مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

خذ وخل

هلكنا التردي بكل شيء

جاسم محمد كمال
2014/11/28   12:34 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



أكتب هذا المقال وأنا أعتصر ألما وحسرة بعد الهزيمة القاسية التي تلقاها منتخبنا الوطني على يد شقيقه العماني ببطولة كأس الخليج الـ22 بالرياض والمشكلة ليست خسارة مباراة بقدر ما هي نكسة للكرة الكويتية بكل ما تحمل كلمة نكسة من معنى، وهذه النتيجة السوداء لن تأتي من فراغ بل جاءت بسبب التردي العام الذي نعيشه بالكويت بكافة القطاعات الحياتية، والتردي الهالك للمنتخب نتيجة طبيعية بسبب أندية ليس لديها مخرجات إدارية جيدة كما كانت بالسابق وجمعيات عمومية أغلب أعضائها لا يعرفون أبواب تلك الأندية الا يوم الانتخابات من اجل التصويت لفلان وعلان كما هو الحال بكل انتخابات بالكويت لكوننا لا نبحث عن الجيد بقدر ما نبحث عن الشكل فقط وأننا نمارس الديموقراطية وأن الشعب يختار من يمثله بهذا القطاع أو ذاك.
وهنا أقول نعم نحن كمواطنين نتحمل الجزء الأكبر من التردي العام الموجود بالبلاد لكوننا نمارس الديموقراطية بالانتخابات بعقل طائفي وقبلي وعرقي والمجاملات هي سيد الاختيار لذا تجدنا بانتخابات مجلسي الأمة والبلدي لا نختار على معيار الكفاءة بقدر ما نختارهم لانتماء عائلي أو مذهبي أو قبلي دون ان ننظر للكفاءة والقدرة على العطاء ويتكرر الحال بكل انتخابات بداية بالنقابات وجمعيات النفع العام والتعاونية والأندية الرياضية، فبات التردي سمة هذا الزمن بالكويت بحيث بات المواطن يشكو الغلاء وشلل التنمية وتدهور الاقتصاد وهلاك التعليم ومرض التطبيب بالبلاد وتردي كل شيء لكوننا اخترنا من ليس له خبرة ولا تخصص بهذه المجالات مما أدى الى ذلك التردي وكما هو الحال بالمجال الرياضي حيث بات ولد عمي أولى بالوظيفة الاشرافية بالنادي لكوني عضو مجلس ادارة فيه أو بهذا الاتحاد أو فلان لكونه داعماً لي بالانتخابات وباتت الرياضة مرتعا للمصالح الخاصة والشخصية وأنتهى دور المجتمع المفتوح بالنادي لمجتمع مغلق على عدد من الناس يسبحون بفلك هؤلاء الأعضاء بمجلس الادارة ونفس الحال ينطبق على الاتحادات الرياضية، واليوم نجد المواطنين الكويتيين يشكون حال الرياضة لكونها باتت مصدر قهر وباباً يمسح انجازات الرياضة الكويتية وتركت المجال لكل من شاء ان يسخر ويهزأ بالرياضة الكويتية وتاريخها الذهبي الذي بات لعبة بيد أناس لا تحترم ولا تقدر ذلك التاريخ الذي بني على يد رجال أحبوا هذا الوطن وأهله، وتردي حالنا يحتم علينا ان نصحح اختياراتنا بداية من نواب الأمة ومرورا على كل مجالس الادارة بكل القطاعات ونختار الكفاءة العملية والعلمية بعيدا عن الانتماء المذهبي والطائفي والعرقي من أجل كويت المستقبل وحتى نصحح ونعدل حاضرنا الرديء.
وما أقول الا حرام الذي صار بالقميص الأزرق في الحاضر القريب ذلك القميص الذي لبسه المرعب جاسم يعقوب والملك فيصل الدخيل والمخلص عبدالعزيز العنبري والمدفعجي عبدالله البلوشي والجسوران بالمرمى أحمد الطرابلسي والمرحوم سمير سعيد وكل زملائهم الأبطال من الجيل الذهبي وهنا أتمنى على من ليس له القدرة ان يصون هذا القميص الأزرق ألا يلبسه ويتركه لمن يحفظه ويصونه ويسجل الانجازات كما كان سابقوهم ومن أجل الأزرق يكون بطلا ابتعدوا عن المجاملات والتحيز لفلان أو لعلان لكون القميص الأزرق هو الكويت وهو فرحة أهل الكويت الذين أدميتم قلوبهم على تردي حال القميص الأزرق وإن كان التردي العام داخليا فتكفون لا تخلون التردي خارجي بعد عشان نقول عندنا شيء نفخر فيه ويجعلنا مرفوعي الرأس أمام العالم، وربي يحفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل شر، ولا يصح الا الصحيح.

جاسم محمد كمال
Jkamal@alwatan.com.kw
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

249.9984
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top