مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بين استجواب فاشل وخطر ماثل

أحمد بودستور
2015/05/15   10:10 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



اﻻستجواب المقدم من النائب عبدالحميد دشتي الى النائب اﻻول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والذي يعد من انشط وزراء الخارجية ليس على مستوى الخليج فقط بل المستوى العربي، هذا اﻻستجواب موجه الى غالبية الشعب الكويتي الذي يقف خلف القيادة السياسية التي تملك حق اتخاذ قرار الحرب، وكما قال بعض النواب ان هذا اﻻستجواب به شبهه دستورية نظرا لتدخله في اختصاصات سمو امير البلاد.
هذا الاستجواب وراءه حسابات ليس لها علاقة بمصالح الكويت العليا ولن نجد من يؤيد هذا اﻻستجواب الفاشل، ان المادة 100 من الدستور تنص على ان اﻻستجواب حق دستوري للنائب بشرط عدم التعسف في استخدامه، ونعتقد ان استجواب النائب عبدالحميد دشتي غير مستحق وتفوح منه رائحة المصالح اﻻنتخابية.
بعض اعضاء مجلس اﻻمة الغيورين على مصلحة البلد طلبوا من النائب مقدم اﻻستجواب ان يقوم بسحبه بسبب ضعفه ولحفظ ماء الوجه ولكنه رفض بشدة، واﻻكيد انه ليس هناك قيمة او وزن لهذا اﻻستجواب فهو تحصيل حاصل، ان التوقيت ﻻشك غير مناسب، فهناك خطر داهم وماثل امام دول الخليج وكذلك بقية الدول العربية وهو خطر تمدد النظام اﻻيراني ومحاولته فرض الهيمنة على المنطقة، وان ما يؤكد ذلك هو اجتماع القمة التاريخي في منتجع كامب ديفيد الشهير في واشنطن بين الرئيس اﻻمريكي باراك اوباما وقادة دول مجلس التعاون، وكان في مقدمة القضايا التي نوقشت في المؤتمر اﻻتفاق المتوقع بين ايران ومجموعة 5+1 حول المفاعل النووي اﻻيراني في شهر يونيو 2015 وﻻشك ان هناك مخاوف خليجية من التقارب اﻻمريكي اﻻيراني وتأثيره على مصالح تلك الدول، ﻻن هذا اﻻتفاق المتوقع سوف يفتح شهية ايران ويطلق يدها في المنطقة خاصة بعد رفع العقوبات اﻻقتصادية المفروضة عليها وتحرر اﻻقتصاد اﻻيراني، كما ان قضية اليمن الساخنة وعملية عاصفة الحزم وكذلك اعادة اﻻعمار طرحت نفسها بقوة في المؤتمر وهي بحاجة الى حل سريع حتى ﻻ تتعقد بمرور الوقت وتتحول الى جرح نازف وغائر، ﻻشك ان مصداقية الوﻻيات المتحدة اﻻمريكية على المحك وهناك انزعاج خليجي من سياسة الرئيس اﻻمريكي الضبابية والمترددة والتي كانت من اهم عوامل استمرار الحرب السورية وتداعياتها الخطيرة المتمثلة في عربدة النظام اﻻيراني واستمراره في اطماعه التوسعية ومساعيه لاحياء اﻻمبراطورية الفارسية مما يدمر مقدرات وطاقات اﻻمة العربية ويدخل المنطقه في نفق مظلم، ليس هناك خيار لدول الخليج والتحالف العربي المدعوم من بعض الدول اﻻسلامية مثل باكستان والسنغال وماليزيا سوي اﻻستمرار والتماسك وكسب المزيد من الحلفاء واﻻصدقاء حتى يكون صوته مسموعا وتاثيره قويا في مجريات اﻻحداث في المنطقة ويعيد الكرامه واﻻعتبار للأمة العربية واﻻسلامية ويبدد اﻻحلام المريضة لمدعي اﻻسلام من التنظيمات اﻻرهابية والدول الداعمة والراعية لها الذين يتسترون بالدين ويستخدمونه اداه لتنفيذ مآربهم الخبيثة.
ختاما نقول ليس هناك اي تأثير لهذا اﻻستجواب ولن يسمعه احد ﻻن هناك اصوات اقوي واعلي منه بكثير، وعلي الحكومة ان ﻻتتراخي في مسألة امن واستقرار البلد في هذه الظروف.

أحمد بو دستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

515.6296
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top