مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

عشرون سببا قد تدخل بسببها المخدرات الرقمية في بعض البيوت الكويتية!!

ناصر أحمد العمار
2014/11/24   10:52 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

عدم تطهير البيئة الاجتماعية من عوامل تعاطي المخدرات مما يساعد على تكوين أرضية خصبة


نقلا من مصادر بحثية مختلفة عرّفت المخدرات الرقمية «Digital drugs» بأنها عبارة عن برنامج يتم وضعه على شبكة الانترنت لتحميل أنواع من الموسيقى الصاخبة يحدث تأثيرا على الحالة المزاجية للمتلقي لها! يتأثر بها تماما كما لو تعاطى الماريجوانا والحشيش والكوكايين وأنواع أخرى عديدة من المخدرات والعياذ بالله.وذكرنا في مقالنا السابق ان الفرد لو اراد ان يدخل في حالة مزاجية من تأثير المخدرات الرقمية، ما عليه ألا ان يختار جرعة موسيقية بدل المواد المخدرة التي اعتاد عليها يكون لها تأثير ومفعول نفس مفعول المخدر، وبطريقة سهلة وهي تحميلها على جهاز مشغل الأغاني المدمجة الخاص (MP3) عبر سماعات ستريو للأذنين، وبعدها (ينسطل) المتعاطي ويدخل تحت تأثير هذا النوع من المخدرات الجديدة في الوقت الذي تعتقد اسرته او ولي امره انه يؤدي واجبا منزلياً او ان المحروس يغط في سبات عميق!
باعتقادي الشخصي ان هذا النوع من اخطر انواع المخدرات على الاسرة الكويتية.. لماذا؟ لأسباب عدة منها:
1 - هناك من الاسر التي تعاني بالأصل من غياب او ضعف القيم الأخلاقية بين أفرادها، مما تتهيأ الظروف لتوغل هذا النوع من المخدرات الرقمية بين افراد الاسرة الذين يشكلون نقاط ضعف وأرضية خصبة لاستفحاله.
2 - هناك فراغ روحي عند البعض (الغفلة عن الصلة بخالقهم) {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} نموذج من البشر لهم عينان ولكن لا يرون بهما ولهم أذنان ولكن لا يسمعون بهما لهم قلبٌ ولكن لا يفقهون به.
3 - عدم توافر او غياب الوعي الاجتماعي اللازم بالأضرار الناتجة عن تعاطي المخدرات نتيجة انخفاض مستوى الاهتمام في سلم أولويات المجتمع، وتتربع في مراكز الاهتمام الأولى قضايا هامشية لا تعني المجتمع او تفيده البتة، فما بال معول الهدم الجديد(المخدرات الرقمية)؟.
4 - عدم استثمار وسائل الاعلام (المقروءة، المرئية والمسموعة) لدرجة كافية في مكافحة المخدرات وتسخيرها لانتشار قضايا اخرى، فكيف تحتل قضايا المخدرات الرقمية مواقع متقدمة من الخطاب الاعلامي من اجل مكافحتها وقبل ذلك التعريف بمخاطرها؟.
5 - انصبت الجهود الرسمية والشعبية المتواضعة لمواجهة ومكافحة آفة انتشار المخدرات لدى مجتمع الشباب، وعليه ستجد المخدرات الرقمية الباب مفتوحا على مصراعيه للتوغل في اعماق مجتمعنا نتيجة لانشغال تلك الجهود والقائمين عليها بالصراع مع المخدرات التقليدية!
6 - عدم تطهير البيئة الاجتماعية من عوامل تعاطي المخدرات، مما سيساعد على تكوين أرضية خصبة لتتمكن المخدرات الرقمية من الاستيطان ومن ثم الانتقال الى المراحل الأخطر.
7 - غياب جماعة الرفاق الصالحين في ظل اختلافنا النسبي على فهم معايير اختيارهم (ما أراه صالحا لابني ليس بالضرورة ان تراه انت كذلك)!!.
8 - غياب وسائل الترويح (الوناسة) المناسبة والهادفة في البيئة الاجتماعية المحيطة بالفرد بعد ان (شاخت وعيزت) جميع الجهود المبذولة لايجاد وسائل اقناع ابنائنا بالوسائل الترويحية البديلة القادرة على تحقيق القناعة بالبديل الناجح الجديد!.
9 - وجود الاغراءات المذهلة والجاذبة من مروجي المخدرات التي تفوق بوصفها اي اغراءات من الأهل او اي مؤسسة رسمية او شعبية وتركهم لقمة سائغة (صيدة دسمة) لتجار المخدرات في الوقت الذي لا تحتاج معه المخدرات الرقمية لذلك النوع من الاغراءات والجهود التي تبذل مع المخدرات التقليدية بل قليل من وسائل الجذب (طعْم) ويدخل عيالنا الى عالم المخدرات الرقمية.
