مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

إلى رحمة الله عبدالرزاق السيد ورضا الفيلي..

عبدالله خلف
2014/11/28   12:38 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

قطبان اذاعيان تركا اثراً واضحاً في تطوير الاذاعة والتلفزيون


قبل اسبوع حملت الاخبار نعي الزميل عبدالرزاق السيد في 2014/11/16، وفي يوم الاثنين 24 نوفمبر عادت الاخبار لتحمل نعي الزميل رضا الفيلي رحمهما الله تعالى.. من يرافقك في العمل لسنوات طويلة يشاركك نصيبا من ايام حياتك، كنا ثلاثة من المذيعين الكويتيين بجانب اخوة من الزملاء العرب الوافدين.. وكان في الاذاعة رائد المذيعين المرحوم حمد المؤمن الذي تفرغ للعمل الاذاعي بعد ان كان في التسجيل العقاري لتميزه في الخط الجميل حيث كان خطاطا يقوم بكتابة وثائق تمليك العقارات اما الرائد الاول فهو مبارك الميال رحمه الله الذي كان على جهاز اللاسلكي في الجيش.. وعندما اقتضى العمل العسكري ان يستبدل جهازا بآخر اقوى منه قال المهندس الهندي للسيد مبارك الميّال ان الجهاز القديم يمكنكم المحافظة عليه وهو صالح للبث الاذاعي داخل مدينة الكويت وضواحيها فأبلغ الشيخ عبدالله المبارك رحمه الله فاستحسن الفكرة فأمر بعمل جهاز ارسال وخصصت حجرتان في قصر نايف وكان تأسيس الاذاعة في 14 فبراير 1951 وافتحت رسميا بعد عام في 2 فبراير 1952.. وعين الشيخ عبدالله النوري مديرا للاذاعة يحدث فيها ويقرأ في الامور الفقهية وكانت تدعى دار الاذاعة اللاسلكية وكان الارسال ليلا حتى التاسعة ثم الى العاشرة في 1958 انضم المرحوم عبدالرزاق السيد هاشم الحنيان الى المرحوم حمد المؤمن.. وفي 1959 انضم اليهما المرحوم رضا الفيلي، ثم دخلت انا مع هذه المجموعة في 1960/7/17.
اتسع نطاق الاذاعة في عام 1960 في المنوعات والتمثيليات والاخبار، وتفوق الاستاذ حمد المؤمن على المذيعين المحليين والوافدين، ولما فتح تلفزيون الكويت في 15 نوفمبر سنة 1961 انضم رضا الفيلي ليتفرغ للعمل فيه واخذ يقدم البرامج والاخبار.. حتى تولى مسؤولية قسم الاخبار، ثم ذهب الى الاذاعة البريطانية B.B.C لمدة ثمانية اشهر ودورة اخرى الى الولايات المتحدة الامريكية من الفترة من 1969 الى 1974.. ونال شهادة الماجستير من جامعة كولومبيا.
المرحوم عبدالرزاق السيد ذهب إلى القاهرة في دورة إذاعية في المعهد الاذاعي سنة 1964.. ولما عاد تولى رئاسة الإذاعة الشعبية فاستقطب مجموعة انضموا إلى العمل الاذاعي منهم محمد الراشد والمرحومان سالم الفهد وجاسم شهاب.
ونالت الاذاعة الشعبية شهرة كبيرة بعد أن استقطب المرحوم الشيخ جابر العلي الفرق الشعبية في غناء العرضات والغناء البحري وعاد المطربون بعد أن هجروا الغناء بتشجيع المسؤولين وتولت وزارة الشؤون بوضع مقرات لهم وعمل لهم كادر وظيفي مع المكافآت.
الأستاذان عبدالرزاق السيد ورضا الفيلي قُطبان اذاعيان تركا أثرا إذاعيا واضحا في تطوير الإذاعة والتلفزيون.
كانت تلك الطفرة الانشائية الاذاعية في الورشة العسكرية خلف قصر نايف واحتلت الاذاعة «فيلا» قديمة للادارة ثم عملت شبرة ضخمة للاستوديوهات وبعض المكاتب وكانت أفضل التسجيلات التمثيلية والغنائية والمنوعات سجلت في هذه الاستوديوهات القديمة.
٭٭٭
المرحوم رضا الفيلي كان أديباً وشاعراً له ديوان شعر عنوانه (ضفاف الهوى) طبع في بداية العقد السابع من القرن العشرين، لم يحمل الديوان تاريخا، ولكن بعض القصائد كانت تحمل تاريخها من 1969 – 1970.
قال عنه الأستاذ محمد العفيفي في تقديمه للكتاب: الشاعر رضا الفيلي يطير حول واحة من الشعر لم تزل مجهولة حتى الآن وإن حلّق في سماوات عطّرها بأجنحة من (ضفاف الهوى).
وفي قصيدة له عنوانها (فراق) يقول فيها:
يا لحظة الذبول..
يا موجة تُبحر في العراء
غريبة تطردها الآفاق من رحابها..
آه يا قلبي الحزين
آه يا دفقة جدْبي
آه قد حُمّ الرحيل
آه يا قلبي الحزين
الطير في فضائنا انتحر
وانفرطت حشاشة القمر
حين رمتنا خطوة الوداع خلفها
أبحرتُ في عيونها بلذة مجنونة
سافرتُ في الدفء وغبتُ في الحور
وذبتُ في إعصارها إلى مدى بلا مدى
سحقتها في ساعدي، أذبتها في مقلتي
ناديتها يا لحظة الذبول، إلى متى أقول، يالحظة الذبول
٭٭٭
ذهب زميلان عزيزان عبدالرزاق السيد هاشم ورضا الفيلي رحمهما الله تعالى وأسكنهما فسيح جناته الواسعة..

عبدالله خلف
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3562.6882
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top