مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

خذ وخل

زمن العقلاء انتهى

جاسم محمد كمال
2014/11/13   10:53 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



كنت بحوار مع زميل عزيز عن الوضع الحالي بما يخص الشأن المحلي والصراعات التي نعيشها اليوم وتفشي وانتشار النفس الطائفي بشكل بات ملحوظا في المجتمع الكويتي، فكانت له جملة جميلة تلخص الوضع الحالي حيث قال هذا الزمن ليس زمن العقلاء، وأكمل حواره قائلا هذه الكلمات ليست لي بل لإنسان ذي درجة عالية من العلم حيث تم بوجه الخطأ نزول اسمه بكشف نتائج الانتخابات في إحدى الصحف المحلية وحضر إلى الصحيفة وإلى زميلي العزيز على وجه الخصوص معترضا على نزول اسمه كونه قد انسحب من الانتخابات قبل ان تكون فقال له زميلي اكتب اي نص تراه مناسبا لك بحيث يرد اعتبارك الشخصي والادبي ولكن يا دكتور لدي سؤال لماذا انسحبت وانت رجل اكاديمي ومثقف وذو عائلة كبيرة ومعروفة، فكان رد الدكتور كالآتي: (يا استاذي نحن نعيش زمن الطائفيين وزمن العقلاء انتهى ولذا فضلت الانسحاب وترك الساحة لمن يلعب بالطائفية) وعلى هذا انتهى الحوار.
ومع قليل من التفكير بكلام الدكتور لزميلي تجده على صواب، فعلا نحن نعيش زمن الطائفيين ولم يتركوا للعقلاء من اهل الكويت الوصول لمقاعد البرلمان كما كنا بالسابق وأتباعهم باتوا يعتلون المراكز القيادية بسبب التوافق الحكومي النيابي وكسب ودهم كونهم نوابا، وهنا نقول نعم بات يصل من يلعب على وتر الطائفية دون النظر والالتفات لمصلحة هذا الوطن واهله وبات همهم الاول والوحيد كيف اصل لهذا الكرسي الاخضر ومن بعده الطوفان. ولذا تجد البلاد تعيش بشحن دائم ومستمر بحيث يخرج احد افراد هذه الطائفة ويسيء للطائفة الأخرى ولا تسمع صوت العقلاء في هذا بل يخرج شخص ويرد عليه مسيئا لمذهبه ومعتقداته وبالعكس وينقسم البلد بين هذا وذاك متناسين ان كلهم كويتيون والكويت تجمعهم. ولا يهم هذا النوع من اللاعبين بالطائفية ما هي النتائج السلبية التي ستظهر بالمجتمع الكويتي الواحد لكونه لا يهتم الا بكسب الشارع الانتخابي حتى يصل للمقعد الاخضر ومن بعدها تكون آراؤه واطروحاته كلها طائفية من اجل التكسب على ظهر الطائفية وهلاك المجتمع الكويتي، وللأسف ان هناك تراخيا كبيرا بما يخص الطائفية بالكويت وترك الحبل على الغارب بل والكلام هو من يتصدر الساحة المحلية من المذهبين مشعلين نار الفتنة للترزق عليها وهنا نقول لا الكويت ولا اهلها يستحقون هذه الطائفية اللعينة التي حرقت دولا عامرة وباتت حالها بالويل والهلاك فلذا نحن لا نحتاج للطائفية البغيضة ولا لتجارها الذين باتوا اليوم يتصارعون على ثرى هذا الوطن وعلى حاضر ومستقبل اهل هذا الوطن.
وهنا نتمنى على كل مسؤول في وطني الغالي ان يكون محاربا للطائفية ولكل من يلعب على وتر الطائفية من اجل التكسب الانتخابي او المادي. الكويت واهلها اكبر من هؤلاء الطائفيين وحتى تظل الكويت يجب علينا كمواطنين ان نحارب كل صوت او تصرف طائفي من اجل وطننا وحاضرنا ومستقبلنا، وعلى مدى التاريخ كان ولا يزال اهل الكويت على قلب واحد بهذا الوطن العزيز من ايام الغوص والبر، واهل الكويت على قلب واحد واسوارنا الاربعة خير شاهد على وحدتنا وانصهارنا مع بعض تحت اسم الكويت وحكم آل الصباح الكرام فلا يوجد مجال لدينا للطائفية ولا للعابثين فيها ولا لمن يقتات عليها، والكويت ابقى للجميع ولنعمل على ان يرجع زمن العقلاء وتزهق الطائفية وكل من يلعب فيها.
وربي يحفظ الكويت واميرها وشعبها من كل شر ومكروه، ولا يصح الا الصحيح.

< أبو كلبجة ولاهور وصل تكسبهما الانتخابي للاحساء وعلى مصائب الناس، وعشان الناس تفرق بينهما واحد زري فضي والثاني ذهبي وصج ثالثكم وينه؟.

جاسم محمد كمال
Jkamal@alwatan.com.kw
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3216.828
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top