مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

عبدالرحمن الأبنودي.. تعبيراته عن وطنيته وقوميته

عبدالله خلف
2015/04/24   09:01 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



ستبقى تعبيراته في أجواء وطنه، وفي سماوات العالم العربي..عاش في قريته أبنود.. درس القرآن وبه انطلق لسانه وفاق كل الأدباء والمثقفين في ارتباطه باللغة..اشتهر بارتباطه بالأدب العالمي، ولكن لسانه وهو يحاور مذيعي الفضائيات ويحاورونه كان الفارق كبيراً في تفوقه عليهم باللغة وفصاحته.
أعلنت عن وفاته عصر يوم الثلاثاء الماضي القناة الفضائية الروسية وسبقت الكثير من محطات واذاعات الدول العربية عندما أعلنت الخبر بعد 22 دقيقة من وفاته.
التقيت به في التلفزيون المصري بمكتب الاذاعي حمدي الكنيِّسي.. كنت اسأله عن لهجته الصعيدية الجميلة مع نطقه الجيم الفصيحة، فقلت له ان القاهريين في مقدمتهم الاذاعة قد اطلقوا على الجيم اليمنية «الجيم القاهرية» فقال: ليس في اللغة غير الجيم الفصحى، جيم الوجه القبلي وجزيرة العرب وما يقولونه عن الجيم «القاهرية» كلام فاضي.
وسألته عن لهجة الصعيد في لكنته الجميلة فقال: انا من الصعيد الجواني اي اقصى الجنوب، وهي التي يتهكم عليها أهل القاهرة وفي مسرحية (الصعايدة وصلوا) ، فقلت له لا يجوز اعلامياً ان يسخر الاعلام من لهجة وطنية فقال: قادة الاعلام يجهلون قوانين الاعلام..يسخرون من الشعوب ويسخرون من لهجاتهم.
٭٭٭
الأبنودي علم من اعلام مصر والعروبة في فصيحه ولهجته المحببة، انتفض غاضباً من احتلال الكويت فوضع قصيدته الرائعة (الاستعمار العربي)، أحب زعماء مصر واختلف معهم ونال عقوبة السجن في 1966، لمدة اربعة شهور.
في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي رصد ما كان يُشغل الناس من السيِّر الشعبية في المقاهي قبل انتشار التلفزيون فكتب السيرة الهلالية في ثمانية اجزاء، أشهر دواوينه الأرض والعيال 1964، الزحمة 1967، عمليات 1968، جوابات القط، أنا والناس، بعد التحية والسلام 1975، صمت الحرس، المدّ والجزر، الاحزان. وتميز في (أيامي الحلوة) نشرها في الأهرام.
كتب للسينما والمسلسلات التلفزيونية.. آخر قصيدة له (هنكمل) وكأنه رسم في ذاكرته الكثير اراد الافصاح عنه، ولكن القدر ختم أعماله ليستريح من عناء المرض ويذهب الى رحمة الله الواسعة.
تألم في حياته وسطّر حزنه في «النكسة» وفي «حرب احتلال الكويت».
عايش الفلاح والارض الزراعية وعبر عنهما في غنائياته مع محمد رشدي وعبدالحليم حافظ ونجاة الصغيرة وفايزة أحمد وصباح وماجدة الرومي وشادية.
رحم الله الشاعر المبدع عبدالرحمن الأبنودي الذي نشر ابتسامته في كلماته وبساطته وحبه للجميع.

عبدالله خلف
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3007.7145
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top