مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

الجيران يريد مجلس أكاديمي لا مجلس أمة!!

حسن علي كرم
2015/10/07   10:12 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



تنص المادة (82) من الدستور فقرة (5) على التالي "يشترط في عضو مجلس الأمة ( أن يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها) ، وهذا معناه أن أي مواطنٍ يمكنه أن يترشح للانتخابات و يكون عضواً في المجلس يمثل دائرته و يمثل الأمة أذا أجاد القراءة و فك الخط.

استوقفني مقترح الفنتكة للنائب المحترم عبدالرحمن الجيران الذي له أحياناً طلعات غريبة عجيبة لا لأهمية المقترح للظرف البرلماني الراهن ولكن لكونه يتعارض والنص الدستوري، فَلَو صرف السيد الجيران دقيقة من وقته واطلع على شروط عضوية مجلس الأمة لما جازف بسمعته العلمية و الاجتماعية و النيابية وتقدم بمقترح أفضل وصف له عبثي، وهنا لا يعنينا المقترح كمقترح ربما توخى منه السيد النائب الارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي والسياسي والمهني لعضو مجلس الأمة باعتباره مشرعاً و سياسيا وقدوة في المجتمع، و لكن يبقى شرط العضوية كمادة دستورية هو الأصل، وتعديله (الشروط أو المادة) اهم عقبةٍ إزاء الأرتقاء بالمؤهل العلمي للسادة النواب ممثلي الأمة، ولكن دعونا نتساءل هل مجلس الأمة مجلس نخبوي أم مجلس يمثل شرائح الأمة، فالشعب ليس بالضرورة كلهم جامعيون او حملة دكتوراه، و لا بالضرورة حامل الشهادة العالية ينجح في العمل البرلماني و يخفق دونه، تجربة الـ50 سنة من العمل البرلماني كافية لكي نقول للسيد الجيران العمل البرلماني ممارسة لا شهادات عالية أو تمثيل نخبوي علاوة على ان يضم المجلس جيشاً من الخبراء و المستشارين في شتى المجالات الذين يتولون شرح و توضيح الأمور التي تحتاج للشرح و التوضيح.
في بعض البلدان هناك مقاعد للفئات، ومقاعد للأقليات نحن نحتاج مقعداً يمثل مواطنينا من الإخوة المسيحيين و إِشراكهم في العملية السياسية بدلاً من الشعور بالعزلة!!.
الغريب أن يتزامن مقترح الجيران القاضي بحصر شروط العضوية على حملة الدكتوراه مع التوجه العالمي الذي ينحو بتوسيع دائرة التمثيل الشعبي ففي بعض البرلمانات تم تخفيض سن المترشح إلى (25) سنة و الى (21) سنة والناخب الى (16) سنة، في كل الأحوال العمل السياسي في الكويت كله على بعضه بحاجة ألى غربلة وإعادة ترتيب، بل لعلي من دعاة الأخذ بنظام المجلسين و تغيير آلية الاستجوابات و آلية طرح الثقة بالحكومة، هناك جمود حقيقي وهناك سد منيع يحول دون تطوير الاداء البرلماني وحصره بالخدمات والاستجوابات والمناكفات البرلمانية و تطعيم أفواه النواب و لجمهم بلذائذ العطايا و أثمن الهبات، لعل جمود العمل البرلماني ناتج من جمود مواد الدستور.

حسن علي كرم
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1162.6889
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top