مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

الصدق منجاة

هل يفعلها وزير العدل والأوقاف؟

مرزوق الهيت
2014/12/06   11:30 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

برنامج العفو استفاد منه عدد كبير من السجناء وكان سبباً لتوبة الكثيرين منهم


قال الله عزوجل {ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم أجرا كبيرا}.
قال قتادة رحمه الله: في بيان معنى هذه الآية ان القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب والخطايا، وأما دواؤكم فالاستغفار.أ.هـ وقد فصل المفسرون واستطردوا في تفسير هذه الآية ولولا الاطالة لبينت ذلك.
نعم لقد جعل الله تبارك وتعالى القرآن الكريم صالحا لكل زمان ومكان، وفيه راحة للنفوس وسكينة للأبدان وهداية للضالين، ومن هذا المنطلق، كان لوزارة الأوقاف تجربة متميزة مع نزلاء السجن المركزي وذلك عبر ادخالهم في برنامج شرعي نوعي متكامل يقوم على ربط المساجين بكتاب الله، وتحفيزهم وتشجيعهم على ذلك، مطبقة معهم مبدأ الثواب والعقاب، وكان ذلك بالتنسيق مع النيابة العامة ممثلة بادارة التنفيذ الجنائي ووزارة الداخلية ممثلة بادارة المؤسسات الاصلاحية.وكان البرنامج يقوم على الحفظ والدورات الشرعية مع الالتزام التام بالحضور والدراسة 3 أيام في الأسبوع وفي كل يوم 4 ساعات ومن يتغيب 6 أيام خلال العام الدراسي من غير عذر يحرم من البرنامج، ومن يحفظ 5 أجزاء مع النجاح في الدورات الشرعية يخفض له من محكوميته سنة واحدة وهكذا تصاعدياً الى ان يحصل من يحفظ القرآن كاملاً مع تجاوز الدورات الشرعية على تخفيض 6 سنوات من محكوميته.
واستمر هذا البرنامج من 2005 الى 2008 واستفاد منه عدد كبير من النزلاء، وكان سببا لتوبة الكثيرين منهم، فرجعوا الى الله وتهذبت نفوسهم وأخلاقهم وانعكس ذلك على أسرهم ومجتمعهم، وكانت عنابر السجن في تلك الفترة تضج بصوت القرآن قراءة، وتلاوة، وحفظا.
وقد يقول قائل ان أولئك حفظوا القرآن لكي يخرجوا من السجن، لا طمعا فيما عند الله من الأجر والثواب، أقول نعم لعل هذا هو القصد ابتداءً، ولكن مع مرور الوقت والأيام وجدنا أن سلوكهم قد تغير، وتهذبت نفوسهم.وأصبحوا أكثر اقبالا وقربا من الله، هذا وقد توقف العفو عن أولئك الحفظة منذ عام 2008 فهل يعود هذا البرنامج المبارك على يد وزير العدل والأوقاف الأخ الفاضل يعقوب الصانع؟ أتمنى ذلك.
ولعلى ألفت انتباه معالي الوزير وهو رجل قانون وأعلم مني في مجال عمله، ان قواعد العفو والتي تطبق كل عام لا يوجد فيها قاعدة واحدة تنص صراحةً على تخفيض مدة من يحفظ القرآن بالتفصيل الذي ذكرته آنفا.فنرجو مراعاة ذلك، كذلك اذا اعتمد البرنامج فاننا نرجو اتساع شريحة المستفيدين بحيث يدخل البرنامج أصحاب بقية القضايا التي لا يتعلق فيها حقوق للأفراد.
وهذا الأمر معمول به في السعودية والامارات وغيرهما من الدول.
٭٭٭
أخي الفاضل معالي وزير العدل والأوقاف هل تعلم ان من حكم عليه بالسجن المؤبد لايعلم متى تنتهي محكوميته؟! هل تنتهي بعد 25 سنة أو ثلاثين أوأكثر أو أقل؟! واذا سألوا يأتيهم الجواب ان القانون لم يحدد المؤبد بمدة، وأنا بحكم عملي السابق أعرف أناساً محكومين بالمؤبد وقد قضوا الآن 22 سنة ولم يفرج عنهم، علما بأنهم كانوا طيلة سنين حكمهم مثالاً في الأدب والأخلاق والدين، ألا يستحق أولئك ان يروا النور وأن يعودوا الى أهلهم وذويهم؟ وهل بعد الـ22 سنة سجن عقوبة، انهم يناشدونك ويرجون من الله ثم منك أن تسعى لتحديد سنوات المؤبد بـ20 سنة لكي ينتهوا من هذا الكابوس المزعج.

دكتور الشريعة

هو الدكتور محمد الهجاري، صاحب خلق وأدب وفضل، سألته طالبة بعمر ابنته عن مسألة شرعية فأجابها كما يجيب الأب أبناءه مستدلا لاجابته بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، ولكن مع الأسف الشديد ان هذه الأسئلة تلقفها البعض وأصدروا فيها أحكاماً من غير ان يسمعوا من الطرفين فكانوا هم الخصم والحكم في آن واحد.
ولنا عتب على عمادة كلية الشريعة والجامعة أنهم لم يحيلوا الموضوع للتحقيق لتبيان الحق من الباطل، لاسيما ان د.محمد المشكو في حقه هو من طلب احالته للتحقيق فلو أنه قد فعل منكراً أو أساء بحق الطالبة لما طالب بذلك، بل ان ماقامت به بقية طالبات المقررمن انتصارٍ له، لهو أبلغ رد على أنه قد ظُلم.

مرزوق الهيت
malheet@alwatan.com.kw
@m_alheet
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

593.7504
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top