مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

صورة طفل أبلغ من أكبر مؤتمر وحفل !!!

أحمد بودستور
2015/09/03   07:40 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يقول الشاعر: ﻻتنه عن خلق وتاتي مثله.. عار عليك اذا فعلت عظيم
وهناك مثل يقول ( الصمت ابلغ من الكلام ) وهو ينطبق علي صورة الطفل السوري الذي لم يتجاوز عمره 3 سنوات واسمه ايلان كردي وجثته مرميه علي أحد الشواطئ التركية بعد ان مات غرقا في البحر وحذفته اﻻمواج علي الشاطئ وتقول المصادر التركية ان اخو الطفل وعمره 5 سنوات ايضا مات غرقا معه في البحر حيث كانا علي نفس القارب وﻻيعرف شيئا عن عائلته التي ابتلعها البحر ايضا ويذكر ان العائله سوريه من مدينه كوباني المنكوبة التي احتلها تنظيم داعش وعاث بها فسادا.
الشاهد ان هذه الصورة هزت مشاعر كل من شاهدها فهي ابلغ من الكلام وصورة الطفل البرئ اكثر تاثيرا ووضوحا واعلي صوتا من اي خطب رنانة في اكبر مؤتمر وحفل يناقش قضية حقوق اﻻنسان فقد اسقطت هذه الصورة اﻻقنعة عن الوجوه القبيحة والكالحة التي تمثل الدول الكبري وفي مقدمتها الوﻻيات المتحده اﻻمريكية الراعي الرسمي لمبادئ حقوق اﻻنسان كونها اقوي دولة في العالم ومن اهم قيمها التي تتشدق بها هي الدفاع عن حقوق اﻻنسان ولكن اتضح لاسف انها الراعي الرسمي لارهاب فهي من يقاتل داعش والقاعدة والنصرة وحزب الله وكل التنظيمات اﻻرهابية علنا ولكنها تتعاون معها في السر والخفاء بل ان ﻻيخفي علي احد ان من شكل تنظيم داعش كما جاء في مذكرات وزيرة خارجية امريكا سابقا والمرشحة للرئاسة اﻻمريكية حاليا السيده هيلاري كلينتون ان الوﻻيات المتحدة بالتعاون مع بريطانيا شكلت هذا التنظيم وطلبت من دول الخليج تمويله وقد مولته بالفعل في البداية ولكن بعد اعتداءات هذا التنظيم وتفجبراته في دول الخليج اعتبرته هذه الدول تنظيما ارهابيا واعلنت الحرب عليه .
طبعا هناك اهداف ﻻنعلمها فمثلا تنظيم القاعدة دعمته امريكا لمحاربة روسيا عندما احتلت افغانستان ولكن داعش ﻻيزال لغز ولو ان من اهم اهدافه التي تخدم اسرائيل وامريكا وكذلك ايران هي تشويه صورة اﻻسلام وتحديدا المذهب السني وﻻزال هذا المخطط موجود وقد شكل له اﻻتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1 دعما اضافيا ﻻنه والله اعلم ان الوﻻيات المتحده تريد ان تكون ايران هي حيلفتها في المنطقه تماما مثل اسرائيل وهناك دﻻئل علي ان امريكا تعرقل كل الجهود العربية الرامية لحل القضايا العربية وفي مقدمتها القضية السورية ونعتقد ان اهم اسباب معاناة الشعب السوري لمدة 5 سنوات هي سياسة الرئيس اﻻمريكي اوباما المترددة والغامضة ولهذا نتهم الوﻻيات المتحدة اﻻمريكية بالمسؤولية عن غرق الطفل السوري ﻻنها متواطئة مع الجزار بشار في ابادة هذا الشعب ﻻنه بكل بساطه من استطاع ان يطيح بنظام المقبور صدام خلال اسبوعين فقط قادر علي ان يطيح بنظام الجزار بشار في خلال اسبوع واحد ﻻنه الجيش العراقي في عهد المقبور صدام اقوي من الجيش السوري فهو قد حارب ايران 8 سنوات وخرج من الحرب ﻻغالب وﻻ مغلوب .
ايضا هناك مسؤولية تتحملها دول اﻻتحاد اﻻوروبي التي تمارس كل انواع اﻻذﻻل والبطش والتنكيل باﻻجئين السوريين وﻻتنقذهم من الغرق وتسهل دخولهم الي اراضيها.
اما الدول العربية التي يفترض ان تحتضن الشعب السوري فهي تغلق الحدود في وجهه واذا سمحت له بالدخول فهو يعيش في الخيام التي ﻻتقيه البرد او الحر او اﻻمطار فتجد اﻻطغال وكبار السن يموتون من البرد وحتي الجوع فهذه الماساه اﻻنسانيه الكل يقف منها موقف المتفرج ولهذا ﻻنعفي احدا من مسؤولية ابادة الشعب السوري فهي جريمة دولية يشارك بها الجميع وﻻعزاء للشعب السوري.
اردت في هذا المقال ان اشيد بمبادرة رجل اﻻعمال المصري نجيب ساويرس فقد تاثر كثيرا لمشهد الطفل السوري الذي يبكي الحجر قبل البشر ولكنه لم يقف متفرجا ويكتفي باﻻدانة واﻻستنكار وذرف دموع التماسيح كما تفعل اكثر الدول وكذلك رجال اﻻعمال المدافعين عن حقوق اﻻنسان فهو قد بدا بالفعل في اجراء اﻻتصاﻻت بالحكومة اليونانية وكذلك الحكومة اﻻيطالية من اجل شراء جزيرة او عدة جزر تتوفر فيها الخدمات والبنية التحتية حتي يبني مباني وشقق تأوي اللاجئين السوريين وهنا سوف تعاملهم هذه الحكومات معاملة انسانية ﻻنه اقامتهم سوف تكون قانونية وشرعية وهنا لدي سؤال برئ لامير الوليد بن طﻻل الذي يعتبر اغني اﻻغنياء في العالم العربي وتصل ثروته الي 25 مليار دوﻻر وهو الذي اعلن في مؤتمر صحفي عن تبرعه بكامل ثروته للاعمال الخيرية واﻻنسانية ماهو موقعه من الكارثة اﻻنسانية التي يمر بها الشعب السوري فهو لو باع يخته او قصره الطائر واقصد طائرته ﻻشتري عدة جزر في اليونان للاجئين السوريين ﻻنه اقتصاد اليونان منهار واﻻسعار رخيصة برخص التراب وهذا السؤال البرئ موجه لكل ثري عربي تجاوزت ثروته المليار دوﻻر وهم ماشاء الله كثيرون .
كل الشكر والتقدير واﻻمتنان لرجل اﻻعمال المصري نجيب سويرس علي مبادرته اﻻنسانية وتكون في ميزان حسناته حتي لو كان مسيحيا فالقبول هو من رب العالمين وقصة المراة اليهودية التي دخلت الجنة ﻻنها سقت كلب واطفأت عطشه وانفذته من الموت معروفة وﻻينكرها احد فما بالك بمن انقذ شعب ﻻجئ هائم علي وجهه تتقاذفه اﻻمواج في البحر والسيارات المفخخة واﻻحزمه الناسفة والبراميل المتفجرة والجوع والبرد والعطش في البر والجزاء من جنس العمل .

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

354.9991
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top