مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بقعة ضوا

عدلوا المناهج

عزيزة المفرج
2015/05/26   10:03 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



ما فائدة مناهج من أهم أهدافها بناء اﻹنسان المسلم بكل ما يشمله ذلك من تربية للنفس، وتهذيب للافكار، وبناء للاخلاق، وتأديب للتصرفات، ولكنها فشلت في تحقيق ذلك فشلا نلمسه ونراه حولنا كل يوم، وفي كل مكان.
ما فائدة مناهج دراسية ﻻ نكاد نرى أي تأثير لها على تصرفات النشء والصغار الذين يكبرون ويتحولون الى مواطنين ﻻ يشعرون بالمسؤولية، بل نرى من السلوكيات عكس ما يدرسونه في الكتب وهذا ما ﻻ نريده، وﻻ يصب في مصلحة المجتمع والدولة.
لماذا وبعد تجربة كل تلك السنوات ﻻ تكون هناك ثورة تغيير في كل منهج دراسي فيه قصور كمنهج التربية الاسلامية الذي لم يعد أكثر من شوية كلام يدخل من أذن الطالب اليمين ليخرج من اﻷذن اليسار من دون ان يترك تأثيرا، واذا ترك كان تأثيرا وقتيا يزول وينتهي بانتهاء الحصة، وخروج المدرس.
ما فائدة منهج دراسي يدرس فيه التلاميذ ان النظافة من اﻹيمان ثم نراهم يوسخون كل مكان يمرون أو يحلون فيه، وحتى نظافتهم الشخصية ﻻ يحفلون كثيرا بها.
ما فائدة منهج يدرس اماطة اﻷذى عن الطريق ثم نجد أبناءنا يتسببون في أشكال وألوان من اﻷذى في الطريق، وﻻ يهتمون بمدى المضايقات التي يسببونها لغيرهم.
ما فائدة منهج دراسي يدرس فيه الطلبة ان كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، وأن المسلم أخو المسلم ﻻ يظلمه وﻻ يسلمه ونأتي للواقع فنجد أنه يظلمه ويسلمه ويضربه ويسرقه ويسحله ويقتله أيضا، وأن ماله وعرضه ودمه حلال حتى آخر مدى.
ان اﻻستمرار باعتماد نفس المناهج، ونفس طرق التدريس، وأن يكون الطالب مجرد متلق، مهتم وحريص قليلا، متململ وضجر غالبا، مفتقد لمهارات البحث العلمي والتطبيق دائما أمر ﻻ نفع فيه.
سنوات عدة ونحن نسير في نفس الطريق، ونستخدم نفس اﻷدوات، فمن الطبيعي اذن ان نحصد نفس النتائج، ونحصل على نفس المخرجات، ولن يغير الله ما بنا حتى نغير ما بأنفسنا، وأهم شيء بأنفسنا هو بقاؤنا في مناهجنا وطرق تدريسنا على طمام المرحوم، على الرغم من أننا نعيش في عصر تختلف معطياته عن معطيات العهود السابقة حين كان اﻷفراد بسطاء، ينتمون ﻷسر طيبة مترابطة، ومجتمع مكوناته منسجمة فيما بينها الى حد كبير، ويعيشون في بيئة هادئة مستقرة قليلة المشاكل.
التعليم الديني مهم، والمهم أكثر ان ينعكس ذلك على تصرفات وسلوكيات اﻷفراد، فنرى اﻷخلاق الطيبة التي يحض عليها القرآن والسنة أمامنا في كل مكان، ولتحقيق اﻷهداف السامية من وراء التعليم الديني ﻻ مفر من أمر واحد، تغيير أسلوب وطريقة تدريس التربية الاسلامية.

عزيزة المفرج
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1816.1701
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top