مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بقعة ضوا

الحمدلله هؤلاء لم يكونوا هناك

عزيزة المفرج
2015/10/07   10:51 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



إعذروني قرائي الأعزاء على استخدام كلمة لابد منها في مقالي هذا حيث لم أجد لفظا يفوقها انطباقا وتوصيفا للناس الذين أتحدث عنهم هنا، فسامحوني ولا تلوموني على استخدامها، ولا تقولوا أنها كلمة لا تليق إلا بالذكور وهي حق حصري لهم يتنابزون بها فيما بينهم، أو يستعينون بها في خناقاتهم ومشاجراتهم، أو حتى يتلاطفون بها فيما بينهم في مزاحهم و(غشمرتهم)، وأن على الإناث أن يبتعدوا عنها، ويتجنبوها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا. أدخل في صلب الموضوع ودعوني أبدأ بالقول أنه لا عيب في الاعتراف بأن لدينا (خمة) حالنا حال غيرنا من الشعوب الطبيعية التي تضم الخنين والخايس من الناس، ولكن يجب علينا أن نحمد الله ونثني عليه، وأن يقبل كل منا كف يده وجه وظهر أن (خمة الكويت) لم يكونوا موجودين بتلك الكثرة سنة التسعين، ولو كانت تلك النوعية التلفانة الفاسدة موجودة أيام الغزو لوجد المقبور صدام حسين خونة كثيرين يتعاونون معه مقابل الأموال والمزايا، ولما رجعت لنا بلادنا بعد وقت لا يتجاوز السبعة أشهر فقط، فربي لك الحمد من قبل ومن بعد، ويكفينا منك لطفك فينا يا رحمن السموات والأرض ورحيمهما. باختصار وبدون لف ودوران، المواطن الذي هان عليه أن يهرِّب مجرم مدان أو خائن أو مطلوب لأمن الدولة،
والمواطن الذي يرضى بإدخال المخدرات بكافة أنواعها للبلد ليموت بها الشباب، والمواطن الذي يزور في فواتير حكومية تخص مجال عمله، أو يبالغ في قيمة مناقصات حكومية أضعاف التكاليف الحقيقية لها، والمواطن الذي يقوم ببيع الجنسية والجواز الكويتي لمن يريد، والمواطن الذي يحمل ولاء لطائفته أو لجماعته أكثر مما يحمل لبلده التي ربته وعلمته وطببته، هؤلاء جميعا هم (خمة) البلد الذين لا ذمة لهم ولا ضمير، والكويت عندهم لا تساوي بيزة، وتلك النوعية من البشر ما كانت ستفرط بسلامتها وروحها ومالها من أجل تحرير الكويت من الغازي المحتل، ووقتها كان كل منهم سيقول يا الله نفسي، ويبيع ويستلم الثمن، لأن حياتهم كلها تدور حول الفلوس والفلوس فقط. لذلك السبب علينا أن نتوجه بالحمد لله أن هؤلاء السفلة الكويتيين لم يكونوا موجودين آنذاك وإلا لكنا بفضلهم حتى الآن محتلين.
عزيزة المفرج
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

353.0026
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top