مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بقعة ضوا

بلا زعل فتلك هي الحقيقة

عزيزة المفرج
2015/10/14   11:18 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



بداية على كل من سيعترض على الموضوع جهلا، أو تقية، أو استنكارا، أو إنكارا للواقع أو حتى الاعتراض لمجرد الاعتراض أن يراجع نفسه ويفكر عشر مرات قبل أن يفعل ذلك، لأن مثل تلك الأفعال التي أصبحت أعرافا، ليست في صالحنا جميعا، وما ليس في صالحنا لن يكون في صالح الوطن، والعكس كذلك، ما يضر الوطن سيضرنا كلنا بالتأكيد، وما نحن فيه من تراجع، وتقهقر، وانحدار ليس إلا نتاج سنوات من إنكار ذلك الوضع، وعدم وضع حد وعلاج شاف له. ما سأطرحه هنا شيء متفق عليه بين أطرافه ضمنيا، ومن يخرج عليه يعتبر خارجا عن أعراف وأفكار الجماعة، والجماعة هنا القبيلة والطائفة بما لهما من تأثير وسطوة، وأرجو ممن سيهاجمني عدم اللجوء لسيف العنصرية يسلونه في وجهي، لأن ما سأذكره واقع نراه ونلمسه كل يوم، وفي كل مكان. في إحدى السنوات، وكانت صديقة مقربة لي تعمل في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، حدث أن جاءها أحد الزملاء من الأساتذة في نفس القسم، وطلب منها تغيير درجة طالبة من الرسوب إلى النجاح، وبذل عدة محاولات أمام رفضها الاستجابة له، وقال لها إن جماعته سيأكلون وجهه إذا البنت لم تنجح، مع ذلك لم ترضخ له، كما قامت بقفل أدراجها، وأخذ المفاتيح معها، إلى حين تسليم النتائج خوفا من لجوئه إلى تغيير الدرجة بيده، إلى هذه الدرجة، تخيلوا ولكم أن تقيسوا عليها ما تشاءون من مواقف، في جميع المجالات، وفي جميع مواقع العمل في الكويت، ومنذ أن تقهقرت البلد من دولة مدنية إلى دولة قبلية دينية. أبناء الطائفة أيضا يتعاملون فيما بينهم بنفس الكيفية والطريقة، ولا عزاء لمن لا يلبس في إصبعه ذلك الخاتم، أو يحمل في أوراقه إسما - بسبب التاريخ الأسود - أصبح مكروها إلى حد العمى. دعوني أعترف لكن أننا نحن السنة الحضر المكون الوحيد في الكويت الذي غالبا لا يخدم بعضنا بعضا، ونلتزم كثيرا بالقواعد والقوانين، وردنا على من يقصدنا بخدمة فيها تسهيلات أو خروج على القواعد، لن يخرج في الغالب عن عبارة (ما أقدر أعذرني ) وهو أمر ليس بالسيء إذا التزم به الجميع، وكانت القواعد والقوانين هي ما يعمل به الكل، أما استمرار الأمور بتلك الطريقة فلن يؤدي إلا إلى المزيد من الفساد والخراب، وربما الحقد المجتمعي حين تمشي أمور ناس مثل قطار الاكسبرس، وتتعثر أمور آخرين لأنهم ليسوا من الطائفة الشيعية، أو لا ينتمون لقبيلة أفرادها يخدمون بعضهم بعضا. يبقى أن الحل الوحيد الذي يجب أن يكون نهجا عاما هو إعلاء دولة العدالة والقانون فهي وحدها من سيجعل الجميع راضين، ولن ينزعج من ذلك إلا عشاق دولة الفوضى، وهؤلاء لا يجب أن يلتفت لهم أحد.
عزيزه المفرج
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1407.4522
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top