مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

أبعد 25 سنة جاءت «الداخلية» لتجمع السلاح؟

عبدالله خلف
2015/03/17   11:24 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



لا الداخلية جادة ولا حاملو السلاح جادين في جمع السلاح، المدارس الخاصة في منطقة السرة دخلناها عند التحرير والا صناديق الاسلحة مكدسة وعليها عبارات أسلحة الجيش الأردني، كما رأيناها في مساجد الشاليهات والحفر الصحراوية..اختار الجيش العراقي دائرة أمنية في منطقة سكنية هي العديلية لتكون ساحة نادي كاظمة مهبطاً للمظليات واستولت على مبنيي رابطة الأدباء ورابطة الاجتماعيين.
وبعد التحرير اختارت الداخلية الكويتية هذين المبنيين مركزاً امنياً لها..ليس من عبقرية الذي اختار ما اختاره الغزاة اعتقاداً واهماً ان هذا المكان فيه حماية وأمن..الداخلية الكويتية اعتادت ان تخصص مكاتب رحبة ذات اتساع مبالغ فيه لموظفيها الكبار فقامت بهدم جدران بعض المكاتب في رابطة الأدباء لتليق بمكاتب المسؤولين والمقاعد الوثيرة لتناسب الضيوف.
كانت الداخلية الكويتية بعد حالة الحرب، يكفيها أي معسكر ومخيم..فشوهت مبنى رابطة الأدباء بعد ان أقامت حيطان وازالت اخرى واقامت شاليهات وازالتها..اتصلت رابطة الادباء في الداخلية لترمم ما افسدته بمراجعتي كمسؤول في الرابطة مع بعض اعضاء مجلس الادارة فلم تستجب..بل فككت المباني الخشبية وهشمتها لكي لا تتركها لتنتفع بها رابطة الادباء، وكان الدور الأول في مبنى الرابطة على اتساعه مخازن للكتب، ازيلت ولا نعرف أين ذهبت بها ووضعت المتبقي منها في غرفة كوضع انقاض مهدمة..ورفضت الداخلية ترميم المبنيين رابطة الادباء ورابطة الاجتماعيين أو طلاء الجدران بعد ان تلوثت.
والأدهى من ذلك تركت وزارة الداخلية اثاثها المتهالك وملفاتها وأوراق الكتابة لمكتب الوزير والوكيل ذات شعار الدولة والمسميات باللون الذهبي وكانت بربطات المطبعة..ودامت اتصالاتنا الشخصية والمراسلات اكثر من عام لترك المباني الخشبية للانتفاع بها فنقلتها الداخلية مهشمة، وتركت الملفات المملوءة بالأوراق الرسمية مع طلبات المواطنين..والرابطة عطلت أعمالها لاكثر من عام حتى تأخذ الداخلية أوراقها فلم تتحرك فنقلنا كل أوراق الداخلية الى بعض الغرف في السرداب وانتظرنا عاماً آخر لتتكرم وزارة الداخلية لاخذ مطبوعاتها واوراقها فلم تستجب..حتى استعنا باعلان لحمل الانقاض وتركة الداخلية.
هكذا بعد عامين تم التخلص منها وابقينا في حجرتين ملفات المواطنين الذين يطالبون بترخيص اسلحتهم من مسدسات وبنادق ورشاشات ومدافع منقولة ومضادات مع وضع عناوينهم وصور الاثباتات المدنية.
ولو أخذتها الداخلية لاستدلت على كل حائز للسلاح دون عناء لجمع الاسلحة.
بعد خمسة وعشرين عاما جاءت الداخلية لتجمع السلاح وظهر بعض الشخصيات ليسلموا بعض اسلحتهم ربما من باب الدعاية..بعض العاملون في الجيش والأمن هم الذين جمعوا السلاح وتاجروا به، وعندما عثرت الداخلية بعد مدة من التحرير على مستودع ضخم عند جماعة في «منطقة كبد» قالوا انها أعدت لارسالها الى البوسنة..هكذا حكومة داخل حكومة تجمع السلاح وتصدره وتبيعه..قال لي صديق: الكلاشينكوف باعوه بعشرة آلاف دينار والمسدسات والبنادق لها اسعار ما كان المواطنون غير رجال الجيش والأمن يعرفون بجمع السلاح ونقله حتى تاجروا به لكل مشتر في حدودنا البرية والبحرية ولما أمر سمو الشيخ سعد العبدالله رحمه الله بجمع الاسلحة وخاطب المواطنين بتسليمها لرجال الامن حدثت أمسية استعراضية ملأت سماء البلاد بأصوات الطلقات والمفرقعات والمضادات الجوية للطائرات هكذا في مظاهرات تحد لجمع السلاح هذا بعد التحرير..الآن وبعد 25 عاماً وعدم اهتمام الداخلية بالحفاظ على أوراقها وطلب المواطنين بالترخيص لاسلحتهم ذهب ربع قرن لتصحو الداخلية من سباتها بعد بيع السلاح شرقا وغربا مصدقة ببعض البنادق التي سلمها افراد كمكسب اعلامي مع الصور الصحافية..بعد خمسة وعشرين عاماً أعادت الداخلية نداءها القديم لجمع الاسلحة وهي تعرف حقائق الأمور.

عبدالله خلف
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3158.1206
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top