مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

من وين نبتدي في مدينة الأحمدي؟!

أحمد بودستور
2015/10/06   11:37 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



العندليب الأسمر المطرب الراحل عبدالحليم حافظ له أغنية جميلة اسمها (نبتدي منين الحكاية) وهي ليست حكاية حرب اكتوبر 1973 والتي يطلق عليها حرب العبور التي ذاقت فيها اسرائيل لأول مره طعم الهزيمة وتعيش افراحها مصر أم الدنيا هذه اﻻيام وهي حدوتة مصرية تظل محفورة في ذاكرة العرب والمصريين مدي الدهر .
إن الحكاية تروي تاريخ مدينة الأحمدي التي يطلق عليها العاصمه النفطية للكويت والتي كانت أجمل مدينة ايام عزها وهي فترة من اجمل الفترات التي مرت علي الكويت وهي بداية النهضة في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.
صديق عزيز أرسل لي صورة له وهو يلبس البدلة في حديقة جميلة في أيام الصبا وسألني أين تعتقد اخذت هذه الصورة وكانت توقعاتي في لندن أو مصر فقال إنها في مدينة الأحمدي فقد كانت المتنفس لأهل الكويت في تلك الفترة وخاصه يومي الخميس والجمعة.
شكرا للصديق العزيز خالد الخشتي علي الصورة ﻻنها ذكرتني في الأيام الخوالي ﻻني سكنت في مدينة اﻻحمدي مدة 10 سنوات منذ سنة 1960 الي سنة 1970 حيث كانت تلك الفترة هي العصر الذهبي لمدينة اﻻحمدي واحلي ايامها.
ان مدينة اﻻحمدي ينطبق عليها القول المشهور حضارات سادت ثم بادت فهي اليوم مدينة خاوية علي عروشها فقد فقدت بريقها السابق خاصة ان كثير من بيوتها قد تمت ازالته وهي بيوت تتميز بالطراز اﻻنجليزي الجميل وايضا تفتقد للقلب النابض فيها وهو السوق الذي كان يعج بالحركة وايضا يتميز بطابع خاص وهناك سينما اﻻحمدي التي كان لها تاريخ جميل واتذكر ان سعر التذكرة يبدا من 65 فلس وجزء من سعر التذكرة يخصص للثورة الجزائرية في تلك الفترة واليوم المبني مهجور ومهمل ولوﻻ البقاﻻت والمطاعم الموجودة اسفل المبني لتحول الي أطﻻل.
اتذكر اني كتبت مقال عن مدينة اﻻحمدي في شهر مايو 2009 وكنت وقتها ارقد في مستشفي اﻻحمدي اثر حادث مروري وكان المقال بعنوان ( البساط احمدي في مدينة اﻻحمدي ) وقد تلقيت اتصالا من العلاقات العامة في محافظة اﻻحمدي اخبروني باهتمام سعادة محافظ اﻻحمدي في ذلك الوقت الدكتور الشيخ ابراهيم دعيج الصباح وتم تحديد موعد للالتقاء بسعادة المحافظ. التقيت في سعادة المحافظ وكان معي الصديق حسين البيرمي حيث كان لديه ارشيف باﻻماكن والمرافق القديمه في مدينة اﻻحمدي والتي اندثر كثير منها وقد طلبنا من سعادة المحافظ اﻻهتمام والمحافظة علي ما تبقى من المرافق التراثية وكان هناك تجاوب سريع من محافظ اﻻحمدي السابق الدكتور الشيخ ابراهيم الدعيج الصباح حيث اصدر قرارا بتشكيل لجنة للمرافق التراثية تكون برئاسته واول انجاز كان لهذه اللجنة هو المحافظة علي سوق اﻻحمدي واعتباره من اﻻثار ﻻنه كان هناك مخطط ﻻقامة مول تجاري مكانه وقد تم تسليم السوق للمجلس الوطني للثقافة والفنون واﻻداب لترميمه بطريقه تحافظ علي هويته القديمة وتحويله الي ما يشبه سوق المباركية ولكن ماحدث هو تسوير السوق فقط وﻻزال السور يحيط بالسوق منذ عدة سنوات شاهدا علي اهمال المجلس الوطني ومحافظة اﻻحمدي لهذا المرفق الحيوي.
اما مبني سينما اﻻحمدي فلازال علي طمام المرحوم وهو تعود ملكيته لشركة السينما الكويتية التي طورت كل مباني السينما القديمة مثل الحمرا والفردوس واﻻندلس وبقي مبني سينما اﻻحمدي بموقعه اﻻستراتيجي حيث باﻻمكان اقامة مركز تسوق ومركز ثقافي كبير مكانه ولكن شركة السينما لم ترممه وتطوره او تبيعه علي مستثمر يعيد بناؤه فوجوده بهذه الطريقة تشويه لمنظر مدينة اﻻحمدي الجميل.
هناك ايضا مبني الجوازات التابع لوزارة الداخليه الذي هو عبارة عن مجموعة شبرات من الكيربي وهو يصلح ان يكون جاخور ولبس مبني حكومي وكذلك مبني ادارة العمل التابع للهيئة العامه للقوي العاملة وهي شبرات ﻻ تليق بمدينة اﻻحمدي.
كانت توجد بمدينة اﻻحمدي مكتبة عامة وكانت تزخر بالقراء واتذكر كنت استعير منها الكتب لقرائتها فقد كان للكتاب قيمة في ذلك الوقت واليوم مبني المكتبة مهجور بل تكسرت ابوابه ونوافذه وﻻ أدرى حقيقة من هي الجهة المسؤولة عنه والمفروض ان يكون من ضمن اهتمامات لجنة المرافق التراثية التابعة لمحافظة اﻻحمدي ونامل من سعادة محافظ اﻻحمدي الشيخ فواز الخالد ان ينظر بعين اﻻعتبار واﻻهتمام للمرافق التي ذكرناها في المقال حتي تستعيد مدينة اﻻحمدي بريقها وجمالها .


احمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

207.9992
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top