مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

القلم والحقيقة

أيهما أخطر الغزو الداخلي أو الخارجي ؟!

نصار العبدالجليل
2015/09/13   09:19 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



أيهما أخطر على دولة الكويت الحبيبة ودول مجلس التعاون ، هل هو الخطر الخارجي ، وعلى سبيل المثال ولا سمح الله كغزو عسكري إيراني على الكويت او دول مجلس التعاون ؟! أظن الكثير منا سيجيب في الوهلة الاولى بنعم وأكيد ....او هل الأخطر هو غزو داخلي فكري او حزبي يحول الكويت ودول الخليج الى فوضى وخراب كالخراب العربي ، كما في العراق وسوريا واليمن وليبياوك... ؟! وهنا قد يسأل سائل وهل ما حدث ويحدث في دول الخراب العربي هو غزو داخلي ؟! نقول نعم وبكل تأكيد فما حدث ويحدث في دول الخراب العربي هو في ظاهره ثورة او كما يسمونه انقلاب ابيض ولكن سرعان ما تحول الى غزو داخلي فكري وحزبي بعد ان انعدم الأمن وتحولت البلاد الى فوضى ودمار شامل ، كالنار التي تأكل بعضها بعضا ...... كل أطراف النزاع جاءوا لقطف ثمار الثورات كالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين ، ثم جاءوا كلاب النار الخوارج ( القاعدة ومشتقاتها ) ثم كلاب ايران حزب الله والحوثيين واتباعهم ، وتدخلت المصالح الصهيونية الغربية والفارسية فاختلطت الاوراق في تلك الدول حتى تحول الانقلاب الأبيض الى حروب أهلية طاحنة ، وأسوأ مافيه انه باسم الاسلام والإسلام بريء من أفعالهم ...... أوليس هذا ما يحدث في تلك الدول وهو أشبه بالغزو الخارجي ان لم يكون اكثر عن غزو عسكري خارجي ؟!
إذا في نظركم أيهما اخطر الغزو الخارجي او الغزو الداخلي على الكويت ودول الخليج ؟! للعلم الكويت ومعظم دول المنطقة استفادت من تجربة الغزو العراقي فقامت بتوقيع معاهدات أمنية طويلة المدى مع دول كبرى ، فبفضل من الله ثم الاستفادة من تلك المعاهدات، ممكن التصدي لأي غزو عسكري خارجي.... ولكن لا تستطيع الكويت او دول الخليج التصدي للغزو الداخلي اذا تهيئت له الظروف لا سمح الله .
السؤال المهم وهل الكويت او دول الخليج مهيئة لغزو داخلي ؟! الإجابة : نعم لان معظم أطراف النزاع في دول الربيع العربي موجودة في مجتمعاتنا بصورة او باخرى ، ولا يحتاج ان ندلل على ذلك .....
السؤال الأهم كيف يمكن لنا التصدي للغز الداخلي ؟! الإجابة وبكل صراحة هو ان يتحمل الجميع المسؤولية ، وذلك بعدم المساعدة والتصدي لأي محرك او سبب يهيئ الظروف لا سمح الله الى انعدام الأمن والفوضى .... حيث ان من اهم اسباب الفوضى وانعدام الأمن اليوم هو سوء استخدم وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الأكاذيب والإشاعات او أعادت نشرها بقصد او بدون قصد ( بجهالة ) لإثارة السخط العام في المجتمعات ، وكذلك السير خلف او تصيق المعارضة السياسية السلبية التي تعترض من اجل المعارضة في الحق والباطل .... وعلميا يعتبر اثارة السخط العام في المجتمعات، هو من اكبر واهم عناصر إقامة الثورات ..... فهل من مدكر ؟!
نافذة على الحقيقة :
لا احد ينكر ان هناك مشاكل اقتصادية وسياسية واجتماعية في كل مكان، ولكن نسبيا هذه المشاكل لا ترقى الى ان تحول دولنا الى فوضى وخراب وتتسبب في تهيئة الظروف لغزو داخلي .... في الكويت نحن ندعوا الجميع الى الحذر وعدم الانجراف وراء أطراف النزاع .... كذلك ندعوا بما يسمى بالمعارضة السياسية بالكف عن الحديث عن المصالحة ، مع ان في نظري ان المعارضة السياسية هي المطالبة بالمصالحة والاعتذار للشعب والعودة الى الأصلاح السلمي تحت قبة البرلمان ... فهل من مدكر؟!

م. نصار العبدالجليل
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

343.7534
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top