مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

لا تثقوا في أمريكا برئاسة أوباما

عبدالله الهدلق
2015/05/16   09:53 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



رسالة خليجية قاسية وخطيرة وصلت الى واشنطن قبل قمة كامب ديفيد مع الرئيس الأمريكي أوباما حين غاب عنها أربعة من قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وفتور جوهري خليجي في العلاقات مع أمريكا التي يرأسها أوباما مع تداول نداء في المستجدات الدولية يقول (لا تثقوا في أمريكا في عهد أوباما)، وقد مثل غياب القادة الخليجيين الأربعة عن القمة الخليجية الأمريكية التي عقدت في 13 و14 مايو الجاري حدثا استثنائيا نادرا وفتورا في العلاقات الوثيقة بين الطرفين في واحد من أقدم الأحلاف في العالم، ويبدو ان زعماء دول الخليج العربي ماضون في سياسة المبادرة التي تقودها الرياض بعد ان بدأوا يفقدون الثقة تدريجيا في حليفهم الأمريكي الذي لم يبادر بجدية للتصدي للتهديدات والاستفزازات الايرانية في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط ولم يسع لاستعادة تلك الثقة.
وقد نبه زعماء دول الخليج العربي واشنطن أكثر من مرة الى خطورة تراخيها وترددها في مجابهة ايران من دون جدوى فقرروا شن عملية عسكرية في اليمن لحماية أمنهم واستقرار دولهم وغابوا عن الاجتماع بالرئيس أوباما ليديروا ملفات أكثر أهمية، ولم يقم الملك سلمان بأي زيارة خارجية منذ توليه الحكم بعد رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله في يناير الماضي.
وكان وزراء خارجية دول الخليج العربي قد أوضحوا لنظيرهم الأمريكي جون كيري ان دولهم قلقة من التهديدات والاستفزازات الايرانية في المنطقة والملف النووي العسكري الايراني وتنامي التنظيمات الارهابية التي ترعاها ايران وتدعمها وانشاء منظومة دفاع صاروخي للتصدي للصواريخ البالستية الايرانية وحماية المنطقة منها، ولم يعد لأمريكا برئاسة اوباما مصداقية ولم تعد وعود واشنطن موثوقة لتبديد مخاوف دول الخليج العربي من النفوذ الايراني المتنامي والمتزايد في العراق وسورية ولبنان واليمن ومن برنامج ايران النووي العسكري ولن تنجح واشنطن في تبديد تلك المخاوف.
لقد حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على تحقيق الأمن والسلام في اليمن وعلى سرعة تقديم المساعدات الاغاثية والانسانية للشعب اليمني ولأجل ذلك تم تدشين مركز الملك سلمان للاغاثة الانسانية، وأكد العاهل السعودي الملك سلمان ان التدخل العسكري في اليمن جاء لنصرة الشعب اليمني الشقيق وجنب تحويل هذا البلد الى منطلق لمؤامرة اقليمية - والمقصود ايران - لزعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة وتحويلها الى مسارح للارهاب والفتن الطائفية والمذهبية.
وتمددت الاحتجاجات ضد النظام الايراني واتسعت رقعتها لتشمل دولة الأحواز العربية (عربستان) بعد كردستان وبلوشستان واستعرت نيران النقمة على نظام طهران ولاحت بشائر ثورة شعبية داخلية ستغير وجه ايران التي يتوق شعبها الى التواصل والتفاعل مع حضارات العالم والمشاركة الانسانية بدلا من دعم الارهاب واثارة الفتن المذهبية والطائفية.

عبدالله الهدلق
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

265.6304
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top