مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

خذ وخل

مصير التنمية والنفط نازل؟

جاسم محمد كمال
2014/12/04   10:41 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

مع استمرار هبوط سعر النفط تولدت مخاوف كثيرة لدى المواطنين


منذ فترة ونحن نعيش شبح هبوط النفط وتلقى يوم ثبت السعر ويوم نزل ويمكن يرتفع سعر النفط وعلى هذا المنوال ومع استمرار هبوط سعر النفط تولدت مخاوف كثيرة لدى المواطن الكويتي الذي بات يجهل ما هو القادم بالمستقبل بسبب نزول أسعار النفط عالميا، والخوف لدى المواطن الكويتي ليس من هبوط ونزول أسعار النفط عالميا ولكن الخوف لدينا يكمن في السؤال الآتي ما هو مصير التنمية الموعودة في الوضع الحالي وهو هبوط أسعار النفط عالميا؟
وهنا نرجع لتصريحات البعض الأكثر من المسؤولين بالحكومة الرشيدة والمسؤولين عن القطاع النفطي بالكويت والكل يقول ويحذر من إن جاء وقت وقف الهدر بالموازنة العامة للدولة بسبب هبوط النفط وبات لزاماً على الكويتيين ان يشد الحزام ويتقشف أكثر مما هو متقشف أصلا وأن الدعم الحكومي سيقف بالعديد من السلع المدعومة وان المشاريع المهمة والحيوية بالبلاد ستتوقف ما عدا المهم منها والحق يقال أننا كمواطنين لا نعرف ما هي المشاريع المهمة ومن غير المهمة ومن هو الذي سيقرر مدى أهميتها وعلى ماذا ستكون أهميتها هل الأهمية للتجار الذي سترسو عليه المناقصة؟ أم أهميتها للمواطن الكويتي البسيط؟ والغالب ان الأهمية ستصب بخانة التجار لكون المواطن الكويتي في آخر اهتمامات الحكومة الرشيدة ومجلس الأمة التوافقي معها، وفوق هذا وذاك تجد خوف المواطن على التنمية وقناعته ان التنمية اليوم لن ترى النور بهذا الوضع وهو نزول أسعار النفط ولحدود الستينيات من الدولارات للبرميل الواحد، وتجد واقع حال المواطن يقول لم نر أي تنمية تذكر وسعر البرميل 105 دولارات أو أكثر على مدى خمسة أعوام فاتت مما يعني أننا سوف ننسى التنمية بهذا الوضع الحالي والقادم لكوننا مشغولين بكيفية وقف الهدر وتقليص المصاريف! وتحميل المواطن اليوم أضرار هبوط أسعار النفط ليس عادلا لكون المواطن البسيط لم يكن شريكا بتلك الأرباح التي أتت بسبب ارتفاع أسعاره بالماضي القريب ولكني على ثقة تامة ان الحكومة الرشيدة تعمل بالمقولة الشعبية وهي (ان الخير يخص والشر يعم)، والكلام الذي يقول إن الباب الأول من الموازنة العامة وهو الرواتب تأخذ أغلب الموازنة السنوية للدولة ولذا سنعيش العجز القادم وتلقاهم يأخذون تقارير البنك الدولي الذي يقول الخطر المالي قادم للكويت وكأن الكويت هي الدولة الوحيدة بالعالم، والغريب أيضا أننا نعيش بنظامين اقتصاديين الأول للتجار وهو النظام الرأس مالي والثاني هو الاشتراكي للمواطن بحيث الخير والفلوس والمشاريع وحرية رفع الأسعار للتجار من باب ان التجارة حرة بالبلاد والضرائب غير المباشرة بشكل رسوم والتقشف وشد الحزام على المواطن فقط وهنا الحق يقال إنها معادلة غريبة في بلد غني والحمد لله تجد المواطن يتحمل الشدائد والتاجر له الرخاء فقط! والسؤال هنا للحكومة الرشيدة ماذا قدم التجار وشركاتهم ومشاريعهم للكويت؟ وإن كان هناك شيء تم تقديمه هل هو بحجم ما قدمه المواطن البسيط؟ وكلامي هنا لا يعني أننا كمواطنين عاديين وبسطاء من العامة أننا لا نقدم شيئاً بل نطلب العدل بين طبقات المجتمع الكويتي الثلاث وهي العليا والوسطى والأخيرة مع مراعاة أن الطبقة الوسطى بالكويت بدأت الذوبان والنزول للأخيرة لكون الغلاء العام طالهم وجعلهم قريبين للطبقة الأخيرة وهذا هو الخطر أن يكون المجتمع الكويتي الحالي والقادم من طبقتين فقط وهي العليا وهم قلة والأخيرة وهم السواد الأعظم.
وهنا نذكر إن نفعت الذكرى أن أهل الكويت كلهم تجار وبسطاء من العامة هم أهل الشدائد وما للشدائد الا أهلها وأهل الكويت هم أهلها والتاريخ بطولة يشهد على ذلك، ولذا أرجو أن تكون الحكومة الرشيدة بعينين العين الأولى للتجار والعين الثانية للمواطنين البسطاء من العامة ولا تكون عين على حساب عين، وأن التنمية الموعودة سنصبر عليها مثلما نحن صابرون عليها الآن، ولكن هل هنا من يجيبنا صراحة عن مصير التنمية بظل نزول سعر النفط؟ ويقول لنا ان التنمية ما ميش ورب البيت كريم، والحين ما أقول إلا ربي يحرس الكويت وأميرها وشعبها من كل شر وضر، ولا يصح إلا الصحيح.
< معادلة مجلس الأمة الحالي هي 49 في 1 يساوي 1 وهو الرئيس فقط، ولهذا أقول الله يخلي الريس.

جاسم محمد كمال
Jkamal@alwatan.com.kw
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

328.1295
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top