مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

يا معود

أعارض مسابقة الحجاب!

عبدالله محمد الصالح
2014/12/22   08:46 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

الأولى والأوجب ان تتربى الطفلة على خلق الحياء الذي هو أصل الحجاب


ان الأوان ان نتحدث بكل تجرد عن «مسابقة الحجاب للصغيرات». وقبل الولوج في هذا الموضوع٬ نؤكد أننا لا نناقش قضية فرضية الحجاب٬ ولا نتطرق لحجاب من بلغن من الفتيات.انما الحديث عن الأطفال دون سن البلوغ اللاتي يشاركن في مسابقات الحجاب للصغيرات٬ وما مدى تأثير هذه المسابقات على نفسية الطفلة التي حكمت على نفسها بارتداء الحجاب قبل ان يفرض عليها من ربها.
من غير المعقول ان نقبل بمقولة قرار حجاب الطفلة نبع من قناعة٬ فأي قناعة تتحدثون عنها لطفلة دون سن البلوغ بالكاد تقضي حاجتها٬ ولا تفقه من الدنيا غير دماها٬ وهل اقتصرت قناعة الطفلة في لبس الحجاب فقط٬ أم ان لها قناعات أخرى غيبتموها عنا.ومن خلال هذه المعطيات يستحال ان تكون الطفلة مقتنعة بالحجاب في هذا السن والصحيح أنها اما حبب اليها بشتى الوسائل أو غصبت عليه ولا حول ولا قوة الا بالله.
وقد استحدث الدعاة الأفاضل «مسابقة الحجاب للصغيرات» حرصا منهم على عفة بناتنا٬ وأنا هنا أختلف مع مثل هذه المسابقات٬ ولا أحبذها من حيث الهدف والآلية.وأعلم أنني بمجرد البوح عن رأيي قد سل البعض سيوفهم من أغمادها ظنا منهم أنني أحارب تطبيق شرع الله٬ وأن سيوفهم الخشبية ستثنيني عن الصدع برأيي٬ كلا وربي الذي خلقني سأخبركم عما في صدري حتى لو تحولت سيوفهم الى مدافع أمريكية.
فمن الجانب الشرعي٬ ما لم تبلغ الطفلة فهي غير مكلفة بلبس الحجاب قولا واحدا٬ واذا أخذناها من منطلق التحبيب والتعويد حتى اذا ما بلغت سهل عليها لبس الحجاب٬ فان الأولى والأوجب ان تتربى على خلق الحياء الذي هو أصل الحجاب٬ وجمال المرأة الذي لا يذبل.فأي جمال أبهى وأروع من تلك التي كان الحياء فيها طبعا٬ ومع علمنا جميعا بهذه الحقيقة الا ان أولياء الأمور يتفننون بالاحتيال على عقل الطفلة بالحجاب بدلا من ان يزرعوا فيها خلق الحياء.وقد تتساءلون٬ ولماذا يا البرونزي؟ الجواب: لأنه من الأسهل على أولياء الأمور ان يلبسوا أطفالهن الحجاب فيشعروا بأنهم قاموا بالواجب أمام الله والملأ٬ بينما التربية على خلق الحياء تستوجب منهم أعواماً مديدة من العناية والرعاية حتى يحصدوا ثمار هذا الخلق على فرض أنهم يتحلون بالأخلاق الحميدة من حيث المبدأ.
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولأولئك الذين يحتالون على عقول أطفالهن بلبس الحجاب ظنا منهم أنهم يحسنون صنعا٬ وكلي أمل ان تنتهي «مسابقة الحجاب للصغيرات» الى مسابقات نكرس فيها الأخلاق الراقية٬ والنتيجة أنهم سيقبلن على الحجاب دون ترغيب من أحد.. يا معود؟!

عبدالله محمد الصالح
www.abdullahalsaleh.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

531.2551
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top