مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

آن الأوان

إلى متى تجاوزات مسلسلات رمضان للقيم؟!

د.عصام عبداللطيف الفليج
2015/08/22   09:13 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يتكرر الحديث كل عام عن الأعمال الدرامية والمسلسلات الرمضانية في المنطقة العربية، وبالأخص في دول الخليج العربي ومصر والشام، مع اختلاف المدارس والمناهج الفنية بينها، فبعد أن كانت هذه الأعمال إنتاج حكومي صرف ما قبل التسعينات، وبالتالي فهي ذات ضوابط ومحاذير وقيم، أصبحت بعد التسعينات – مرحلة التحول القيمي السلبي بعد الاحتلال العراقي للكويت – من إنتاج القطاع الخاص، خصوصا مع انتشار القنوات الفضائية، ومن هنا كانت النقلة .
نعم .. فمع تزايد التنافس "التجاري" على الأعمال الدرامية، كان لا بد من الإبداع والتميز، ولأن الإبداع قد يكون مكلفا ماديا وجهدا وفكرا وثقافة، كان الأسرع هو التميز، وهو الأرخص، والذي يبدأ من التنازل عن القيم شيئا فشيئا، بتوفير مشاهد ولقطات وكلمات مثيرة، تشد المشاهدين بشكل عام، وفئة الشباب بشكل خاص، والفتيات بشكل أخص، لأن الفتاة هي مفتاح الفساد بالنسبة للشباب، وهي أم المستقبل، وهي التي ستوجه بالتربية أبناءها الاتجاه الذي تلقته بالعقل الباطن.
ولا غرابة أن نرى في هذا الزمن شيخ دين يقول: لا تضغطوا على ابنتي بالحجاب، ودعوها تتحجب حتى تقتنع! وأم متدينة متنقبة، تسير في الأسواق ومعها ابنتها وقد كشف عن كتفيها، وتقول في لبسها للشباب "هيت لك" !!
لقد حوت هذه المسلسلات من المخالفات الأخلاقية والقيمية والشرعية ما يندى له الجبين، بدأت بأمور بسيطة، وتدرجت إلى ما لا يقبله العقل والمنطق والأخلاق، فضلا عن الدين، فحوت مشاهد عنف وتعذيب، وجرائمقتل ومخدرات وخمور، وإثارات جنسية، وتجاوزات دينية وأخلاقية وقيمية، متجاوزا المنتج أي حدود، لأن هدفه المال فقط.
وأصبحت هذه المشاهد مثار حديث الناس لعدة سنوات، وأشار لها الزميل صالح الغنام في مقاله "وشهد ناقد من أهلها" بتفصيل جيد، وانتقدها العديد من الزملاء الكتاب ومحرري الصحافة الفنية.
وفي المقابل هناك من يدفع ذلك المال، من أجل إفساد قيم المجتمعات الإسلامية باستهداف ممنهج ومتدرج، وللأسف أن يقبل بنو أوطاننا بهذه الأدوار مقابل تلك الأموال !
ومن باب التوثيق العلمي لكل تلك الأمور، قام الأكاديمي السعودي د.مالك الأحمد برصد٣٣ مسلسلا عربيا، عرضت على الفضائيات العربية في شهر رمضان الماضي ١٤٣٦-٢٠١٥م، وخرج باختصار بالأرقام التالية:
- ٦٠٧١ مشهد تجاوزات دينية أو أخلاقية أو عقلية .
- ١٩٧ مشهد للمخدرات .
- ١٠٧٩ مشهد تجاوزات اجتماعية .
- ١٢٢٧ مشهد للتدخين والشيشة .
- ١٣٧٠ مشهد للعنف والتعذيب .
- ٣٨٧ مشهد فيه مخالفات شرعية .
- ٢٩٢ مشهد لجرائم القتل والسرقة .
- ٧٢٥ مخالفات جنسية .
- ٣٨٧ مشهد نصب واحتيال .
- ٣٣٤ مشهد لتناول الخمور .
- ٢٨ مشهد إساءة للأديان .

فإلى أين يا ترى نحن نسير ؟! وأين دور الرقابة الإعلامية والاجتماعية ؟!
والله إنه لأمر جلل، ما لم يتم التدخل سريعا، للحفاظ على ما تبقى لدينا من قيم وأخلاق .

د.عصام عبداللطيف الفليج
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2198.0036
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top