مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

يا معود

عشرة شباب بينهم وحدة!

عبدالله محمد الصالح
2014/11/18   10:10 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



أمارس رياضة المشي على البحر٬ فأستنشق هواء نقيا لم يدنس بسيئات الانسان٬ مطروبا بهديل الحمام يتراقص في سماء الحب٬ وهنا تجد الأب يلاعب أطفاله٬ والأم تسرح شعر ابنتها٬ وعلى الشاطئ أحباب يغردون عن الشوق والتوق وقليل مما لا يصلح للنشر. ففي هذه الأجواء المليحة رنوت عشرة رهط من اليافعين بينهم فتاة ذات شعر طويل يمتد الى خاصرتها٬ ولا أجمل من الشعر الطويل ألا توافقونني! وحتى أكون منصفا أحسنت الظن باليافعين٬ فقلت لعلهم عشرة اخوة مع أختهم٬ فحدقت النظر الى وجوههم فوجدت ان الأشباه أقرب الى قوس القزح٬ فلم يعد بوسعي بعد ان استنفدت جميع المبررات الحسنة الا أنهم عشرة أصدقاء مع صديقتهم متحلقين يضحكون ويلعبون الورق ولا أستبعد ان لم يكن الشبو حاضرا أو صنفا من بنات خالاتها. فلا يعقل ان تخلو مثل هذه اللقاءات مما يعلي المزاج.
وأنا بين ذهاب واياب٬ أرمقهم بين الحين والآخر٬ وأناظر من يناظرهم من أسر وفتيات٬ فحدثتني نفسي ان أنكر المنكر وأكسب أجرا عظيما٬ ثم أعدت النظر في حساباتي٬ ماذا لو قام عدد منهم واعتدوا علي٬ من الذي سينجدني من أيدي الذئاب ولاسيما أن الشاطئ عائلي بامتياز وليس فيه من يقوى على تحرير رقبتي منهم٬ فاستذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده٬ فان لم يستطع فبلسانه٬ فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان». فأنكرت فعلهم في قلبي٬ مع غصة في حلقي.
وقد يقول قائل٬ يا هذا ما لك ولهم٬ فهل أنت حارس الفضيلة أم تناهض ممارسة الحرية٬ قل لي بربك ما بك؟ الجواب: نعم أنا من فرسان الحرية٬ وأناصرها الا أنها يجب ان تنضبط في حدود القانون. فلو كان التجمع في مكان خال مما يدعونا للشك مثلما نرى كل يوم فلن أشتكي طبعا٬ الا ان في هذه الحادثة كان الأمر مريبا٬ ومسؤوليتي الوطنية تحتم على ان أقف مع حريات الآخرين من ان تخدش.
ومن هذا المنطلق ندعو المسؤولين في الدولة الى تخصيص خط ساخن كي أتصل بهم أنا ومن يقاربني اللون فقط ليتدخلوا فورا لفض مثل هذه التجمعات التي لم يدعوني اليها وحرمت من مضاحكة الفاتنة ذات الشعر الطويل.. يا معود؟!.

عبدالله محمد الصالح
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

328.1081
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top