مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

هل يمكن ان تكون مثل العم جاسم الخرافي رحمه الله؟

د. عبدالله يوسف سهر
2015/05/30   10:46 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



سهل جدا ان تكون مثل العم جاسم الخرافي رحمه الله وفي الوقت نفسه صعب جدا ان تكون مثله.
هذا ليس لغزا بل حقيقة اكتنفها بوعبدالمحسن بين جنبيه كانسان سياسي وفاعل اجتماعي على المستويين الشخصي والرسمي.
من الصعب جدا ان تكون مثل العم جاسم الخرافي في متبنياته ومواقفه السياسية والرسمية فهي منه وله، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت.
لقد كان العم جاسم الخرافي رحمه الله صعب المراس في التعاطي مع السياسة وفي الوقت ذاته يقدر ان للمرونة مكانها الصحيح.
كانت له منطلقاته التي ترسم مواقفه الصعبة التي قد تبتعد منك تارة وتقترب منك تارة أخرى مهما كان موقعك على خط الاختلاف السياسي.
لذلك من الصعب ان تكون مثل هذا الرجل في مواقفه ومبادئه السياسية التي تكاد تكون على قمه الخيارات الصعبة التي تواجه اي انسان عاش السياسة أكثر من عمره.
ومن جهة أخرى، سهل جدا ان تكون مثل العم جاسم الخرافي متى ما شاء أي أحد منا ذلك.
سهل جدا ان تكون متواضعا وأنت في قمة الهرم السياسي والاقتصادي، ومن السهل جدا ان تكون متسامحا وانت قابض على يد السلطة، ومن السهل جدا ان تكون بسيطا وأنت تمتلك الدعة والثراء.
هذه السهولة قد تكون صعبة جدا لمن يراها أكبر منه ولكن العم جاسم الخرافي كان يرى نفسه أكبر منها لذا ترفع عليها فرسم سجاياه الخاصة على لوحة شخصيته الفريدة فأعطاها ملامح لا يمكن ان يقتبسها أحد.
لقد خرج العم جاسم الخرافي من نمطية السياسي ذي اللون الواحد حيث انه كان مؤمنا بأن للسياسة عدة ألوان، ومن لا يستطيع ان يرى تلك الأطياف فمن المؤكد أنه مصاب بالعمي السياسي وليس عمى الالوان فقط.
الكثير ممن عمل في السياسية أو في حقل العلاقات الاجتماعية قد تعامل مع العم جاسم الخرافي ويعي تماما ما أود وصفه في مجموعة الانسان التي احتواها بوعبدالمحسن.
هو بالفعل مجموعة أنسان جمع الخير بالحنكة والكياسة في التسامح والمصالح العامة والخاصة فوجد لنفسه موقعا صعبا ان يشغله غيره في ذاكرة الكويتيين.
الكثير منا ككويتيين اختلفنا مع بعض مواقف العم جاسم الخرافي وانا منهم، وفي الوقت ذاته الكثير منا أحب وقدر مواقف العم جاسم الخرافي وأنا منهم أيضا.
وهذا هو حال أغلب الناس ممن عرفوه، وهذا ما اردت بالفعل وصفه في هذا الرجل الفذ.
العم جاسم الخرافي رحمه الله لا يحتاج الى اطراء احد وهو الآن بين يدي رحمة الله، ولكن وجب علينا ان نقول الحق بحقه كرجل سياسة وكأب وصديق وشخصية عامة دخلت بيوت كل الكويتيين من أبوابها.
من يريد ان يكون مثل جاسم الخرافي في المنهج السياسي يمكن ان يتسن له ذلك ولكن ليكن مستعدا لدفع الثمن السياسي، ومن يريد ان يعارض نهج جاسم الخرافي السياسي فهو حر كذلك ولكن ليكن مستعدا لدفع الثمن السياسي ايضا.
أما في الجانب الانساني الذي جسده العم بوعبدالمحسن فيمكن للجميع ان يتحلوا بدماثته أخلاقه لكي يقبضوا الثمن.. ذلك الثمن هو حب الله وحب الناس.. رحمك الله يا أبوعبدالمحسن.

د.عبدالله سهر
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2937.5069
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top