مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بقعة ضوا

وزارة سيئة السمعة

عزيزة المفرج
2015/10/04   12:35 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



هي بؤرة فساد ومنذ أن خرجت للدنيا، ودخلت في السيستم فاحت روائحها العطنة وانتشرت وزكمت الأنوف إلى أن وصلت إلى أنف حاكم الدولة، وشيخها العود فأطلق وقتها عبارته المشهورة أن فسادها ما تشيله البعارين، والعجيب أنه منذ ذلك الحين حتى يومنا هذا لم يتغير شيء في الوضع، ولم يصلح أحد أحوالها، ففاسد قديم يرحل بعد أن يسلم الراية لآخر لا يقل عنه فسادا، وقوانين تظهر لا يحفل بتطبيقها أحد، ومجالس جديدة تعد بتقديم الأفضل وإذا بها تتحفنا بالأسوأ، ويزداد الأمر سوءا باستيراد موظفين رضعوا الفساد في بلادهم، وسبقتهم شهرتهم بحبهم للحلاوة - الاسم الأكثر لطفا للرشوة - دع عنك الاختلاس، والتزوير، والسرقة لمن وجد إلى ذلك سبيلا. القصص في البلدية كثيرة، وأبطالها من آكلي السحت موجودون في كافة غرف وأدوار المباني التابعة لها، والبحث عن الشرفاء يتطلب مجهراً الكترونياً للتمكن من رؤيتهم. ما يثير الدهشة والعجب هو كيف يمكن أن يشعر الفاسدون بكل ذلك الرضا وهم يأكلون الأموال بطرق يحرمها ديننا الإسلامي، وكيف لا يشعرون بالخزي والهوان وحسن الخلق يأبى الإتيان بمثل تلك التصرفات السقيمة، السافلة، وأين الشرف والمروءة من ذلك كله. ما يزيد في حيرتي هو أين الدولة مما يحدث ولماذا لا تتصرف لإنقاذ الوضع.
لماذا لا تحب الدولة، ولا تريد، ولا يعجبها أن تصلح حال ذلك المرفق الموبوء، المتخم بالوساخة والقذارة والعفونة. إن ترك الأمور تجري بتلك الطريقة، وترك الفساد يعمل على هواه سيفاقم الأمور وسيزيدها سوءا، ونحن بالفعل بأمس الحاجة إلى نفضة قوية ممن بيدهم الأمر لطرد كل الآفات والفيروسات والعوالق من ذلك المكان، والإبقاء على الشرفاء والمحترمين ومن يخشون الله ممن لا يرضون على أنفسهم وعيالهم التمتع بمال حرام، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحول البلدية إلى بيئة صحية لا مجال للعبث فيها. فساد البلدية حتى يومنا هذا كثير، وتعجز عن حمله ناقلة طائرات لا شوية بعارين، أفلم يحن أوان الإصلاح!

عزيزة المفرج
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

352.0026
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top