مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

رؤيتي

جراحة حكومية نيابية مع وقف التنفيذ!!!

د.سلـوى الجسـار
2015/01/09   11:25 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



في الوقت الذي يمر به العالم بأزمة اقتصادية خطيرة بسبب انخفاض أسعار النفط، أخذ البعض باطلاق العنان لهم في التصريحات وتقديم المقترحات في كيفية مواجهة الأزمة الاقتصادية وكأن الجميع أصبحوا في يوم وليلة خبراء في الاقتصاد والاستثمار، فتارة نرفع سعر البنزين، دفع رسوم على استخدام الطرق (من حلاة الطرق او طولها)، ضرائب على الشركات، خفض الدعم على السلع (هل نحن في دولة أم أين؟) هل هذا تخطيط لمواجهة ازمة؟ أين خطط الدولة لمواجهة الازمات؟ وهل نحن نخطط بشكل آني لمواجهة ازمة عابرة.مع الأسف أيها الأخوة نحن نواجه أزمة غير عادية بل معقدة وستأخذ عدة سنوات كما اخبرنا أصحاب الاختصاص الفعليين.نحن في الكويت يعتمد الاقتصاد المحلي على البترول بمعدل اكثر من %80 الامر الذي انعكس على الموازنة العامة للدولة هذا العام والذي سيؤثر في المشاريع التنموية وخطط الدولة (ان وجدت) اضافة الى اننا نعيش بدولة ذات بعد استهلاكي وليس انتاجيا، مستوردة لكافة مقومات واحتياجات الحياة والمعيشة للمواطن والمقيم، الا انه وأمام ندرة موارد الدخل القومي الذي طالبنا كثيرا بايجاد مصادر أخرى للدخل، نواجه اليوم أزمة مالية حقيقية يتهرب الكثير من اصحاب القرار اعلانها، وسوف توضح الايام القادمة الوضع المالي وما سوف يترتب عليه.ولكن للأسف نسمع ونقرأ بعض التصريحات الواهية لاصحاب المصالح الخاصة لبعض الافراد سواء بالقطاع الحكومى او النيابي ان الوضع العام لانخفاض اسعار النفط لن يؤثرعلى الكويت ولن يؤثر في دخل المواطنين.وهذا يوضح أن بعض اصحاب القرار لم يأخذوا الأمر على محمل الجد بسبب وجود ما يسمى بالوفرة المالية، على الرغم من انه يجب ان نكون قد تعلمنا من الازمات السابقة (أزمة المناخ – الغزو العراقي – الأزمة الاقتصادية 2008) ولكن ما أراه اننا لم نتعلم من هذه الازمات (مكانك راوح) بل هناك من يريد الاستفادة من وضعنا الراهن.انني على يقين بأن الوضع سيتأثر اذا استمر الانخفاض لسعر البترول وسوف تتجه الحكومة الى ادخال المواطن في المشاركة بدفع ثمن انخفاض البترول، علما بأن المواطن لم يكن سببا في عدم تعدد مصادر الدخل، ولم يلعب دورا في فوضى القرارات ورسم السياسات العامة، ولهذا نحن نعيش حالة من القلق ولن نرضى بالتخبط، الموضوع أكبر وأخطر من ان يفكر به أفراد برؤية غير مهنية أو غير متخصصة وتأخذ الامور كما يقال (بالهون أبرك ما يكون). فالسؤال: كيف ستواجه الأزمة الاقتصادية في هبوط أسعار البترول؟ وما خطط الدولة؟ وما استراتيجياتها؟ ومن يخطط للدولة؟ ان الوضع بحاجة الى مساهمة كافة مؤسسات الدولة بوضع رؤية قصيرة المدى، وخطة طويلة المدى وفق الاعتبارات التالية:
1 - اعادة دراسة تقرير الموازنة العامة للدولة وفق معدلات سعر البرميل على أدنى مستوى.
2 - المراجعة الفورية لجميع الميزانيات التقديرية للمشاريع التنموية واعادة النظر باعتماد بعضها وتأجيل البعض الآخر.
3 - خفض التكاليف المالية المبالغ فيها عند رصد مشاريع وبرامج عمل الجهات الحكومية مع وضع مواصفات واضحة وشفافة في التقديرات المالية (مثال: ترميم مدرسة ثانوية في منطقة تعليمية تصل تكلفتها الى مليون دينار وثانوية أخرى بنفس المنطقة تصل الى مليونين ونصف المليون) السؤال: كيف تم احتساب التكاليف؟
4 - المراجعة الفورية الشاملة لبند المكافآة المالية التي تمنح لكافة المستويات الوظيفية والتي على سبيل المثال مكافاة الاعمال الممتازة في الأجهزة الحكومية ودراسة مدى جدواها، وهل تتناسب مع طبيعة العمل والوظيفة خاصة عند غياب أدوات التوصيف الوظيفى لكل موظف وساعات العمل ومستوى الانجاز وقياس الجودة.
5 - اعادة النظر في المبالغ التي تصرف دون حاجة مدروسة فعلية لذلك سواء على الجانب الحكومي أو البرلماني والتي نجدها تحت بند الرفاهية الادارية ولا نجدها في الدول المتقدمة «وفود تغادر بهدف الوجاهة والسياحة واللقاءات الاجتماعية وليس في مبادرات عمل وتطوير».
وأخيرا على الرغم من اننا تعودنا على فوضى القرارات على كافة الأصعدة الا انه مع الأسف مازال الكثير من صناع القرار يتعاملون مع أزماتنا بحلول مؤقتة وطارئة، ونحن ضحية هذة القرارات.

د.سلوى الجسار
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

296.88
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top