مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

فتيات الشمس بين اليوم والأمس!!

أحمد بودستور
2015/08/19   06:56 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
فتيات الشمس بين اليوم والأمس!!



جاء في الحديث الشريف (استوصوا بالنساء خيرا) وكذلك (رفقا بالقوارير) ولكن في هذا الزمن الأغبر باسم اﻻسلام تختطف النساء وتنتهك أعراضهن بل يتم بيعهن في سوق النخاسة وهو ما حدث للبنات القاصرات والنساء من الطائفة اﻻزيدية في شهر أغسطس من العام الماضي عندما اقتحم كلاب النار من تنظيم داعش جبل سنجار الذي تسكن فيه الطائفة اﻻزيدية وارتكب مجزرة بشعة يعجز اللسان عن وصفها فقد قام هؤﻻء الوحوش البشرية بعزل النساء عن الرجال وطبعا قاموا بتصفية الرجال واما النساء فقاموا بتقديم الصغار في السن والجميلات منهن هدايا وسبايا ﻻمرائهم من قادة داعش وعلي راسهم الخليفة ابوبكر البغدادي وأما البقية فيوزعنهن غنائم علي المجرمين من داعش وماتبقي منهن يعرضن في السوق للبيع.
ان هذه المجزرة والجريمة البشعة الوحشية ارتكبت تحت سمع وبصر المجتمع الدولي والدول الكبري التي تتشدق بانها تدافع عن حقوق اﻻنسان وقد كشفت هذه الجريمة النكراء كذب وزيف اﻻعلان العالمي لحقوق اﻻنسان وكذلك غياب الضمير العالمي الذي يصحو عندما تتعرض الحيوانات للقتل او سوء المعاملة اما اﻻنسان فلا عزاء له ولهذا نعتبر ماحدث من تشريد وتعذيب وتصفية وانتهاك ﻻعراض بنات ونساء الطائفة اﻻزيدية هي وصمة عار في جبين العالم المتحضر وكارثه انسانية يتحمل مسؤوليتها المجتمع الدولي باسره الذي ترك حفنة من اﻻرهابيين والمجرمين من تنظيم داعش تعيث في الأرض فسادا والعالم فقط يتفرج وﻻ يحرك ساكنا .
ان هذا الوضع اﻻنساني الكارثي للطائفة اﻻزيدية دفع اشهر مطربة ازيدية واسمها كابت شنكالي لتشكيل كتيبة اطلقت عليها اسم (فتيات الشمس) تحت اشراف قوات البشمركة الكرديه وتتكون من 123 من فتيات من الطائفة اﻻزيدية تتراوح اعمارهن بين 17 و30 سنة وذالك للثار من تنظيم داعش بعد ان عجز الرجال في العالم عن انقاذ هذه الطائفة وخاصه النساء منهن من بطش اﻻرهابيين من تنظيم داعش واليوم هذه الطائفه لديها كتيبه من الفتيات سوف يزيد عددهن بمرور الوقت ويثأرن لما حدث للفتيات اﻻزيديات بالأمس .
ان الطائفة اﻻزيدية تسكن العراق منذ 5 اﻻف سنة وتعتبر ديانتهم من الديانات المتراثية التي تقدس الظواهر الطبيعية مثل الشمس وغيرها ولهذا اطلقوا علي الكتيبة اسم فتيات الشمس ولكنهم علي عكس ما يشاع عنهم انهم من عبدة الشيطان فهم يؤمنون بوجود اله ولكن ﻻيعترفون بالرسل فهم يعبدون الله بدون واسطة ولديهم كتاب مقدس وكذلك يؤمنون بالبعث والحساب وتناسخ اﻻرواح ولكنهم منغلقون علي نفسهم فهم يتزوجون فيما بينهم ومن يرتد منهم ﻻ يتعاملون معه.
خلاصه القول ان ماحدث للطائفة اﻻزيدية ممكن ان يحصل ﻻي طائفة اخري فكلاب النار من داعش وغيرها من التنظيمات اﻻرهابية سنية او شيعية وكذالك اﻻنظمة مثل نظام الجزار بشار الذي يقتل الشعب السوري ليل نهار ﻻيوجد لديهم ذرة من رحمة وﻻضمير واﻻكيد ان اﻻسلام منهم براء ولنا في رسول الله محمد بن عبدالله أسوة حسنة فهو عندما طرد اليهود من بني المصطلق من المدينة المنورة في السنة الخامسة من الهجرة كانت ابنة سيد بني المصطلق الحارث اليهودي أسيره في غزوة بني المصطلق واسمها جويريه وقد خيرها الرسول صلي الله عليه وسلم بين ان يدفع عنها الفداء او الزواج بها فاختارت الزواج فاعتق المسلمون اسراهم ﻻنه الرسول تزوج منهم ولم نسمع عن اغتصاب وسبي وبيع في اﻻسواق انه اسلام كلاب النار .
ان مايحدث في العالم العربي اليوم يكشف بوضوح ان العالم قد تحول الي غابة من الوحوش تعيث في اﻻرض فسادا تحت بصر الوﻻيات المتحده اﻻمريكية واﻻتحاد اﻻوروبي ﻻنهم دائما يتغنون بالدفاع عن حقوق اﻻنسان وان لديهم قيم وضمير ولكن انكشفوا علي حقيقتهم فهم ﻻ يختلفون عن روسيا والصين اللتان تتهمان بانتهاك حقوق اﻻنسان وقمع الحريات بل لقد ثبت تواطئ هذه الدول المتحضرة مع اسرائيل وايران في انتهاك حقوق اﻻنسان العربي من المحيط الي الخليج.

احمد بودستور


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

211.0005
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top