مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

العلاقاتُ الفارسيةُ ( الإيرانيةُ ) الباكستانيةُ بين التوتر والإستقرار

عبدالله الهدلق
2015/10/04   12:36 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



غالباً ما اتسمت العلاقات الفارسية ( الإيرانية ) الباكستانية منذ انفصال باكستان عن الهند عام 1947، بعدم الاستقرار لفترات زمنية طويلة ، وأحياناً كان التعاون يسود االعلاقات بين البلدين نتيجة وجود مصالح ومكاسب استراتيجية لكلا البلدين في العلاقات الثنائية بينهما، ولكن التعاون سرعان ما يعتريه التوتر وعدم الاستقرار ليسيطر التوجس والترقب مُجدداً على مجرى العلاقات بينهما .
وقد جاء عدم اكتمال خط الغاز المشترك بين البلدين – والذي كان من المقرر إنهاؤه في ديسمبر عام 2014 – وتجدد التوترات الحدودية بين طهران وإسلام آباد ليُدخل العلاقات الإيرانية الباكستانية في حلقةٍ جديدةٍ من التوتر والريبة والتوجس وعدم الإستقرار ويمكن القول ان طبيعة العلاقات الفارسية ( الإيرانية ) الباكستانية انطوت على عناصر ايجابية طوال السنوات الماضية باستثناء حقبة تصاعد حدة المواجهة بين طهران وواشنطن عام 1987، وكذلك مرحلة نشأة حركة "طالبان" عام 1994 وسيطرتها على معظم الاراضي الأفغانية، فإن تللك الحقبة والمرحلة وترت علاقات الطرفين وأفضت على الدوام الى مناوشات واحنكاكاتٍ حدودية .
وعلى الرغم من العلاقات السياسية الطيبة نسبياً أحياناً بين بلاد فارس ( إيران ) وباكستان فإن حجم التبادل التجاري بينها كان يقل عن المليار دولار، فقد وصل إلى 500 مليون دولار فقط، ويميل الميزان التجاري فيه إلى صالح إيران بصورة كبيرة ويمكن اعتبار مشروع خط الغاز المشترك بين إيران وباكستان أبرز ملف على أجندة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتشير الإحصائيات إلى أن هناك فجوة نسبتها 30% بين الطلب على الطاقة في باكستان والكميات المولدة منها، وأن هذه النسبة ارتفعت إلى 64% خلال العامين الماضيين مما أدى إلى انقطاع متكرر للتيار الكهربائي مما جعل باكستان في حاجة ماسة لسرعة إتمام وإنجاز خط الغاز بينها وبين بلاد فارس ( إيران ) ليساهم في حل أزمة الطاقة في باكستان .
وكان من المقرر الإنتهاء من المشروع في ديسمبر 2014، إلا أن هذا الأمرلم يتم بسبب العقبات الكبيرة التي يواجها المشروع وفي مقدمتها المعارضة الأمريكية، فضلاً عن حساسية الحالة الأمنية في إقليم بلوشستان، وتراجع الهند عن المشاركة والتمويل للمشروع .
وكانت حدود باكستان مع جيرانها عبئاً عليهاأكثر مما هي مصدر منفعة لها. ويبدو ذلك جلياً في الاشتباكات الحدودية التي خاضتها باكستان مع جيرانها على مدار العقود الماضية، سواء تعلق الأمر بالحدود مع أفغانستان أو الهند أو بلاد فارس ( إيران ) حيث شهد مطلع عام 2014، اختطاف عدد من حرس الحدود الإيرانيين، وتوترت علاقات البلدين ما أدى إلى رد غاضب من طهران. وهي تتهم باكستان بالسماح باستخدام أراضيها لزعزعة الاستقرار في إقليم سيستان بلوشستان. وقد تعرضت مناطق باكستانية واسعة لهجمات صاروخية من قبل القوات الحدودية الإيرانية أكثر من مرة في منتصف شهر أكتوبر 2014، ولكن ساد الهدوء بعد أن اتفقت باكستان وإيران في 22 أكتوبر 2014 على التعاون لإنهاء حالة التوتر، ولكن حالة التوتر والتصعيد عادت مرة أخرى على الحدود الإيرانية الباكستانية، إثر انتهاك قوات الحدود الإيرانية الأراضي الباكستانية، وسقوط عشرات الصواريخ من الجانب الإيراني في باكستان وردت القوات العسكرية الباكستانية على النار
و تواجه العلاقات بين البلدين تحدياتٌ تحول دون تطورها إلى تعاون حقيقي بينهما، وتتمثل تلك التحديات في : -
• العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية،
• العلاقة مع الهند
• وأخيراً، قضية أفغانستان
ليت التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية يستغل التوتر بين باكستان وإيران ويحرض باكستان على مُشاغلة إيران وافتعال أزمات حدودية معها وإلهائها عن تورطهافي اقتراف جناياتٍ إرهابيةٍ في البحرين واليمن والسعودية والكويت .
_______________________
المصدر : -
المركز الديبلوماسي للدراسات الإستراتيجية


عبدالله الهدلق
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

515.6253
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top