أهم الأخبار  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حمامات قصر أردوغان في قلب الحملة الانتخابية التركية

2015/06/02   09:16 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
حمامات قصر أردوغان في قلب الحملة الانتخابية التركية

الانتخابات التركية اختبار حاسم لشعبية أردوغان


أخذت حملة الانتخابات التشريعية التركية المقررة في السابع من يونيو الجاري منحى غير متوقع عندما تحدى الرئيس رجب طيب اردوغان زعيم المعارضة لاثبات ان أغطية المراحيض في قصره من الذهب. وهذا الجدل غير المسبوق اطلقه زعيم حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) كمال كيليتش دار اوغلو عندما هاجم نهاية الاسبوع الماضي جنون العظمة لدى اردوغان عندما بنى قصرا تتجاوز غرفه الالف غرفة. وخلال تجمع السبت في ازمير (غرب) انتقد زعيم حزب الشعب «سادة انقرة» الذين «شيدت لهم القصور وسلمت لهم طائرات وتم شراء سيارات مرسيدس لهم (...) حتى ان اغطية مراحيضهم من الذهب». ومساء الاحد خلال مقابلة على تلفزيون تي ار تي العام اجاب اردوغان بجدية عن ادعاءات خصمه داعيا اياه الى التحقق منها في القصر. وقال اردوغان «ادعوه ليأتي في زيارة (...) اتساءل ما اذا كان بإمكانه ايجاد غطاء مرحاض من الذهب في القصر». واضاف «اذا كان الامر صحيحا فسأقدم استقالتي».



اسطنبول - أ ف ب: تبدو الحكومة الاسلامية المحافظة الحاكمة منذ 13 عاما الافضل حظا للفوز لكن بتراجع في الانتخابات التشريعية المقررة الاحد في تركيا، والتي يسعى الرئيس رجب طيب اردوغان الى استغلالها لادامة حكمه المثير للجدل في البلاد.
فبعد احراز حزب العدالة والتنمية فوزا في جميع الانتخابات التي خاضها منذ 2002، من المؤكد انه سيحقق النتيجة نفسها مساء 7 يونيو.
لكن شعبيته سجلت تراجعا بارزا نتيجة تدهور الاقتصاد وتصاعد الانتقادات في تركيا والخارج بخصوص نزعته السلطوية.

الحذر من الاستطلاعات

ومع ضرورة توخي الحذر عند اخذ استطلاعات الرأي في الاعتبار، فان اكثريتها تمنح الحزب ما بين 40 و%42 من نوايا التصويت، في تراجع مقارنة لنسبة %50 التي احرزها في الانتخابات التشريعية في 2011، ما يهدد بالنسبة الى الاكثر تشاؤما اكثريته المطلقة.
وفي اغسطس الماضي، انتخب اردوغان رئيسا للبلاد وسلم على الورق مقاليد السلطة التنفيذية التي ترأسها طيلة 11 عاما والحزب الى خلفه احمد داود اوغلو وزير الخارجية السابق.
لكن اردوغان مصمم على التمسك بدفة البلاد، وينشط مذاك من اجل «اعادة السلطة الى الرئيس» في النظام جاعلا من استحقاق 7 يونيو نوعا من الاستفتاء على طموحاته.

خرق الدستور

وخرق رئيس الجمهورية روحية الدستور الذي يمنحه دورا «يتجاوز الاحزاب» وبدا يقود معسكره في حملة مفتوحة شملت عدة خطابات يومية من اجل تغيير الدستور.
وكرر في خطاباته مقولة ان النظام الحالي «عقبة امام التغيير» ويجعل من تركيا «سيارة توشك ان تتعطل بسبب فراغ خزانها» مؤكدا «ضرورة منح الحزب الذي يدافع عن النظام الرئاسي 400 نائب».
فمن اجل نجاح مساعيه يحتاج اردوغان الى فوز انتخابي كاسح، يقضي بفوز العدالة والتنمية بثلثي (367) مقاعد النواب (550) بحيث يمكنه ان يقر منفردا التعديلات التشريعية التي تعزز سلطات الرئيس.
وان حصل على 330 مقعدا فيمكنه طرح المسألة في استفتاء، والا فلن يتمكن من تحقيق طموحاته في هذا السباق لجمع الاصوات تشكل النتيجة التي سيحرزها الحزب الكردي الرئيسي وهو حزب الشعب الديموقراطي، العنصر المحوري في استحقاق يشترط على اي حزب الحصول على اكثر من %10 من الاصوات في البلاد لدخول البرلمان.

منافس

واعتبر سولي اوزيل استاذ العلوم السياسية في جامعة قادر هاس في اسطنبول «اذا تجاوز حزب الشعب الديموقراطي هذه النسبة فسيكون مستحيلا للحزب الحاكم احراز 330 مقعدا وتغيير الدستور. ان لم يتجاوزها فسيعاد توزيع الاصوات وسينال العدالة والتنمية اكثرية واسعة».
واضاف ان «حزب الشعب الجمهوري لاعب لا يمكن تفاديه». وقد تفضل الاقلية الكردية، التي تشمل %20 من سكان البلاد وكانت حتى الآن تمنح الكثير من الاصوات الى العدالة والتنمية، ان تختار التصويت هذه المرة لحزب الشعب الديموقراطي، على ما يقدر المحللون.

المعارضة «السلطان»

وركزت المعارضة حتى الآن هجماتها على «السلطان» اردوغان ومشاريعه الاصلاحية التي اعتبرتها بمثابة «دكتاتورية دستورية».
وعلى غرار حزب الشعب الديموقراطي شدد الحزبان المعارضان الكبيران الاخران، حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديموقراطي) وحزب العمل القومي (يمين) على تباطؤ الاقتصاد التركي أخيرا.
فيبدو ان صفحة «المعجزة» التركية طويت اليوم، حيث بلغت البطالة اعلى مستوياتها منذ خمس سنوات وازداد التضخم، وضعفت العملة امام الدولار واليورو وتوقف النمو على اقل من %3، بعيدا عن سنوات النمو «على الطراز الصيني» التي فاقت %8.
وصرح الاقتصادي سيف الدين غورسيل من جامعة بهجة شهير في اسطنبول «طوال عشر سنوات شهدت تركيا نموا مرتفعا (...) تمت مشاطرته».
واضاف «اليوم دخلنا حلقة نمو ضعيف لم تعد تجيز تقليص التفاوت الاجتماعي...من الواضح ان العدالة والتنمية سيخسر ناخبين».
وفيما يواجه اردوغان مشاكل في مجالات شكلت نقطة قوة في السابق، لجأ الى خطاب يفيض بالمشاعر القومية والدين.
فعندما وعد خصومه بزيادة الحد الادنى للاجور اشاد بانجازات معسكره على هذا المستوى مؤكدا «انهم يتكلمون، نحن نفعل» متباهيا بالعظمة الماضية للسلطنة العثمانية، وبيده مصحف.
لكن تحول الاستحقاق الى استفتاء حول شخص واحد بالاضافة الى خطاب الرئيس المنحاز الذي يزداد حدة ضد خصومه ووسائل الاعلام، ليست عوامل مطمئنة بالنسبة الى انصاره.
فقد اشتكى البعض في معسكره من «تعجرفه»، بحسب الكاتب المؤيد لنظامه عبد القادر سلوي من صحيفة يني شفق مضيفا «في 8 يونيو من الممكن جدا ان تستيقظ تركيا على حكومة ائتلاف».


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

88.0004
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top