مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

الحر تكفيه الإشارة يا واشنطن

عبدالله الهدلق
2015/05/06   07:17 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



وسط تحديات اقليمية ودولية شائكة وظروف ومتغيرات معقدة استضافت الرياض قمة خليجية تشاورية استثنائية لبحث آخر المستجدات والتطورات الاقليمية والدولية، وقد تم التوقيع خلال الزيارة على اتفاق فرنسي - سعودي للتعاون في مجال السياسة والاقتصاد والاستراتيجيات العسكرية، حيث وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند الى الرياض كضيف شرف على القمة الخليجية بعد حضوره في الدوحة حفل التوقيع على عقد لبيع قطر 24 مقاتلة حربية فرنسية من نوع رافال بقيمة جاوزت 6 مليارات يورو.
وقال الرئيس الفرنسي - ما يمكن اعتباره صفعة لسياسة واشنطن لتفيق من غفوتها التي لازمتها منذ ان تولى أوباما رئاسة أمريكا - قال أولاند: (اذا كان لنا وجود هنا في قطر والمنطقة فذلك لأن فرنسا بلد يمكن الاعتماد عليه، ويمكن ان تمنحه أي دولة شريكة ثقتها)، فهل هي اشارة الى ان أمريكا في عهد أوباما لا يمكن الاعتماد عليها والوثوق بها؟! وذكر الرئيس الفرنسي بموقف بلاده خلال محادثات الدول الكبرى مع ايران بشأن برنامجها النووي العسكري حين اتخذت باريس موقفا صارما من ايران مستشهدا به على ان فرنسا شريك يعتد ويوثق به في المنطقة وأنها ستعمل جاهدة لضمان عدم حصول ايران على سلاح نووي، وأن فرنسا حاضرة وموجودة من أجل حلفائها عندما يحتاجونها.
وفي اشارة واضحة لواشنطن أشار اولاند الى ان دول الخليج العربي الأخرى تستطيع الاطلاع على مزايا وامكانات المقاتلة الفرنسية رافال وشراءها في المستقبل وهو أمر -ان تم - خسرت واشنطن بنتيجته صفقات مبيعات أسلحتها لدول الخليج العربي فهل تفهم واشنطن حقيقة الدرس ومغزى الاشارة؟! ومما لا شك فيه ان قادة دول الخليج العربي سيقيمون علاقات بلدانهم مع الولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بسياساتها في المنطقة الداعمة للتطرف الديني والارهاب الايراني بشكل علني أو سري أحيانا في العراق وسورية ولبنان والبحرين واليمن ودعمها للاخوان المجرمين في مصر لتفكيك مركز ثقل العالم العربي وقلبه النابض ودفعه الى هاوية حرب أهلية طاحنة.
وهل أدركت واشنطن ان عاصفة الحزم قد برهنت على ان دول مجلس التعاون قادرة على حماية نفسها ومصالحها وأمنها القومي وأمن منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط ضد التهديدات الايرانية على الرغم من تهويلات الاعلام الفارسي الممجد لايران وحلفائها من التنظيمات الارهابية الأخرى، وأن واشنطن نفسها ستكون الخاسر الأكبر لو أعرضت عنها دول الخليج العربي الى حلفاء موثوقين ويمكن الاعتماد عليهم أكثر منها؟!

عبدالله الهدلق
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

714.2417
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top