مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

البيت العتيق

تنافس رياضي أم ازعاج وطن؟

خالد سلطان السلطان
2015/05/03   09:47 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



لا يشك احد في ان المجال الرياضي اصبح اليوم جزءا مهما لكل دولة وان الشعوب تتنافس فيما بينها للوصول الى المحافل الرياضية العالمية ليكون ذلك بمثابة التعريف بالدولة وتوجيه الانظار اليها ولعل ذلك يكون سببا لتحريك مياه السياحة والاستثمار والاقتصاد فضلا عن غيرها من علاقات دولية، واما ما يخص مثلي وامثالي هو التركيز على الجانب الدعوي من خلال هذه المحافل الكبرى ومن ابرزها المشروع المبارك الذي تشرفت فيه كمستشار اعلامي وهو (كن داعية بالمونديال) الذي حقق كثيرا من اهدافه الدعوية ولله المنة.
من يتابع ما يطرح في ساحتنا المحلية هذه الايام عن مباريات الدوري العام (فيفا) يجد التطرف غير المسبوق والتراشق غير المعهود بين الجماهير المتنافسة، فقد وصل التراشق الى حد اشاعة النفس الفئوي والعائلي والطائفي والقبلي في صورة يندى لها الجبين وتخالف الروح الرياضية التي كانت تسود الشارع الرياضي الكويتي.
ان من اخطر الامور التي دخلت في ساحتنا الرياضية انك اصبحت اليوم تسمع التجريح بالذوات والطعن في النيات واتهام المقاصد وهمز النوادي ولمز اللاعبين وتصوير ما يحدث من مباريات ونتائج على انها تمثيليات وخيانات للجماهير من جهة اللاعبين والاداريين الذين قبضوا الاموال من تحت الطاولة من اجل ايصال نادى واسقاط اخر.. فهل هذا الحال المريض هو حقيقة الرياضة الكويتية؟!
أجالس يوميا المهتمين بشؤون الرياضة في مقر عملي امثال الأحبة سعود الكندري وقاسم المطوع وداود الحساوي ونادر الراشد ويوسف مال الله وتركي التركي وغيرهم فكل واحد منهم مشجع لفريق من هذه النوادي، فاسمع منهم بعض الاخبار في مجلسنا العامر بالمواضيع المنوعة والمفيدة والممتعة ولكن لم يصل الحال للطعن والتجريح وقطع العلاقات وتقسيم المجتمع على اساس التشجيع للنوادي، فهذا الامر ان حدث فهو في غاية الخطر والخطورة.
عجيبة تلك الدنيا فكلما قطعنا حبلا من حبال التدابر بين ابناء الوطن الواحد من خلال الادوات المتاحة للتواصل مع الجماهير نكتشف حبلا جديدا (نتناً) يلوح به البعض ليكون خيطاً يستغل للطائفية والقبلية والفئوية البغيضة!!
اذا لم تتدارك الدولة مثل هذا النفس السيئ وهذا النهج القبيح فسنرى ما لا تحمد عاقبته، فالقضية تعتبر ثقافة يجب ان تشاع وحسا يجب ان يذاع نرتقي فيه بالوطن وابنائه في كل ناحية من نواحيه حتى في باب الرياضة والتنافس الشريف فيها، فالمتنافسون اليوم في النوادي المتفرقة سيجتمعون في يوم من الايام في فريق واحد يحمل اسم (الكويت) فاذا كانت النفوس مشحونة والارواح نافرة فلن تتحقق للكويت طموحاتها الرياضية في وسط اجواء مريضة بل قاتلة.
فلا نجعل ايها السادة من الرياضة سببا لفتنة جديدة يطرب لها الاعادي ويغني عليها المتربصون، فبعض وسائل الاعلام وللاسف تقوم بصب البنزين على نار التنافس بين الجماهير واللاعبين والاداريين بطريقة تنتهي بدخول الناس في عالم الفتنة من حيث لا يشعرون (فالحذر الحذر).
لا يهم من يفوز بالدوري او الكاس ولكن المهم ان تفوز الكويت في كل مرة بالسلامة من كل تبعة سيئة او ثمرة قبيحة ممكن ان تخرجها لنا شجرة التنافس غير الشريفة ولا الزكية.
< لفتة: اذا كانت الاجواء الرياضية العامة مريضة او سقيمة او يخشى من ورائها فتنة فاقترح ان تكون المباريات من غير جمهور والاكتفاء بالنقل المباشر او التسجيلي، فالكويت اغلى من كل شيء وابناء الكويت اغلى واغلى.

د.خالد سلطان السلطان
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1703.124
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top