مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

الاتهامات المعلبة ضد العمير تحتاج إلى دليل

سالم الناشي
2015/05/22   09:22 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



عندما تأتيك الاتهامات (معلبة) بأن هذا الوزير يعين أبناء عائلته وأنسابه واصهاره، أو اتباع حزبه، أو طائفته، أو الناخبين في دائرته..فتستسلم أنت بوصفك متلقيا لهذه القذائف من الاتهامات..ويتشكل في عقلك - المنتقد دائما للأداء الحكومي - ان هذه الاتهامات حقيقية.. دونما تثبت أو بيان منك أو حتى سؤال يختلج في نفسك، ويبعد الشك والريبة، فضلا عن الاتهام المزري حتى لو جدلا..هل من دليل؟ وحينما تسأل عن الدليل لا تجد شيئا الا أمورا قد لفقت، ومزاعم قد صفت، وقضايا قد رتبت، ويتحول كل اصلاح يريده الوزير الى اتهام، وكل عمل ايجابي يفعله الوزير شبهة، وتبدأ التسريبات والتصريحات والتلفيقات.. والكل يبدي رأيه دون تثبت لاسيما أولئك الذين يرون ان مصالحهم القريبة قد مست، أو ان طموحاتهم غير المشروعة قد انتفت! ان من ينتقد هنا دون دليل كأنه يوصل رسالة الى الحكومة ألا تتوسع في تعيين النواب وزراء.. وهو هنا يكون مخالفا للدستور في مادته ال 56 التي نصت على: «ويكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم» ومن تفسير المادة نجد دعوة ليكون التعيين وجوبيا من الفئتين في ضوء الأصل البرلماني المذكور والتقاليد البرلمانية المنوه عنها، ومقتضى ذلك - كما سبق - التوسع قدر المستطاع في جعل التعيين من داخل مجلس الأمة، ولهذا نسأل لماذا اذا المسارعة في اتهام الوزراء من أعضاء مجلس الأمة!
ومن هؤلاء الوزراء، الذين تتم عرقلة جهودهم في تطوير المؤسسات الواقعة في صلاحياتهم، ويعيقون كل عمليات الاصلاح وتطبيق القوانين والنظم وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.علي صالح العمير الذي ما ان تسلم مقاليد وزارة النفط (منذ يناير 2014) الا وأتته السهام من كل جانب، وهذا الهجوم له أسبابه، حيث ان الوزير لديه خبرة كافية في مجال عمله، فهو حاصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه في مجال الكيمياء التحليلية، وأصبح مديرا للمختبرات بمعهد الكويت للأبحاث العلمية لمدة 10 سنوات، وعضو هيئة التدريس في جامعات عدة، ولديه بحوث في مجال الماء والبيئة والأغذية.وكان عضوا بمجلس الأمة منذ عام 2006.كما وأن الوزير كان نائبا عن دائرة انتخابية قيل عنها: انها (كويت مصغرة)، حيث تمثل كل شرائح المجتمع الكويتي، فالوزير هنا ليس محسوبا الا على الكويت ومصلحتها وكل فئات المجتمع.
لذا لا غرابة ان يكون الوزير العمير مهنيا في أدائه لعمله، بحيث يتأقلم مع أي مجلس وقيادات تريد ان تعمل باخلاص وتفان بعيدا عن المصالح الضيقة، ويمكنه ان يكون صبورا الى أبعد حد فقد تعامل الوزير ولمدة سنة ونصف السنة مع قياديين بالنفط ولكن كان دائما يواجه بعدم التعاون وبمحاولات املاء منفردة من بعض القياديين.. هذه الرغبة من الوزير في تسيير الأمور كانت دائما تواجه بمطالبات وامتيازات خاصة وتمنُّع من بعض أعضاء مجلس ادارة مؤسسة البترول.
وكل الاتهامات التي يسوقها خصومه هي لا تعدو ان تكون للاستهلاك المحلي، فالوزير لم يسحب صلاحيات أحد من مجلس الادارة بل تعاون معهم على مدى عام ونصف العام، كما ان الوزير لم يتعد على صلاحيات الرؤساء التنفيذيين للشركات بل اعترض على ان يكون أحدهم رئيسا تنفيذيا في شركة ورئيس مجلس ادارة في شركة أخرى، فرغبة الوزير بفك الاشتباك هذا للتأكيد على عدم وجود تعارض مصالح، كما ان العضو يكون أكثر تخصصا وتركيزا ان اختار مكانا واحدا.
أما عن نقل مستشفى مدينة الأحمدي فيأتي ضمن التخصص والتطوير وهو أمر سبق وأن طرح لدى مؤسسة البترول قبل عشرة أعوام، وليست هي رغبة وزير النفط فقط.أما عن التعيين لبعض قياديي النفط في المصافي وغيرها فهذا من اختصاص الوزير بناء على المعايير والشفافية المعهودة في التعيين.
أما موقف وزير النفط من مشروع البديل الاستراتيجي فهو يتماشى مع خطة الحكومة تماما مع التأكيد على الخصوصية في القطاع النفطي وغيره من قطاعات الدولة.ولعل المشاريع الكبرى التي أنجزت في فترة تولي الوزير العمير حقيبة النفط تشهد بكفاءته وقدراته على الانجاز، ومنها مشروع الوقود البيئي، والمصفاة الجديدة، ومشاريع النفط الثقيل، ومراكز التجميع، مع حرصه على زيادة توظيف المواطنين، وغيرها من الانجازات التي هيأ فيها الوزير العمير الظروف المناسبة فنيا وسياسيا، فضلا عن انجازات أخرى في مجال البيئة والزراعة، ولقد تصدى الوزير العمير لكل هذه الاتهامات منفردا.
اذاً الوزير د.علي العمير يحاول قدر المستطاع ان يعيد لمؤسسة البترول الكويتية مكانتها التي كانت تفخر بها بوصفها واحدة من أكبر المؤسسات العالمية من خلال ايجاد قيادة تتماشى مع المرحلة وقادرة على العمل مع روح الفريق الواحد يخدم المصلحة العليا للكويت فضلا عن القطاع النفطي.

سالم الناشي
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

281.256
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top