مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

علامة استفهام

في الحالتين غير مستعد

وليد راشد الطراد
2015/03/13   07:36 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يعيش الكاتب أحداث العالم فيتفاعل معها من خلال طرح الحلول والتعليق على ما يرى أن تعليقاته تلامس شغاف القارئ الكريم ومع كل ذلك لايؤخره انتقاد ولا يغره مديح، وتكون له وقفات يتسامى فيها على الدنيا ليربط القلوب بباريها فكتابته تكون له ذخراً عند الملك الديان، ومما يُذكر في ذلك أعني ترقيق القلوب ما قيل بأن الانسان يأتي للدنيا وهو غير مستعد لها فلا يكاد يتأقلم معها بمساعدة من حوله حتى يرحل منها وهو كذلك غير مستعد للرحيل.
فهل تأملنا للحظات لطف الله بعباده وكيف يقسم بينهم الأرزاق ويرتب حياتهم، ولكن الانسان ظلوم جهول يعلم بأن الربا والزنا وسوء الخلق عقابه وخيم فلا يرعوي ويعلم أن الوصل للأرحام والصدقة وأعمال البر تمد بالعمر وتباركه فلا يتصف بها فتكون الدنيا فقط همه فيضيق الله عليه رزقه كما جاء في الحديث وقول الله أعلى وأجل (نسوا الله فنسيهم) والجزاء من جنس العمل وقديماً قيل: يا من بدنياه انشغل وغره طول الأمل ولم يزل في غفلة حتى دنا منه الأجل - الموت - يأتي فجأة والقبر صندوق العمل، فلنبادر يا أيها القراء الكرام فالأعمار أقصر مما نتوقع فلا نضيع الباقي بالفاني وبوركتم.
< غرور بعد ما كان مكسوراً
يعرف من يحيطون به أنه شخصية غير متزنة وتصرفاته هوجاء ويظن المسكين بأن ذلك قمة العطاء، الأهم عنده المظهر وتناسى المخبر ماذا يلبس ومن أين اشتراه وماذا يركب ولو كان لايملكه والأهم ماذا يقول عني الآخرون، عاش في وسط بعيد عن السلوك المهذب وتأقلم للأسف معهم ثم ما لبث الا والديون قد تراكمت عليه وتخلى عنه الجميع فانكسر قلبه وضاق صدره ولكن لعله قد عمل خبيئة طيبة لا يعلمها الا الله فسخر الله له خلقاً من خلقه تحملوا عنه الديون وأثقلوا كاهلهم ليرتاح ذو الشخصية المتقلبة وتحسنت أموره وزانت أخباره وظن من أعانوه بأنه سيكون منكسرا لله وفياً لمن مد له يد العون ولكن خابت ظنونهم فأخذ يتكبر ويتنكر بل وأخذ بتبديل شخصيته الطيبة بأخرى عنيفة وللأسف لم تكن مع من تسببوا باذلاله وأثقلوا كاهله بالديون بل مع من مدوا له العون والمساعدة.
قلت بعدما سألت عن التعامل مع تلك النوعيات الشاذة بمجتمعنا الخيّر احتسبوا الأجر عند الله ومصيره ان تضيق فيه الدنيا وهذه سنن كونية بأن الجاحد لا يرتقي وسيعود اليكم ولكن تعاملوا معه بحذر أو اتركوه فهذا كالأجرب الذي يُعدي السليم، كفانا الله شر الجحود.

د.وليد راشد الطراد
Waled_altarad@
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3170.9763
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top