مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

هل تنجح إذا تدخلت الكويت في المأزق الليبي..؟!!

حسن علي كرم
2015/01/04   09:18 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

الحل بيد الليبيين فالوسيط المحايد لن يستطيع أن يمنع التدخلات الخارجية


السفير الليبي في الكويت د.محمد عميش يدعو الكويت للتدخل في بلاده لحل الخلافات الناشئة بين امراء الحرب هناك وتمزيق البلاد الى دويلات متحاربة.
وقال السفير انه بانتظار رسالة من رئيس المؤتمر الوطني الليبي عبر المبعوث الخاص بهذا الشأن يطلب فيها الوساطة من الكويت بشكل رسمي واصفاً الوضع في بلاده بان هناك حكومتين وجهتين تشريعيتين داعيا الى ايجاد وسيط محايد وذي حنكة - على حد وصفه - ليجمع الاطراف الى حوار ويكون مطلعا عن قرب على ما يجري في ليبيا بعيدا عن التشويه الذي تتعرض له ليبيا معربا عن اسفه لتعرض بلاده لتشويه عبر الاعلام العربي والغربي ويستذكر السفير دور النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الذي قاد وفداً عربيا من الجامعة العربية للمصالحة في كل من اليمن والصومال ونجح(!!) «ونحن الآن نطلب من الاشقاء في الكويت ان يذهبوا الى طرابلس وطبرق ويجتمعوا مع المسؤولين في الجهات المعنية هناك دون تحيز لجهة دون أخرى وبحيادية تامة كما هو دور الكويت دائما وجعلها قبلة للعرب لطلب الوساطة. داعيا الى لم الشمل الليبي على ارض الكويت..» انتهى.
بداية.. ان تقوم الكويت بمساع حميدة في الوضع الليبي فهذا ليس بالجديد على الكويت، فللكويت خبرة وحنكة طويلة في الازمات العربية - العربية. بدءا من فلسطين فالاردن فلبنان فالجنوب العربي فالعراق وايران واخيرا وليس آخرا الخلافات التي كادت ان تعصف بالبيت الخليجي. اما عن نجاح الوساطة الكويتية الاخيرة في اليمن والصومال، فلا ارى وحسب ظني ان السفير كان دقيقا بدليل ان الاوضاع في كلا البلدين تسير نحو الاسوأ فاليمن مهدد بحرب اهلية طاحنة قد تفضي الى تمزيق هذا البلد غير السعيد الى دويلات كرتونية هذا ناهيك عن مطالبات شعب الجنوب بالانفصال عن الشمال وعودة وطنه المفقود. واما عن الصومال فمازال الوضع هناك غير آمن. فقبل ايام قليلة حدثت اعمال ارهابية من قبل المتشددين الاسلاميين الذين يتحكمون بمفاصل تلك الدولة الممزقة.
الوضع الليبي ليس افضل من الوضع في اليمن او الصومال بل لعل الوضع اسوأ لوجود تدخلات قوى خارجية (عربية واجنبية) مع هذا الطرف الليبي او الآخر لذلك لا نظن ان فرصة الكويت لاي وساطة ستكون افضل طالما ان القوى الخارجية تفعل مفاعيلها وفي ظل العصبيات القبلية والمناطقية والدينية المتحكمة هناك.
لعل الحل بيد الليبيين اكثر من اي طرف وسيط نزيه ومحايد، فالوسيط النزيه والمحايد لن يحمل العصا السحرية حتى يستطيع ان يشل او يمنع التدخلات الخارجية، فيما هناك ليبيون عملاء يتعاونون مع تلك الاطراف التي تتدخل في الشأن الليبي، فالصراع في ليبيا صراع قوي وصراع عض اصابع، وفقدان الحد الادنى من التفاهم والفهم لكيفية الخروج من المأزق وما هو المطلوب لليبيا الجديدة بعد حكم فردي جاوز الـ(42) عاما.
ان تطلب ليبيا من الكويت الوساطة فلا بأس ولكن ان تقبل الكويت الوساطة وان تنجح فيها فتلك هي المسألة في ظل تدخلات قوى خارجية عربية واجنبية سلفاً.

حسن علي كرم
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

485.6835
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top