مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

تصحيح المفاهيم كفيل بتوفير الأمن والاستقرار

سالم الناشي
2015/09/01   07:41 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



من أوجب الواجبات على الأمة جهاد الدعوة والكلمة ونشر العلم والدين الحق بين الناس؛ لإنقاذ الملايين من المسلمين من الوقوع في الشرك والخرافات والبدع أو الانجراف إلى الإرهاب؛ حيث يظنون أنهم على الحق، فتجد أحدهم يعبد الله - تعالى - وفي الوقت نفسه يشرك به! فتراه يصلي ويصوم لكنه يدعو غير الله، ويذبح لغير الله، أو يطوف حول قبر، أو يستغيث بمقبور معتقدا أنه يضر وينفع. قال تعالى: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ(يوسف: 106).
وللأسف قد شاع هذا النوع من الشرك بين كثير من جماعات المسلمين، حتى ضل خلق كثير منهم. نسأل الله العافية.
أما عن البدع فحدث ولاحرج: بدع في الوضوء، بدع في الأذان، بدع في الصلاة، في الصوم، في الزكاة، في الحج... وغير ذلك من العبادات. وقد حذر النبي [ من البدع أشد التحذير فقال: «إياكم ومحدثات الأمور... الحديث».
وفي جانب الأخلاق نجد أيضا مدى تأثير وسائل الإعلام على الشباب وعلى الأمة؛ بحيث تغيرت مفاهيم كثير من الشباب وتصرفاتهم فنقلتهم من شباب في خدمة الأمة إلى معاول هدم يضر بالأمة؛ فانتشرت المخدرات والخمور، والتعدي على الحرمات.
وفي جانب المعاملات أيضا تجد أن المعاملات الأكثر هي المعاملات غير الشرعية والعياذ بالله، فصور الربا والاحتكار والغش التجاري والمعاملات المنافية للدين في الأموال والاستثمارات أمر انتشر بطريقة كبيرة، فعلى الأمة أن تعد العدة لمواجهة الجهل في الدين، وتصحيح مسار الأمة نحو العقيدة الصحيحة القائمة على منهج القرآن والسنّة، وبفهم سلف الأمة، وأن تنطلق عاصفة تصحيح العقائد ومحاربة الجهل في العلم والغلو والتطرف والإرهاب.
فإن تصحيح المفاهيم كفيل - بعد الله سبحانه - بالأمن والاستقرار وبناء الأمة على أصولها الثابتة والراسخة، وتجارب التاريخ تؤكد أن الأمة ما ضعفت إلا بعد أن تركت هذا الواجب العظيم وهو واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (آل عمران:110)، ولا شك أن واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتطلب جهوداً كبيرة من الحكومات التي تريد الأمن والاستقرار لدولها وشعوبها وتريد أن تقيم شرع الله، وأن تكون قوية منيعة يخشى منها أعداؤها.
وأن التخلي عن هذا الواجب يجعل الباطل ينتفش ويتعاظم وينتشر؛ لذا لابد من وقفة تأمل وبداية عمل مدروس وخطط استراتيجية لبناء الدعوة من جديد والانتشار من خلال الجامعات وطلبة العلم والعلماء والمراكز الثقافية ودعم الطلبة، وفتح المنح لهم، وتشجيع الجامعات والكليات الشرعية، وطبع الكتب والنشرات العلمية واستعمال وسائل التقنية الحديثة، والاهتمام بالإعلام الإسلامي والقنوات الإسلامية الهادفة.
إن أمير المؤمنين عثمان بن عفان ] اتخذ قرارا استراتيجياً ليصلح مسار الأمة حين قرر جمع القرآن الكريم في مصحف واحد، وأحرق ماعداه، وسمي بعد ذلك بمصحف عثمان.
جمعُ الأمة على نهج واحد مهم في المرحلة القادمة.
قال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (آل عمران:103)


سالم الناشي
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1884.0005
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top