مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

من يهيمن على القرار في الجهات الحكومية؟!

حسن علي كرم
2015/04/29   11:08 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



منذ نشأة الإدارة الحكومية في بداية عقد الخمسينيات من القرن الماضي، والى يومنا الذي نحن فيه، هيمن بعض من يسمون بالمستشارين والخبراء الوافدين في الشؤون الادارية والتربوية والقانونية والهندسية والاجتماعية.. الخ على مفاصل القرار الحكومي.
وإذا كان هذا مقبولا في بدايات نشأة الدولة باعتبار انعدام الخبرة الكويتية العلمية او عدم وجودها لأسباب تعليمية وعملية ولأن الدولة كانت حينذاك في عجلة من امرها تريد اللحاق بركب المدنية والحضارة الحديثة وخلق مجتمع مدني وإدارة متواكبة فكانت الاستعانة بالخبرات الوافدة أمرا مقبولا وطبيعيا، بل وضروريا في ظل الحاجة وفي ظل المواكبة، وللحق فان الخبرات الأولية التي جلبت وساهمت في تحديث الدولة، سواء في وضع القوانين او في هندسة وتخطيط المدن والطرق والكهرباء ومناهج التعليم والتدريس والأمن والجيش والمجالات الاجتماعية والتعاونية كانوا على الأغلب من الخبرات الراقية والكفاءة سواء كانوا عربا او اجانب الذين جلبوا وباتقان من بلدانهم، وعليه كان هناك تخطيط جيد وقوانين متقنة وإدارة حديثة بالنسبة الى تلك الفترة، فكان من الطبيعي او هو الافتراض الطبيعي بعد هذه العقود التي تقترب من السبعين سنة، أي اننا على اطلالة قرن من الزمان ان يصبح القرار الاداري كويتيا خالصا يتولاه الكويتيون ويديرون شؤون بلادهم تخطيطا وإدارة وتنفيذا، لكن الواقع ليس كذلك، بل لعل من غرائب إدارة الدولة ان تمتلئ المرافق الحكومية بالموظفين الكويتيين من الجنسين ومديرين ووكلاء ووزراء ونواب ومجلس أمة وبلدي وتخطيط، لكن الحقيقة المؤسفة ان البعض منهم ماهم الا كأحجار الدامة يحركهم موظفون وافدون قابضون على مفاصل القرار عرضا وطولا (!!) والاغرب ان هناك ما يزيد عن عشرة آلاف كويتي حملة الدكتوراه في كافة العلوم وضعفهم حملة ماجستير وأضعاف أضعافهم خريجو جامعة ومع ذلك القرار تحت سيطرة بعض الموظفين الوافدين.
هل هناك دولة في كل العالم شرقا وغربا، شمالا وجنوبا تسمح لوافدين بالهيمنة على قرارها؟ الا هنا حيث لا يجرؤ مسؤول ان يفتح فاه بالحقيقة الصادمة الي ما آلت اليه الإدارة الحكومية من فساد ورشوة وفوضى بسبب بعض الوافدين، لعلنا نتساءل ما أعذار ومبررات ودواعي واسرار توظيف بعض الوافدين في الحكومة وبأغلبية معينة من جنسية واحدة؟ هل الكويتيون مو كفو يديرون شؤون بلادهم، ام توظيف وافدين سياسة مفروضة علينا؟ علمونا نورونا يا من أنتم قابعون في الأدوار العليا في الجهات الحكومية، شنهي السالفة حتى تقيد يد الكويتي من حقه في إدارة شؤون بلاده وما هي الأسرار التي يجب على الكويتي عدم الاطلاع عليها بينما لموظفين وافدين حق الاطلاع وحق القرار والبعض منهم يفصلون ويخيطون ما يناسب وضعهم الوظيفي ووضع جماعاتهم؟ الى متى تبقى الكويت البقرة الحلوب والى متى يبقى الانسان الكويتي يوصف بالجهل؟ والى متى تتكرر النغمة المسمومة والتي كنّا نسمعها منذ الخمسينيات (الكويتي مو مال شغل)، هل حملتم الكويتي المسؤولية الكاملة وفشل بها ام تركتم له خيار القرار ام خيار العمل في جو صحي بعيدا عن مضايقات ومزاحمات بعض الموظفين الوافدين؟ من يرى الموظف الكويتي مو كفو شغل هو مو كفو، كويتيو اليوم هم أبناء واحفاد البناة الاولين الذين بنوا الكويت ونجحوا في بنائها، انها دعاية مضللة ومسمومة هدفها احباط الكويتيين حتى يبقى القرار بيد بعص الوافدين الى الأبد، فيمتص البعض منهم خيراتها ثم يتركوها بعد ان يجف ضرعها!
بصراحة، لا افهم سر هذا الخوف الذي يكتنف الإدارة الحكومية وسر سكوتها على الرغم من الفساد المستشري في بعض أضلاع الدولة جراء بعض موظفين وافدين نشروا الفساد في دوائر الدولة، كم من قضايا فساد وتزوير كشفت وكان ابطالها بعض الموظفين الوافدين؟ هل عوقبوا هل غرموا هل سفروا، كل ذلك لم يحدث ولن يحدث لأن سفاراتهم حكومات خفية عندنا!
لن تستقيم الإدارة الحكومية ولن يقضى على الفساد والمفسدين طالما بقيت هيمنة بعض الموظفين الوافدين على مفاصل القرار في بعض الجهات الحكومية الدولة!
وللتوضيح، لسنا معنيين بكفاءة او بنزاهة او فساد بعض الوافدين، بقدر ما هنالك حق للمواطن الكويتي لإدارة شؤون بلاده دون الآخرين، ولأن هنالك آلاف الكويتيين عاطلون عن العمل هم احق بالوظيفة من وافد أتى بعقد عمل.

حسن علي كرم
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1520.9173
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top