مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

أنصـاف أجنــاس

فرح العبداللات
2015/10/19   11:14 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



بدأت بظاهرة, تحولت إلى مشكلة عصيبة متفاقمة الحدوث مع الأيام, الشذوذ الجنسي, ما هو الا خروج عن مسار الطبيعة الرباني والتوجه إلى اللا منطق والمحرمات والتعدي على حدود الله بممارسات و أفكار لم تجد للعقل البشري مفتاح لتقبله أو حتى لمجرد النظر على من يجسده.
المثلية والشذوذ الجنسي, يعتبران من الخطوط الحمراء, والمحظور مناقشتهما في كثير من المجتمعات الطبيعية و الانسانية منها على مستوى العالم, وليس فقط في الوطن العربي , ولكن بدرجات متفاوتة, الى أن تحولتا الى موضوع جدلي في بلادنا, بلادنا الشرقية المحافظة على عاداتها و تقاليدها و شريعتها الاسلامية و سمعتها النظيفة و صلابة رجالها, البلاد التي حرصت على الزواج التقليدي البحت, لدرجة جعلت موضوع تعارف ما قبل الزواج من المحظورات تماما ومن الممنوع مناقشته تحت أي ظرف و وقت كان لأنه ببساطة ""شب و عنده ولايا " أو لأنها " بنت عيب/خزية وعار ", فكيف موضوعا مثل الشواذ الجنسي أو المثلية أصبح نقاشا تحتويه جميع مواقع التواصل الاجتماعي؟ كيف ان رجالا كالفتيات يمشون ويمرجحون خصورهم ويرتدون ملابس النواعم مع شعورهم الطويلة و حواجبهم الرفيعة يمشون في شوارعنا و نحن فقط ننظر باستغراب؟ انا لا ادري بأسماء احدى أولئك الكائنات لكني اعلم أمرا واحدا فقط, بأنهم قد فهموا بلادنا خطأ.

(وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ (78) قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) ).. هود

أظن بأن هذه الآية الكريمة قد زودتنا بالمعنى الحقيقي لمعنى الشذوذ, وأثناء قرائتي لهذا الموضوع و تطرقي لكافة أبوابه, تبين لي بأن الشذوذ الجنسي هو فعل وممارسات مكتسبة من الفرد, وبأن الله تعالى خلق الانسان بأحسن تقويم و بعقل يميزه عن الحيوانات و الكائنات الأخرى, لكن هذا الشاذ قد أساء استخدام هذه النعم و دعم تلك الغرائز المختلة و أصبحت من أسلوب حياته الاعتيادي, و انها بريئة من مسببات وراثية أو جينية أو علل موجودة في العقل البشري , فلا تلقوا اللوم على تكوين الله فهذا كله من صنع أيديكم.

ان المثليين و الشاذين من كلا الجنسين كثر تواجدهم في الوطن العربي و بالاخص في العواصم منها , و أصبح لديهم اجتماعات و نقاشات خاصة بهم وحدهم, وتملّكوا تلك الجرأة المستهجنة في المطالبة بحقوقهم و التعرف عليهم من قبل الحكومة, و اصدار جواز سفر خاص بهم و غيره الكثير, فمثلا,جاء على اثر انعقاد آخر اجتماع لهم في بلد عربي اسلامي اعتراف و شكوى من شاب متحول جنسيا قال فيها " ان التحدي الأكبر للاعضاء المتحولين جنسيا في المجتمع عدم اعتراف حكومة بلادهم بهم"، مضيفا الى حديثه "اذا كنت متحولاً جنسيا لا يمكنك تغيير اسمك، ولا هويتك و لا جواز السفر, فنحن نطالب بحقنا الطبيعي" , وانني كفرح العبدالات لأشمئز من هؤلاء الانصاف أجناس و انصاف بشر, بحقوق من انتم تطالبون؟حقوق رجل أم انثى فأصبحنا اليوم لا نفرق بينهما؟ و على أي أساس و مبدأ تطالبون حكوماتنا بالاعتراف بكم, تطالبونها الاعتراف بمن تحديدا؟ أين أهاليكم عن هذه الكارثة و التشوه الخَلقي والخُلقي؟فانّ هذا البلد يعترف و يصون و يحمي أبنائه الرجال و النساء و تفخر بهم, يحمي الأم والاخت و الابنة, يحمي الأب و الاخ و الابن, لا يحمي الانحلال الجنسي و النزوح عن الطبيعة البشرية الالهية, تقولون حقنا كمواطنين العيش بكرامة بالقانون وبالطريقة التي تحلو لكم, لكن حق هذا الوطن عليكم بأن ترسموا صورة جميلة له بالظاهر والباطن, ولو اني برجل عربي ذو تفكير شرقي , لن اسمح لهم بالتكاثر ابدا, وسأشتكي على كل انسان ممكن بأن يشوه صورة بلادنا الجميلة بين الدول , لكنني أنثى و أفتخر الحمدلله, و استطعت محاربة الخلل بكلماتي لا أكثر, وانني لأطالب حكوماتنا العزيزة بعدم السماح بأي من الافعال المشينة و المناظر المستفَزة بالتواجد بيننا, فهمومنا و قلقنا على بلادنا ضمن هذه الظروف الاستثنائية قد وصل حده, فلن ينقصنا تواجد الشواذ فيما بيننا, فهنالك الكثير من البلاد الغربية تحويهم بالقانون و توفر لهم السعادة الابدية , فليذهبوا اليها لا أحد يعوقهم , لكن ان أصروا على البقاء هنا واستمروا بمطالباتهم الباطلة, فهم للأسف أشباه رجال انوجدوا في مجتمعات جهنمية النظرة والتفكير تجاههم, وفي آخر الحديث نسأل الله العفو و العافية لأجيال تاهت ما بين الصواب و الخطأ, أو ان صححنا القول ما بين الطبيعة والخلل, وما عسانا الا الدعاء لهم بالهداية والمغفرة من عند الله _عز وجل _.

فرح ابراهيم العبدالات
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

375.0004
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top