الدين عن الدولة ) بما فيها الكويت لا سمح الله ، وأظن أن الحرب الدائرة في دول الربيع العربي أو الخراب العربي ستؤول إلى كفر الناس بالإسلام السياسي لأن أسباب الخراب العربي والاقتتال كان بسبب حراك وصراعات الإسلام السياسي للوصول للحكم بإسم الاسلام لتحقيق الديمقراطية وعلى رأسهم التنظيم العالمي تيار الإخوان المسلمين، وما شابههم كإسلام سياسي من التيارات الطائفية ( حزب الله والحوثي ) .....
الآن أكيد سوف يسأل سائل ، اذا أنت تتفق مع المعارضة السياسية الكويتية ؟! للأسف أقول وأكرر نحن ابتلينا بهذه الديمقراطية التعيسة بل الأمة العربية بحكامها أجبروا على تلك الديمقراطية التعيسة وبدلوا شريعتهم بالديمقراطية ولا حول ولا قوة إلا بالله .... أقول على مضض نعم أتفق لأننا أجبرنا على الديمقراطية فإذن لابد وأن نمارسها صح وهي أن تأتي حكومة منتخبة وإلا بلا ديمقراطية أفضل كما يقال بالأمثال الشعبية ( خليك على مينونك ، أو خشمك لو عوي ) .... ولا أتفق مع المعارضة السياسية في الوسائل السلبية كمقاطعة الانتخابات وتخوين المجتمع والآخرين ثم تأجيج الشارع وإثارة السخط العام وتهيئة الأجواء لخروج الشعوب إلى الشوارع ومن ثم الاعتصامات والمسيرات والاحتجاجات حتى تنتهي بثورات كثورات الربيع او الخراب العربي ....
نافذة على الحقيقة : لذا أنا أرى التغيير في الكويت يجب أن يكون سلمي وهو بالتأثير على المجتمع ثقافيا وفكريا ثم الدعوة لمشاركة أكثر إيجابية في الانتخابات والدعوة للتغيير من تحت قبة البرلمان والتوافق مع أسرة الحكم حتى نصل بإذن الله إلى الأمثل .... فهل من مدكر ؟!

م . نصار العبدالجليل
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

249.9968
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top