مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

خذ وخل

الترشيد داخلي وليس خارجياً!

جاسم محمد كمال
2014/11/20   09:06 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

هذه الرسائل الحكومية زرعت الخوف في نفوس المواطنين أصحاب الرواتب العادية


برميل النفط الكويتي واصل هبوطه لـ71 دولاراً تقريبا بالأيام القليلة الماضية وقبلها والحكومة الرشيدة ترسل رسائلها للمواطنين بصورة متكررة بوجوب تقليص المصاريف وترشيد الميزانية العامة للدولة وأن العجز قادم بسبب هذا الهبوط بأسعار النفط العالمية ويجب رفع أسعار المحروقات وإلغاء بعض أوجه الدعم لبعض السلع المدعومة من قبلها كحكومة وأن بات لزاما عليها ان ترفع أسعار الكهرباء والماء لكونها تعطى للمواطن بأسعار زهيدة مقابل التكلفة وأنه جاء الوقت الذي وصل فيه السكين للعظم!
ومع كل هذه الرسائل الحكومة التي زرعت الخوف في نفوس المواطنين من أصحاب الرواتب العادية والذين هم من أصحاب القروض البنكية التي تقسم الظهر وتمسح الراتب الشهري الذي بات لا يكفي لربع الشهر بسبب الغلاء الفاحش الذي يعاني منه المواطن الكويتي بداية بارتفاع الايجارات بشكل غير معقول من دون حسيب ورقيب عليها من قبل الحكومة الرشيدة ومرورا على كل السلع الاستهلاكية المهمة والكمالية وادارة حماية المستهلك خارج التغطية تنتظر المواطن ان يصل لها ويشتكي وحالها كما هو حال ادارة التحصيل بوزارة الكهرباء والماء التي تطلب من المواطن ان يصور عدادي الماء والكهرباء ويحضر لهم حتى يعرف ما هي المبالغ المتراكمة عليه ويقوم بدفعها وهذا يعني أنت كمواطن تعمل بالانابة عن جهات حكومية، ومع كل الغلاء الذي يعيشه المواطن وتجد من يقول انتهى زمن الرخاء وأن سكين الهبوط بأسعار النفط وصلت للعظم وأن الكويتيين سيتنازلون عن نصف راتبهم ان حجت حجايجها وأن التنمية ستعطل وسينفذ منها المشاريع الهامة فقط وغيرها من العبارات التي تحذر من قرب زمن الفقر!!! ومع كل هذه التحذيرات الحكومية للمواطن الكويتي بقدوم الفقر وزمن شد الحزام والتقشف وردى الحال تجد الحكومة الرشيدة ومن خلال صناديقها وهيئاتها المتخصصة بالقروض والهبات والمنح شغالة بأقصى طاقة لديها بتوزيع المنح للدول الشقيقة والصديقة والهبات والمنح وأغلبها لا ترد وعليك يلي ما ضيع، والسؤال هنا الأولوية هنا لمن؟ للداخل الكويتي ولا للخارج؟ وواقع الحال يقول ان الخارج بات أهم وأولى من الداخل لكونك تجد زمن الرفاه انتهى للكويتيين ومقابلها قرض قيمته مليار دولار من غير فائدة لدولة شقيقة والسكين وصلت للعظم للمواطن ونظيرها منحة بقيمة نصف مليار دولار لدولة صديقة والكويتيون يتنازلون عن نص رواتبهم تجد نظيرها هبة لدولة ما اعرف ما هو وضعها شقيقة أو صديقة لعمل محطات كهرباء والكهرباء عندنا على الله بالصيف! وحبل القروض طويلة الأمد والهبات التي لا تعرف الرجعة والمنح التي تحرم على الكويتيين يحق لنا ان نقول الترشيد داخلي فقط وليس خارجياً.
وهنا ينطبق علينا المثل القائل عين عذارى تسقي البعيد وتخلي القريب! وهنا التمني على الحكومة الرشيدة فقط لكون مجلس الأمة بات أحدى هيئات أو مؤسسات الحكومة الرشيدة ونقول خلونا على النعمة التي نحن فيها بس ما نبي زيادة وعطوا الخارج اللي تبونه من دون اعلان، لكوننا بتنا على قناعة تامة ان الحلال حلال الكويتيين اسما فقط والمنتفع منه الدول الشقيقة والصديقة فقط وهنا المقولة لكل صاحب قرار الدينار اللي يحتاجه البيت يحرم على المسجد واحنا البيت واحنا أهل هذا البيت وأكرر الترشيد داخلي فقط وليس خارجياً وهذا وقائع حالنا ولذا أرحموا أهل الكويت من تصريحاتكم التي تنبئ عن الفقر القادم، وربي يحرس الكويت وأميرها وشعبها وهذي الكويت صل على النبي، ولا يصح الا الصحيح.

جاسم محمد كمال
jkamal@alwatan.com.kw
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3396.1874
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top