مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بقعة ضوا

أما آن للعنز أن تتغير

عزيزة المفرج
2015/05/16   09:56 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



مثلنا الشهير الذي يقول ان عنز الفريج تعشق التيس الغريب برهنت عليه احدى ناظرات المدارس ومرد ذلك هو عدم ثقتها بابن بلدها، فنحن الكويتيين بارعون في تكسير مجاديف بعضنا، واحكموا على الموضوع بأنفسكم.الناظرة رغبت في تزيين أحد حوائط المدرسة بلوحة فنية كبيرة معبرة، فتقدم لهذا العمل أحد الشباب الكويتي، ويملك محلا صغيرا للخط والرسم، واقترح عليها فكرة مبتكرة حازت اعجابها، وسألته عن السعر، فطلب منها 120 دينارا فرفضت على اعتبار ان السعر مرتفع، في اليوم التالي مباشرة أرسل الشاب لها وافدا عربيا يعمل معه لنفس الموضوع، وجلس ينتظره في السيارة خارج المدرسة، وبعد حوالي الساعة عاد، سأله العامل الوافد وهو يبتسم عن السعر الذي تم الاتفاق عليه واليكم المفاجأة.لم يكن 120 ولا 150 ولا 180 بل كان 220 دينارا بالضبط، رفضت الناظرة ان تدفع 120 دينارا للشاب الكويتي وقبلت بكل سرور ان تدفع الضعف تقريبا للوافد العربي لنفس العمل.ولنفس الفكرة.يبقى القول انه بعد اتمام العمل ذهب الشاب الكويتي للمدرسة لكي يقبض الأتعاب بنفسه، ولكي تعرف الناظرة ان محله هو من قام بالعمل وبمائة دينار زيادة، ولكم ان تتخيلوا وجهها وهو يتقلب بين ألوان الطيف.
نعود لابننا هذا ومعاناته الأخرى، انهم مفتشو الشؤون الذين تركوا المطاعم ومحلات الشيشة حوله وصاروا ينطون بوجهه كل يومين، مرة للتأكد من قانونية عمالته، ومرة من سريان رخصته، ومرة للاطمئنان على ارتداء العاملين الموجودين عنده يونيفورم العمل، ومرة للتأكد من صلاحية مطفأة الحريق الخ.كل يومين هناك زيارة للسؤال عن شيء ما في محل صغير جدا ما يجعل هذا الشاب يكره شيئا اسمه عمل حر، مع العلم ان هؤلاء لا يجرؤون على الاقتراب من بعض الشركات الكبيرة كي لا يتم حذفهم وراء الشمس.حكومتنا بدل ان تشجع الشباب الكويتي على العمل الحر بحق وحقيق، تركت المجال سداحا مداحا للتجار من الوافدين، كل جنسية تسيطر على أحد مجالات التجارة في البلد، واذا حاول الكويتي ان يدخل بينهم تعاونوا عليه وحاربوه الى ان ينسحب قبل ان (يشلحوه) الدشداشة اللي عليه.هؤلاء الناس يكسبون رزقهم في بلد لا يفرض عليهم ضريبة دخل تأكل عليهم نصف ما يربحونه، وأرباحهم تحول أولا بأول الى بلدانهم من دون أ اشتراطات من حكومة دولة الكويت، مع ذلك بعض هؤلاء لا يحفظون الجميل، ويقفون شوكة في حلق الكويتي اذا أراد ان يأكل لقمة حلال معهم، فلك الله يا مواطن وأنت تواجه معوقات كثيرة تحول بينك وبين الرزق الذي ثلثاه في التجارة.

عزيزة المفرج
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2951.3815
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top