10 - تقصير بعض مسؤولي المؤسسات الاجتماعية مثل المؤسسات الاجتماعية والمدرسة والجامعة وغير ذلك في دورهم تجاه التحذير من تعاطي المخدرات وكشف أضرارها على الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة، لكن باعتقادي المتواضع اننا فوتنا على انفسنا فرص ايجاد تشخيص ناجع لواقع شبابنا حتى نجد لهم (روشتة) النجاح فكيف لنا ان نمنعهم من الاستماع لهذا النوع من الموسيقى او الاغاني المخدرة؟!.
11 - تقصير بعض أئمة المساجد ورجال الدين نحو التوعية بأضرار المخدرات في البيئة الاجتماعية وتدني الاهتمام بهذا الجانب فضلا عن عدم ايجاد لغة التخاطب الديني الناجحة بين المرسل والمتلقي في قضايا كثيرة مثل نشر الوسطية وقضايا شرعية اخرى فما بال المخدرات الرقمية التي لاتزال تدق الأبواب علينا؟ كيف السبيل الى تعامل الخطاب الديني معها ونحن نعرف انها ستدخل دون استئذان؟!
12 - ظهور فئة من التجار تسعى للثراء السريع عن طريق تجارة المخدرات المحكمة بالقوانين وتصدى رجال الجمارك والسلطات المختصة لها، فكيف يتم التصدى لوسائل مباحة تدخل وتخرج من البلاد دون قيد او منع بينما هي من وسائل المخدرات الرقمية؟
13 - التقليد الأعمى للغرب وفقد هوية الشباب وتدني مفهوم الذات لديهم ومشكلة الازدواجية والاغتراب، عوامل مشجعة الى الانصياع والرضوخ لتجربة المخدرات الرقمية تعاطياً ثم ادمانا.
14 - تخبط الوعي الأسري في فهم واقع وخطورة تعاطي المخدرات التقليدية ومن ثم احتياجها الى سنوات طويلة لادراك واستيعاب خطورة هذا النوع من المخدرات في ظل غياب الوعي الاعلامي والمجتمعي، حينها (سيقع الفأس بالرأس) فاذا فات الفوت ما ينفع الصوت!!.
15 - وجود الخلافات العائلية والتفكك الأسري للعديد من الاسر، يجعل (نحشة اليهال وهروب شبابها وبناتها من مثل تلك المواقف الى المجهول، لكن مع وجود الضيف الجديد سيتهيأ لهم الوضع للارتماء بأحضان المخدرات الجديدة التي ستُنسيهم خلافات الـ(بابا وماما)!!.
16 - انشغال بعض الآباء بأعمال كثيرة خارج المنزل ولفترات طويلة لأن الديوانية والربع والحداق والأسفار اهم بكثير من البنون وأمهم وتربيتهم (يعني بالطقاق)!! تماما مثل ارتباط بعض الامهات بالعمل خارج المنزل ولفترات طويلة فضلاً عن مواعيد (تفخ البراطم والخدود) وتبييض الاسنان وجلسات اليوغة وشد الكروش وتنزيل الوزن وشاي الضحى والتسوق والحش بخلق لله وحفلات الاستقبال، لأنه اهم من مراقبة (اليهال) وانشغالهم بالزائر الجديد الذي ستعتبره مجرد جهاز (MP3) لسماع الاغاني ليس الا (من يقول ان هاذي مخدرات)!!
17 - البعض من الأبوين ممن يتعاطى المخدرات التقليدية أو المواد المهدئة او الكحولية! فاذا كان رب البيت بالدف ضارباً.. فشيمة أهل البيت كلهم الرقص!!.
18 - قصور التربية الأسرية والدور التربوي الذي ينبغي تأديته في المنزل وما يخلفه ذلك في عدم قدرة الوالدين على تربية أبنائهم، كيف يستوعب هذا النوع من الوالدين خطورة جهاز الموسيقى وانه أداة من ادوات المخدرات (معطيات جديدة تتطلب مواجهة اكثر فاعلية) كذلك في ظل انفتاح (عيالنا وشبابنا) على الافلام والمسلسلات الهدامة التي ثبت قدرتها على المساهمة في تغيير سلوكيات واخلاقيات بعض افراد المجتمع الى ما يخالف ثوابتنا الشرعية وتنشئتنا الاجتماعية.
19 - ضعف الرقابة الوالدية على الأبناء تحت ذريعة الأب الديموقراطي وترك الحرية لهما كما يشاء، والخروج من المنزل في أي وقت والعودة متى شاء، مبرراً بأهمية زرع الثقة بالأولاد والبنات وهو لا يعلم ان الارض التي يزرع فيها ميتة لا نبت فيها!!
20 - استقدام الخدم في البيوت من غير الملتزمين بقواعد عاداتنا وقيمنا الاسلامية فهماً وسلوكاً فضلا عن تدني مستوى التعامل معهم وما يسببه ذلك من تنامي نزعة الانتقام لديهم!.. عندما يستلزم الأمر العلم والادراك نحو الخطر القادم، يتعين علينا التنبيه.

ناصر أحمد العمار
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

234.3769
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top