مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

البيت العتيق

خلك على العهد يا (ابا عاصم)!

خالد سلطان السلطان
2015/05/18   10:48 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



لا اشك ان السلامة في نظر نائب الامة ان يكون تحت قبة البرلمان على الوضع الذي دخل فيه وهو ان يبقى نائبا ولكن المغامرة تكون في قبول الحقيبة الوزارية التي يعتبرها البعض فخا كبيرا لمن يحملها عموما ومن نواب الامة خصوصا، وخير شاهد ذلك السؤال الجماهيري الذي يسأله الناخبون لمرشحهم: هل ستقبل الحقيبة الوزارية بعد نجاحك؟! المخضرم الدكتور علي العمير الذي بفضل الله عليه ثم بتشجيع من ناخبيه وبمشاورة من تجمعه السلفي استطاع ان يصل إلى النجاح الذي يحلم به كثير ممن يخوض غمار هذا المعترك البرلماني ونتائج الاصوات تتكلم بنفسها فراجعها ان شئت.
لقد قبل «أبو عاصم» الحقيبة الوزارية بعد استشارة لجماهير غفيرة من ابناء دائرته وبتزكية من تجمعه السلفي فدخل هذا المعترك السياسي الجديد بالنسبة له وبما تحمله هذه الحقيبة من مخاطر فكان من نصيبه ما اسميته له في ليلة استدعائه للوزارة بأنها (الدحل) و(الكهف المظلم والمتشعب) وهي وزارة النفط التي فيها وعليها ومنها كل الاخطار والمخاطر بل هي تركة ثقيلة اودت بحياة اقوام على الصعيد السياسي ومنهم الفاضل والاخ العزيز الشيخ علي الجراح نائب وزير الديوان الاميري الذي كان كما قلت واقول إنه ضحية مؤامرة سياسية وارجع غير مأمور لمقالاتي وقت اعلان استجوابه وما بعدها لتقف ايها المتابع الحذق على دناءة الساحة السياسية التي لا تهتم لاعراض الناس وكأننا امة خلت من المبادئ القيم وللاسف!!
ومع شدة الامواج التي تضرب بالدكتور العمير والبعض يراه بانه يسبح عكس التيار وهو كذلك فهو امام اساطين هذه الوزارة والتي لطوائف كثيرة مصالح فيها ومن يصل الى ذلك الخط الاحمر فقد حكم على نفسه بالاعدام السياسي ومع ذلك كله سار اخي العزيز ابو عاصم بعد التوكل على الله وجعل شعاره (البينة على من ادعى) فما خطى خطوة فيما اعلم منه او بعد سؤالي له الا بدليل ثابت وبتأييد من القيادة السياسية والتي اقتنعت بالطرح الموضوعي والعلمى القائم على الدليل فكان نموذجا عمليا لتلك المعادلة ولا ازكي على الله احدا.
فلا اعجب ابدا من تلك الحرب الضروس التي لا هوادة فيها ضد العمير بعد ان اتخذ قرارا بتغيير مجلس ادارة مؤسسة البترول، فقد مر على هذا المجلس 25 مجلساً من سنة 1980 الى يومنا هذا اي ان مجلس البترول يتغير بمعدل كل سنة وثمانية أشهر فالقضية طبيعية والامر مستساغ ولكن لان الامر مقصود والقصد منه التشكيك بصحة رؤية الوزير وصدق مساعيه لذلك ترى وتسمع ذلك الدوى الظالم.
لقد خيب الله ظنون الكثيرين حين حصل الدكتور العمير على تأييد من مجلس الوزراء وطائفة من النواب من اتجاهات سياسية متباينة مما يدلك على ان الامر خال من الحزبيات والنظرات الضيقة، واخيرا اقول الى الامام يا اباعاصم ولتكن مصلحة الكويت وشعبها امام عينيك وتذكر (ان الله سائل كل مسؤول عما استرعاه!!).

- لفتة:
سمع محمد بن داود وزير المأمون قول القائل:
اذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة
فان فساد الرأي ان يترددا
فاضاف محمد بعدها قوله:
وان كنت ذا عزم فانفذه عاجلا
فان فساد العزم ان يتقيدا.

د.خالد سلطان السلطان
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

406.2547
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top