مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

ما علاقة الديزل بطائر (الكناري وفاكهة الكنار)؟!

ناصر أحمد العمار
2015/01/14   10:09 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

هذا أحد أنواع الاستهتار والتمادي الذي لا نعرف له مدى


قمت يوم الجمعة الماضي باصطحاب أبنائي الصغار الى سوق الطيورالواقع في منطقة الري بجانب سوق الجمعة، تجولنا بين محلات بيع الحيوانات الأليفة وانواع مختلفة من الطيور المستوردة، منها ما يأسر قلوب الكبار قبل قلوب الصغار لروعة جمالها وجمال ألوانها. طيور الكناري والببغاء وغيرها، كانت تغرد اثناء تجوالنا عازفةً ألحان الحزن و(القهر) بسبب ما هي فيه من أسر داخل الأقفاص بعد ان كانت حرة طليقة مع اختلاف الخلق والبشر والارض والظروف! لتّعبر للجميع عن ألمها وكيف أصبحت اليوم (طماشة) للمارة ورواد هذا السوق. لفتت أنظارنا انواع اخرى لا تقل جمالا عن سابقتها من الحيوانات الأليفة مثل القطط والارانب وانواع غريبة من الدجاج التايلاندي والحمام الهولندي والماعز البلجيكي بفصائلها المختلفة، لكن الغريب ان أسعار هذه الحيوانات غالية جداً (نار) لدرجة مبالغ فيها. أبنائي الصغار كانوا مخططين لشراء طيور الكناري المسماة بطيور (الحب) وهي بالفعل طيور جميلة تضيف لأجواء المنزل رومانسية مدعمة بصوتها المزعج لكنها تستحق الاقتناء، وطائر الحب هو (الدرّة أو الطائر الطيّب البُدجَريقَة)، وهي احد أنواع الببغاوات الصغيرة طويلة الذيل آكلة البذور. عند السؤال عن أسعارها تبين انها بلغت عشرة الدنانير للجوز الواحد (ذكر وأنثى) بزيادة اكثر %30 على سعرها قبل ايام، وعند الاستفسار عن سبب الزيادة، ذكر لنا البائع (بابا ديزل واجد فلوس) لم أتمكن من اقناع أبنائي في العدول عن رغبتهم في شراء مثل هذا النوع من الطيور، فكان تأثيرهم في قراري اقوى من قناعتي في اتخاذ قرار العدول عن الشراء.. فوافقت على الفور!
لدى خروجنا من سوق الطيور وقبل مغادرة مواقف السيارات، لاحظنا بسطات انتشرت على جانبي الطريق، مبعثرة هنا وهناك تحيط بهذا السوق شمالاً وجنوباً، اقتربنا منها من باب الفضول لمعرفة البضاعة المعروضة لدى اصحاب هذه البسطات، واذ بأنواع مختلفة من الفواكة، كان منها فاكهة (الكُنار) التي يعشقها اهل الكويت واشتهرت بها مزارع الفنطاس والمنقف قديما، وتذكرت حينها عندما كنا نذهب مع الوالد (رحمه الله) الى هذه المناطق قبل ان تتحول الى ما هي عليه الآن، لنقطف من أشجارها الكبيرة الكُنار، لكن النوع المميز منه كنا نقطفه من شجيرات متبقية هنا وهناك في منطقة (الصبيحية) الصحراوية الوقعة جنوب غرب مدينة الاحمدي (حسب اعتقادي)، والتي لا يعرفها ولم يزرها جميع من ولد ايام السبعينات والسنوات التي تلتها بسبب اغلاق هذا لمنطقة نهائيا ومنع الدخول لها. كُنار (اسم): الكُنار: اي النّبق، وهو شجر من الفصيلة السِّدْرِيّة، قليل الارتفاع يحمل أوراقًا متبادلة مُلْسًا. سألت عن سعر (الكُنار) المعروض في تلك البسطات، فذكر لي البائع ان سعر الكيلو الواحد ثلاثة دنانير، وعند ابداء استغرابي قال: الديزل وراء الارتفاع الجنوني للكُنار.. اشتريت ثلاثة كيلوات مع كثرهم من التحلطم والغضب!!
تساؤلات كثيرة عن العلاقة بين ارتفاع سعر الديزل وارتفاع اسعار الكثير من السلع الاستهلاكية التي لا غنى للمواطن والمقيم عنها ولم اجد علاقة تربط بين الاثنين. طالت حتى الحيوانات وطيورالكناري وفاكة الكُنار، هذا احد انواع الاستهتار والتمادي الذي لا نعرف له مدى.صديق يعلق على ما أنا فيه من قلق، أجابني بقوله أجب على استفساراتي، أجب على استفساراتك.
ماذا لديك: بالأمس أحضرت عمالا لتنظيف استراحة العائلة الواقعة في منطقة (كبد) طلب الواحد منهم عشرين دينارا بدل ما كان يتقاضى الواحد منهم - بالكثير - عشرة دنانير وعند الاستفسار قالوا بصوت واحد (الديزل غالي)!!
ثم عرج على موضوع آخر يتعلق بتصليح سيارته اذ اشتكى من ارتفاع أسعار صيانتها مقارنة بما قام بدفعه قبل ايام.. وهكذا اشتكى الكثير، والمحتجين اكثر.. لا نعرف ما يلوح لنا في المستقبل، والأسعار في ارتفاع جنوني مستمر بشكل غير مسبوق، بسبب ارتفاع أسعار الديزل والكروسين، والقادم من الايام يحمل (المجهول) والضحية والمتضرر الوحيد حتما هو المستهلك. هل من حل؟؟.

ناصر أحمد العمار
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

375.0041
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top