مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

يا معود

لا للتوظيف في الحكومة!

عبدالله محمد الصالح
2014/12/15   09:23 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

زيادة الرواتب والبدلات التي قاتل لأجلها عباقرة مجلس الأمة أربكت القطاع الحكومي


طفح الكيل وبلغ السيل الزبى من جراء الزام الحكومة نفسها بتوظيف الكويتيين٬ وتحمل ميزانية الدولة أكثر من 10 مليارات دينار فقط لصرف الرواتب أي ما يعادل %50 من ميزانية الدولة.فهل يعقل في دولة تطمح الى التنمية ان تصرف نصف ميزانيتها على بند الرواتب٬ وهل تستحق الأغلبية الساحقة من الموظفين ان تؤمن لهم الدولة راتبا مع تدني مستوى الانتاج٬ وندرة الكفاءات في الجهاز الحكومي المصاب بخمسين نوعاً من السرطان!
وقبل ان نفصل أوصي السادة القراء الأكارم بأن يكثروا من قول «لا حول ولا قوة الا بالله» علها تخفف عنهم الغصة التي في حلوقهم بسبب ما سأذكره.فقد تضخمت هيكليات القطاع العام الكويتي٬ وتشعب نظام الرواتب بشكل أخطبوطي ما حير خبراء الادارة. والى عهد قريب كان هناك 3500 توصيف للوظائف المختلفة٬ والنتيجة الكارثية ان %15 منها مهجور ومهمل٬ و1000 منها موكلة الى نفس العدد من الأفراد دون سواهم.وأضف الى هذه الكارثة هي زيادة الرواتب والبدلات التي قاتل لأجلها عباقرة مجلس الأمة مما أربك القطاع الحكومي بأكلمه.فهاجرت طيور القطاع الخاص الى القطاع الحكومي مما زاد الطينة بلة.
وأكثروا من قول «لا حول ولا قوة الا بالله» فالكوارث لم تنته. لم يكتف المصلحون في مجلس الأمة من اقرار الزيادات والبدلات بل وتدخلوا في تعيينات القطاع النفطي وهو عصب الدولة٬ وتوظيف أكثر من 4000 موظف بلا حاجة٬ والعبث في الترقيات خلاف ما هو حاصل مع دول الجوار٬ وعلى سبيل المثال شركة «سابك» المملوكة للحكومة السعودية بنسبة %70، أو شركة أرامكو٬ فكلتاهما تعتمد على معيار الكفاءة وقد توصلوا بفضل هذه السياسة الى الريادة في مجال النفط والبتروكيمياويات على الصعيد العالمي.
وكما أشرنا آنفا فان بند الرواتب ينهش بنسبة %50 من ميزانية الدولة٬ بينما المعدل الدولي للدول المحترمة التنموية هي ما بين %20 الى %30، وبطبيعة الحال فان النتيجة الحتمية لمثل هذه الاختلالات في الميزانية هو التضييق على الانفاق الراسمالي في البنية التحتية التي تحتاجها الكويت حتى ننهض باقتصادنا اذا أردنا فعلا النهوض.وعلاوة على كل هذه الكوارث فان المستقبل يحمل في جعبته ظلاماً وكآبة بعدد الشعب الصيني٬ وسأقف عند آخر كارثة وهي ان في السنوات العشر القادمة سيحمل ما يربو عن 150 ألف مواطن كويتي لافتة مكتوب عليها «أبي وظيفة»٬ وعلى وضعنا الحالي ومع أكبر نسبة تفاؤل في الوجود لن تستطيع الحكومة من توفير وظيفة لربع العدد المتقدم للحصول على وظيفة!
الحل هو في خلق فرص استثمارية يشارك فيها القطاع الخاص٬ حتى يتمكن من توفير فرص وظيفية لأبناء الوطن والا سيهاجروا ليبحثوا عن وطن آخر.. يا معود؟!

عبدالله محمد الصالح
www.abdullahalsaleh.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

281.2543
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top