مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

صراحة قلم

ظريف.. تحية وسلام على من اتبع الهدى

حمد سالم المري
2015/05/27   09:18 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



نشرت الزميلة القبس يوم الأربعاء 27 مايو 2015 مقالا لوزير الشؤون الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بعنوان «تحية وسلام لكل الجوار.. هذه هي رسالة ايران» ضمنها تطمينات للدول العربية خاصة دول الخليج العربية من ان ايران لا تطمح الى اعادة أحياء امبراطوريتها الفارسية بل تطمح الى السلام والمحبة والوئام لجوارها وللعالم كله.
وقال ظريف «ان منطقتنا تمر بأحد أصعب ظروفها. وهذه الظروف تمخضت عن انطباعات ورؤى وتصورات عناصر اقليمية ودولية عن بعضها البعض، وكذلك ما نتج عن تفاعلات وتحديات حقيقية في الساحة السياسية» مضيفا «في مجال الانطباعات، فان عدم الثقة، وسوء الظن، وبقية المشاعر السلبية كالخوف والقلق من موقع ومكانة الآخرين أدت الى تبلور ظروف ومناخات نفسية ثقيلة»، كما تطرق ظريف الى الوضع الميداني وما تعانيه المنطقة من حروب داخلية وعمليات ارهابية وعنف سياسي وطائفي.
ورغم ان ظريف حاول تحسين صورة ايران وأنها فعلا تريد السلام في المنطقة ومحملا ما يحدث فيها من توترات الى أطراف لم يسميها الا اننا نذكره بأن دول الخليج العربية دائما مسالمة ولم تحاول أبدا التدخل في شؤون جيرانها خاصة ايران في الوقت الذي تتدخل فيه ايران في الشؤون الداخلية لهذه الدول تحت حجج واهية، فمرة تقول أنها تدافع عن المضطهدين في المنطقة ومرة تقول انها تصدر ثورة الخميني الاسلامية، ويشهد التاريخ منذ الاطاحة بحكم شاه ايران وحتى هذه اللحظة فقد تعرضت دولة الكويت في ثمانينيات القرن الماضي لعمليات ارهابية تمثلت في تفجيرات المقاهي ومصافي البترول وخطف طائراتها وقتل عدد من ركاب احدى الطائرات وكان المسؤول عن هذه العمليات الاجرامية اما حزب الله اللبناني الذراع العسكرية في المنطقة ممثلا في المقبور عماد مغنية واما عملاء مدعومون من ايران، وفي وقتنا الحالي قبضت القوات الأمنية الكويتية على خلية تجسس ايرانية وتم محاكمتها.
أما في الامارات العربية المتحدة فقد احتلت ايران جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي، وفي مملكة البحرين الكل يرى بوضوح التدخلات الايرانية فيها منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي حتى هذه اللحظة وآخر هذه التدخلات أحداث الشغب التي كانت ايران تغذيها وتدعمها مما أدى الى طلب حكومة البحرين من درع الجزيرة التدخل لحماية منشئاتها.
أما في المملكة العربية السعودية فلايزال عالقا في الأذهاب العمليات والتفجيرات الارهابية التي قام بها عدد ممن تدعمهم ايران بعمليات تفجير في مكة المكرمة أثناء مواسم الحج في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي وللأسف تورط فيها عدد ممن يحملون الجنسية الكويتية، كما حاولت الاستخبارات الايرانية ادخال أطنان من مادة تي ان تي المتفجرة الى الأراضي السعودية في موسم الحج من خلال اخفائها في عدد من حقائب الحجاج الايرانيين، وفي وقتنا الحالي لم تتوقف ايران عن محاولات تدخلها في الشؤون الداخلية للمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية من خلال التصريحات الاعلامية التحريضية لمسؤولين ايرانيين.
أما في العراق فقط اصبح للأسف الوجود الايراني واضحا للعيان حتى أنها هي التي تسير البلاد هناك وكذلك الحال في سورية ومحاولتها دعم الحركة الحوثية في اليمن لتصبح حزب الله آخر تستخدمه لتهديد جيرانها.
أما دعوة ظريف للحوار من أجل الوصول الى حلول مستدامة ومن أجل ضمان تدفق النفط بحرية والحفاظ على البيئة فاننا في دول الخليج العربية نحرص دائما على هذه الأمور ولم نهدد يوما باغلاق مضيق هرمز وضرب حقول النفط في المنطقة كما تفعل ايران دائما في تصريحات مسؤوليها السياسيين والعسكريين.
لذا نقول لظريف ان الشعوب الخليجية وحكوماتها واعية لما يدور حولها وهي تمد يدها بالسلام لمن يمد يده فعليا للسلام، أما من يتكلم بكلام يخالف أفعاله فانها لن تأمنه بل ستعمل على التصدي له.

حمد سالم المري
@AL_sahafi1
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

598.0681
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top