مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

أبناؤنا و...الدسلكسيا، الدسكلكوليا، الدسغرافيا والدسبراكسيا

ناصر أحمد العمار
2014/12/21   09:27 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

مثل هذه المظاهر مرت على أولياء الأمور دون أن يجدوا من يرشدهم للتعامل معها


قمت بزيارة لمركز تقويم وتعليم الطفل المنشأ عام 1984م بجهود مجموعة من النساء الكويتيات اللائي تحققن من ان أطفالهن يعانون صعوبات تعلم، ولم يجدن من ينصحهن محلياً، لمعالجة هذه المشكلات فاتجهن نحو المملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية بهدف تشخيص حالات الأطفال هناك، والحصول على البرامج اللازمة لهم. خرجت بعد لقاء مثير مع مدير عام المركز السيدة فاتن البدر والسيدة فطومه الزبن أمينة الصندوق وعضو مجلس ادارة. بالآتي ذكره:
باختصار ومن المؤسف القول إن الكويت خسرت الكثير من أبنائها بسبب جهلنا في:
أولا: إصابة أطفالنا بعسر القراءة «الدسلكسيا» وهي صعوبة تعلم مهارات القراءة والكتابة والتهجئة.. بعض من مظاهرها:
- صعوبة في معرفة أصوات الحروف (قطتي يقولها دون «ق») او إبدالها بحروف اخرى.
- صعوبة في معرفة تشابه نهايات أصوات الكلمات (قطتي صغيرة، اسمها سميرة).
- عدم القدرة على التفريق بين أصوات الأحرف مثل: «ث» و «ذ» أو «س» و«ز»).
- صعوبة في تعلم قراءة الحروف، وصعوبة في استعادة اشكال الحروف اثناء الكتابة.
ثانيا: اصابة أطفالنا بما يسمى عسر الحساب «الدسكلكوليا» وهي صعوبة التعلم في الحساب... بعض من مظاهرها:
- يعاني الطفل صعوبة في تذكر حقائق الجمع والضرب، وفي عد الاشياء بدقة، والعد تنازليا أصعب من تصاعديا، ويرتكب الطفل أخطاء كبيرة في حقائق الضرب. مهاراته ضعيفة في التعامل مع النقود.
ثالثا: ضعف في التركيز والتشتت... بعض من مظاهره:
- يتشتت انتباهه بسهولة. يحرك يديه ورجليه بكثرة، ولديه صعوبة في الجلوس مدة طويلة من دون حركة في المكان نفسه.كثير الجري والحركة المفرطة حتى لو كان هذا التصرف غير مقبول.كثير الكلام ويجيب قبل اكتمال السؤال ويقطع حديث الآخرين.يتحاشى القيام بالأعمال التي تتطلب جهدا ذهنياً. ومتهور ولا يدرك عواقب الامور.
رابعا: إصابة أطفالنا بما يسمى عسر الكتابة «الدسغرافيا» أي ضعف الكتابة اليدوية وصعوبات في التعبير الكتابي التي تتطلب توظيف العضلات الدقيقة... مظاهرها:
- يمسك الطفل القلم بطريقة غير عادية، ويحكم قبضته على القلم بشدة، ويجلس في وضعية تعيق الكتابة. يستخدم الممحاة كثيراً. يكتب الطفل الكلمات او الحروف غير كاملة. لا يترك الطفل مسافات متناسقة بين الحروف والكلمات. يعاني الطفل صعوبة في تحديد مكان الحرف على الأسطر في حدود الصفحة. لا يكتب على السطر، بل تراه ينزل او يصعد عنه.
خامسا: صعوبة التآزر الحركي «الدسبراكسيا» وهي صعوبات ومشكلات في عملية التعلم وفي اكتساب مهارات القراءة والكتابة والتهجئة... مظاهرها:
صعوبة استخدام ادوات المائدة وحمل الكوب أثناء الشرب، تأخر في الكلام، ضعف الإحساس بالاتجاهات، والميل الى الاصطدام بالأشياء.
مثل هذه المظاهر قد مرت وتمر على أولياء أمور كثر دون ان يجدوا من يرشدهم الى أخذ أبنائهم لمدارس مختصة لاستكمال تعليمهم والتعامل معهم وفق قدراتهم الذهنية، والنتيجة بطبيعة الحال خسارة الوالدين والمجتمع لهذا الابن أو ذاك من خلال التعامل معه وتربيته من حيث هو، لأن عدم معرفتنا كأولياء أمور ومدارسنا في اسباب وقوع أبنائنا في هذه المشكلة وعدم وجود اختصاصي يمتلك الخبرة المناسبة لتشخيص سبب تأخر أبنائنا في التعليم، او مهنيين مثل اختصاصي صعوبات اللغة والكلام او اختصاصي العلاج بالعمل او اختصاصي العلاج النفسي او أطباء الاطفال التطوريين او المشخصين التربويين، يجعلنا غير قادرين على إنقاذ (عيالنا). ووجود مثل هذا المركز سد فراغاً كبيراً في الكويت ويقدم مثل تلك الخدمات لمن يرغب، لكن لم أسمع عن وجود شبيها له لتقديم الاستشارات للأسر التي تحتاج معرفة مصير أبنائها او الى اي جهة دراسية لتربي وتعلم هذه الحالات. لننتبه من إصابة عيالنا بالدسلكسيا، الدسكلكوليا، الدسغرافيا والدسبراكيا، لأن الفشل يتربص لعيالنا بالمرصاد (مو ناقصين)!

ناصر أحمد العمار
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2544.5469
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top