مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

الرد على عايد في إمامة المرأة للرجال!

سالم الناشي
2014/12/05   09:19 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

المذاهب الإسلامية المتبوعة اتفقت على أن إمامة المرأة بالرجال غير جائزة ومن صلى خلفها من الرجال فصلاته باطلة


قال د.عايد مناع في أحد البرامج التلفزيونية بعد ان سأله أحد المشاركين في البرنامج: هل يجوز تعيين امرأة اماما في مسجد للرجال؟ فقال د.عايد: «والله أنا ما عندي مشكلة تصلي.. ليش ما تصلي أليست مسلمة وحافظة للقرآن.. أنا ما اعتقد أنه في مشكلة».. انتهى كلام عايد!
أولا الموضوع ليس موضوعا فكريا يدلي به أي أحد انما هو موضوع فقهي وشرعي يفتي به أهل العلم والفقهاء.. لذا يجب الرجوع في مسائل الشريعة والدين، لأهل الاختصاص والفتوى، من العلماء العاملين المتقين.
ونظرة لرأي الفقهاء نجد ان المذاهب الاسلامية المتبوعة قد اتفقت على: ان امامة المرأة بالرجال غير جائزة، وأن من صلى خلفها من الرجال فصلاته باطلة.فالحنفية، قالوا: (لا تصح امامة النساء للرجال مطلقاً لا في فرض ولا في نفل). وعند المالكية، (أنه لا يجوز ان تؤم المرأةُ الرجالَ، ونص على بطلان صلاة الرجل خلفها).وأما الشافعية، فقالوا: (ولا تصح امامة المرأة للرجال) ونقل النووي اتفاق الشافعية على ذلك.وأما الحنابلة، فقد قال ابن قدامة: (لا يصح ان يأتم رجل بامرأة في الصحيح من المذهب وهو قول عامتهم، وقال البيهقي: وعليه الفقهاء السبعة والتابعون)، وأما الظاهرية، فقال ابن حزم: (ولا يجوز ان تؤم المرأة الرجلَ ولا الرجال وهذا ما لا خلاف فيه).
ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يفيد جواز امامة المرأة بالرجل أو الرجال، ولا وقع ذلك في عصره، ولا في عصر الصحابة، والتابعين من ذلك شيء.ولو كانت امامتهن جائزة لنقل ذلك عن الصدر الأول، لاسيما والصلاة من مسائل العبادات والأمر فيها مبني على التوقف.ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل صفوفهن بعد صفوف الرجال، وائتمام الرجل بالمرأة خلاف ما يفيده هذا.وحيث كانت سنتهن في الصلاة تكون في الصفوف الأخيرة ومفصولات عن الرجال عُلِم من ذلك أنه لا يجوز لهن التقدم على الرجال.
ومن المعاصرين أكد شيخ الأزهر د.محمد سيد طنطاوي: (أن امامة المرأة للرجال في الصلاة أو خطبتها للجمعة أمر لا يجوز شرعاً، ولا يصح بأي حال من الأحوال وأن علماء الأمة قديماً وحديثاً أجمعوا على ان الامامة في الصلاة لا تكون الا للرجل).وأكد رئيس جامعة الأزهر السابق د.أحمد عمر هاشم: (ان امامة المرأة لا تجوز الا للنساء فقط، لأن الذكورة شرط في فرض الجمعة).
وهذا ما قالت به أيضا اللجنة الدائمة للافتاء في السعودية حين قالت: (لا تصح امامة المرأة للرجال، لأن الامامة في الصلاة من العبادات والعبادات، مبنية على التوقيف، والسنة العملية تدل على امامة الرجل للرجال، فلا يجوز للمرأة ان تؤم الرجال، لأن ذلك خلاف ما علم من الشرع المطهر.أما امامتها للنساء فلا بأس بذلك، وقد فعلته عائشة رضي الله عنها وأم سلمة رضي الله عنها، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر امرأة من أصحابه ان تؤم أهل دارها، يعني من النساء).
والأصل في المسلم ان ينقاد لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم حتى وان كان في ذلك مخالفة لهواه، ولا يجوز له بأي حال ان يتبرم من الشرع ثم ينطلق للبحث عن الأقوال الشاذة التي توافق هواه والله تعالى يقول: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ الَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [الجاثية: 23].


سالم الناشي
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

515.6299
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top