مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

آن الأوان

أولوية الدعم الصحي والتعليمي في سورية

د.عصام عبداللطيف الفليج
2015/05/04   10:23 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



لم يتوقف القائمون على مساندة الشعب السوري البطل على المأكل والمشرب والمأوى والملبس فقط، والتي يشترك فيها كل العالم مع اختلاف المستوى، فقد تعدى ذلك الى أمرين مهمين على مستوى البشرية، وهما العلم والصحة، ولا يوجد انسان سوي يستغني عنهما، بل هما من ضروريات الحياة وفق قرارات الامم المتحدة، والتي انبثقت عنها مؤسسات اغاثية صحية وتعليمية مساندة، والتي تقدمها العديد من الدول التي تستوعب اللاجئين.
ولا يخفى على أحد مدى معاناة الشعب السوري البطل بهذين الأمرين، سواء في الخارج المر، أو في الداخل الأمر، فانعدام التطعيم على سبيل المثال، سبب مئات الأمراض للأطفال، ومنها شلل الأطفال، ليصبح الهم همين، والشقاء شقاءين، وقس على ذلك باقي الأمراض والأوبئة.
أضف الى ذلك آلاف الجرحى بسبب البراميل والقصف العشوائي اليومي على المدنيين الأبرياء، من الشيوخ والأطفال والنساء والشباب، حتى اصبح لدينا جيل من المعاقين ! لذا..فقد حرصت المؤسسات الاغاثية الكويتية على بناء مراكز طبية في الداخل والخارج، وكفالة علاج آلاف الجرحى، وتركيب أطراف صناعية، تكفل بها محسنون كويتيون وخليجيون، كما تمت مشاركة عشرات الأطباء الكويتيين في رحلات تطوعية للعلاج واجراء عمليات جراحية في مختلف المجالات.
اما على المستوى التعليمي، فقد أدت الحرب على الشعب السوري الى تأخر جيل كامل عن التعليم، في الداخل والخارج، فقدوا فيها مدارسهم ومعلميهم وكتبهم، كما صعب استيعابهم في الدول التي هاجروا اليها، اما لاختلاف اللغة كما في تركيا، واما للتكلفة الكبيرة على الدول مثل لبنان والأردن.
فكانت مبادرة المؤسسات الاغاثية الكويتية لكفالة الطلبة السوريين، ومحاولة انشاء مدارس مؤقتة في المخيمات والمهجر، والمشاركة في طباعة الكتب، ورواتب المعلمين والاداريين.
وحفاظا على هذه الأجيال، تم فتح مراكز لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه، لاعطاء الطفل الحد الأدنى من التعليم، وللحفاظ على الاستقرار النفسي لهم.
كما أقامت الرحمة العالمية مراكز تنمية وتدريب للشباب والكبار، للرجال والنساء، وتقدم لهم دورات مختلفة في مختلف المجالات، لتيسر لهم عمل ميسر، وعيشة كريمة.
وبدعوة كريمة من الهيئة السورية للتربية والتعليم في اسطنبول، شاركت في مؤتمر «عِلْمْ» الدولي الأول، والمقام تحت شعار «سورية والتعليم..واقع وتحديات»، والذي يختص بدعم تعليم اللاجئين السوريين، حفاظا عليهم من الجهل والضياع، والذي شارك فيه أكاديميون وشخصيات كويتية، ستكون موضوع المقال المقبل باذن الله.
شكرا للكويت حكومة وشعبا على ما تقدمه للشعب السوري البطل، وشكرا للجنة «الرحمة» العالمية في جمعية الاصلاح الاجتماعي على نشاطهم الرائع في كل مكان وكل مجال، في الاْردن وتركيا ولبنان، والذين انتبهوا مبكرا للاهتمام بالمجال الصحي والتعليمي، بالاضافة الى الاغاثي والمالي والعيني والغذائي والتنموي، وشكرا لكل من ساهم في دعم هذه المناشط من المحسنين الكرام.

د.عصام عبداللطيف الفليج
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

328.1303
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top