خارجيات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كريستشن ساينس مونيتور

ثلاثة مؤشرات عملية على دخول الحرب في سورية «مرحلة النهاية»

2015/05/31   08:15 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
ثلاثة مؤشرات عملية على دخول الحرب في سورية «مرحلة النهاية»



بالطبع الحرب في سورية لم تنته بعد لكن ربما حان الوقت كي يستعد العالم لذلك. فيما يلي بعض أبرز المؤشرات التي تبين ان النهاية ربما باتت قريبه.
أولا، على الرغم من تردده وتلكؤه في نشر جنود مقاتلين بسورية، أرسل الرئيس أوباما أخيرا قوات «عمليات خاصة» الى هذا البلد لتقتل قائدا اسلاميا كبيرا فيه، كما بدأت الولايات المتحدة في مايو بتدريب المئات من الثوار السوريين لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية ولتقديم مساعدتهم أيضا في الاطاحة بنظام الأسد. بل وربما بات على أوباما الآن تنفيذ تهديده الذي كان أطلقه عام 2013 بضرب سورية، وذلك بعد ان تبين للمفتشين الدوليين من جديد وجود دليل يشير الى ان النظام لايزال يحتفظ بأسلحة كيمياوية بعد زعمه أنه تخلص منها.
ثانيا، من الملاحظ ان أوباما يؤيد التحالف الجديد الذي برز في الآونة الأخيرة بين المملكة العربية السعودية وتركيا وقطر والذي يساند الآن قوة من الثوار بعد ان ساعد في تشكيلها تحت اسم «جيش الفتح» من أجل القيام بهجمات رئيسية في مناطق معينة من سورية.
ثالثا، سعت الولايات المتحدة أخيرا للتشاور مع روسيا من اجل الحصول على مساعدتها في انهاء الحرب. وفي هذا السياق يمكن القول ان الدعم الايراني الحيوي لنظام الأسد في دمشق سوف يتناقص اذا سارت المحادثات النووية الامريكية الايرانية على ما يرام خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

سؤال مهم

غير ان كل هذه التطورات تثير سؤالا مهما واضحا: من سوف يخطط لمرحلة سورية ما بعد الأسد؟
لا شك ان منهاضة الديكتاتور وتخليص سورية من الارهابيين والأسلحة الكيمياوية هي مسألة أخلاقية وانسانية في المقام الأول الا ان تولي مهمة اقامة سلام عادل في سورية بعد الحرب هو مسألة تضارعها في الأهمية أيضا. فهناك ملايين من اللاجئين يتعين اعادتهم وتوطينهم من جديد. كما يجب قيام حكومة جديدة –من الأفضل ان تكون ديموقراطية – وسوف يتطلب كل هذا الكثير من المساعدات الخارجية الضرورية.
لكن على الولايات المتحدة ألا تكرر هنا الخطأ الذي ارتكبته في أفغانستان والعراق بعد تحرير هذين البلدين، وذلك عندما اعتقدت ان البلدان الاسلامية التي تعاني من خلافات عشائرية لا تستطيع القيام بإصلاحات ديموقراطية. وهذا في الواقع ما جعل الاهتمام الأمريكي بالبلدين المذكورين ضعيفا خلال السنوات الأولى من تحررهما.
والأن اذا كان بالامكان فهم تردد الولايات المتحدة في التورط بسورية لأنه كان من الصعب على واشنطن ببساطة معرفة مجموعات وفصائل الثورا المؤيدين للديموقراطية الا ان الحرب نفسها أحدثت فراغا سياسيا سمح لمجموعات معينة مثل تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» بالعمل هنا وهناك على الرغم من ان ضربات الطائرات الأمريكية التي تحلق بلا طيار ساعدت في تصدي لهذا التنظيم الى حد ما.
بيد ان كبح داعش ليس كافيا بحد ذاته لأن سورية بحاجة لحكومة مستقرة، ويبدو ان ثمة فرصة للبدء بتحقيق هذا الهدف الآن. فمع ظهور مؤشرات على تأرجح النظام، يتعين على بلدان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة البدء بوضع خطة لما بعد الحرب في سورية.
من الملاحظ في هذا الاطار ان هناك محاولات لانشاء حكم مدني في المناطق التي حررها الثوار، وهذا مؤشر طيب على رغبة السوريين في اقامة الديموقراطية وهذا ما دفعهم في المقام الأول للقيام بانتفاضتهم ضد الأسد عام 2011.

تعهد

والأمر الآخر الذي يشجع على السير في هذا الطريق أيضا هو تعهد دول مجلس التعاون الخليجي أخيرا بتوفير الدعم لاعادة البناء في سورية بعد انتهاء الحرب.
غير ان كل هذا يتطلب نمطا جديدا من التفكير في معالجة مثل هذه المسائل. صحيح ان على السوريين أنفسهم القيام بمعظم العمل بالتعاون مع تركيا والمملكة العربية السعودية الا ان على أمريكا، بصفتها شريكة للكثير من دول المنطقة أمنيا، القيام بدور خاص لمنع انتشار الفوضى وأعمال العنف المماثلة لما حدث في أفغانستان عقب انتهاء الحرب والتي لايزال العراق يعاني منها أيضا حتى الآن.

تعريب: نبيل زلف


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

83.9974
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top