مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وداعاً 2014.. وأهلاً 2015

د. عيسى محمد العميري
2015/01/01   10:18 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



هاقد مضت سنة 2014م وما أشبه اليوم بالبارحة.. لعل في مضي السنوات بسرعة خاطفة بحيث لا تعطينا المجال للوقوف عندها.. فالوقت يمضي بسرعة كبيرة لم نعتدها من قبل.. حيث انها ربما قد تكون من علامات الساعة.. ان مضي الوقت بهذه السرعة بحيث يمكننا ملاحظة ذلك من خلال مراقبة احولنا الشخصية وإجراء مقارنة بالوقت الذي كنا فيه وننظر إلى الساعة التي تحت نظرنا ونبدي من خلال الدهشة جراء مرور الوقت بهذه السرعة!؟
وعلى أية بغض النظر عن هذا كله.. نقول ان العام 2014م، كان حافلاً بالعديد من الأحداث منها ماهو محلي ومنها ماهو إقليمي ومنها ماهو عالمي.. فعلى الصعيد المحلي جرى الكثير من الأحداث التي تكاد تكون مقاربة لما شهدناه في العام 2013م مع بعض التغييرات المتواضعة.. فالتنمية مازات تسير في خطى متواضعة جداً مقارنة مع تطلعات المواطن العادي.. ومشاريع التنمية على الرغم من انتهاء العديد منها في هذا العام.. الاّ أنها تعد متواضعة بالنظر الى مدة الانتهاء منها بمعنى أنها كانت موجودة قبل أكثر من عام.. اما عن العديد من الأزمات المحلية فمازال كثير منها يراوح مكانه على الرغم من وجود اجراءات لتحريك وحل تلك الأزمات الاّ أنها لا تسير وفق أجندة ثابتة.. هذا في شكل مختصر..
أما على الصعيد الإقليمي فلعل أهم حدث شهده العام 2014م هو تصاعد خطر الإرهاب ووصوله إلى أماكن وبقع كانت فيما مضى في منأى عنه.. وما نقصده هنا هو خطر «داعش» على المنطقة والعالم بشكل عام.. إذ ان الجهود الاقليمية والدولية أيضاً وعت هذا الأمر متأخرة وشكلت حلفاً لمجابهة هذا الخطر الإرهابي الذي داهم جميع دول المنطقة بدون استثناء وطاول في طياته المحيط الاقليمي في الشرق الاوسط.. وبما ان الشيء بالشيء يذكر فنقول هنا إن الأزمة السورية على حالها مع بعض التغيير في المواقع بالنسبة لجميع أطراف اللعبة فيها وتداخل الكثير من المعطيات غير المفهومة الى حد ما.. بعضها ببعض!؟... ونضيف في هذا الصدد نقطة جوهرية في اطار الصراع على سورية وهو اتفاق التخلص من السلاح الكيمائي السوري.. والذي هو في نظري كانت اسرائيل هي الرابح الأكبر من هذا الأمر بالنظر الى أنها كانت تسعى في الفترات الغابرة وكان من ضمن أهم أولوياتها القضاء على السلاح الكيميائي السوري. وحسبما نراه تقريباً تم التخلص من نسبة كبيرة من خطره.. على اسرائيل.. وأيضاً وجنباً الى جنب وعودة الى منطقة الخليج العربي يأتي الاتفاق الغربي مع ايران بشأن برنامجها النووي على رأس أهم الأحداث في العام 2014م والذي في نظري جاء بعد تغير في وجوه بعض الساسة في ايران من خلال انتخاب الرئيسي الايراني الجديد الذي جاء في العام 2014م
وعلى الصعيد الاقتصادي جاء انخفاض أسعار النفط العالمية الى أدنى سعر لها منذ أكثر من 4 سنوات ليدخل المنطقة والعالم في تأثيرات سلبية كبيرة وجاء نتاجاً لها الكثير من الأحداث التي أثرت في الدول الخليجية بالدرجة الأولى وأصابت التنمية فيها بأثر بالغ.. عملت على بطء اجراءاتها.. وأثرت في ميزانيات دولها بشكل كبير.
وعلى أية حال نقول إننا نتمنى في العام الجديد 2015م ونتفاؤل باذن الله ان تكون الأوضاع أفضل من العام الذي سبقه.. والله من وراء القصد.

د.عيسى محمد العميري
Essa.alamiri@alwatan.com.kw
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1377.3007
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top