مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

خذ وخل

عفواً سعادة الرئيس

جاسم محمد كمال
2014/11/06   08:19 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image

نتمنى ألا يكون كرسي الرئاسة موقعاً لاستكمال منازعات سابقة أو تصفية حسابات


ابدأ مقالي هذا بكلمة عفوا وهي لسعادة رئيس مجلس الأمة الموقر وقد اعتدنا على ان من يعتلي هذا المنصب يكون من كبار السن ولكن بمجلس رمضان 2013 م اختلف الحال حيث اعتلاه نائب شاب وبحصوله على هذا المنصب بدأ نوع من الأمل لدى جيل الشباب وبالأخص الذين هم من الغالبية الصامتة، ولكن تبدد هذا الأمل بعد فترة وجيزة من بدايته لما لكرسي الرئاسة من بريق اجتماعي وأولويات يفرضها على من يتقلده كون اللعبة السياسية تختلف معطياتها ووضعها من نائب عادي بقاعة عبدالله السالم الى رئيس لمجلس الأمة وهذا ما حدث مع سعادتك، وقد كان خطاب سعادتك بجلسة افتتاح دور الانعقاد الثالث بالفصل التشريعي الرابع عشر خير دليل على أنك لا تزال تهوى مقاعد النواب وهذا أمر غير مرغوب لك كرئيس للمجلس وكرأس للسلطة التشريعية بالبلاد.
وأرجع أقول عفوا ما هو الطريق الجديد الذي اختاره مجلس الأمة بفصله التشريعي الرابع عشر؟ وما هو الاختلاف الذي سيكون بهذا الفصل عن بقية الفصول الـ13 السابقة؟ وتحدثت سعادتك عن هدر الفرص ولا نعلم ما هي الفرص التي لا تهدر؟ وتكلمت عن الحد من الهدر المالي ومجلسك الموقر سيد بهذا الهدر من حيث مميزات النواب بداية من عدد السكرتارية ومكافآتهم ومرورا على عقود السيارات والسفرات المكوكية بحجة لجان الصداقة وكافة اللجان وآخرها صرف مبلغ مالي اضافي للعاملين بمكتب نائب الرئيس وهل الحد من الهدر المالي بالبلاد سيكون على المواطن فقط؟ أم سيكون على التجار أيضا؟ وان كنت أتمنى على سعادتك كرئيس لمجلس الأمة ان يكون الحد من الهدر المالي بالبلاد يبدأ من مجلسك الموقر بحيث توقف المميزات والمكافآت التي تمنح للنواب والتابعين لهم وعقود السيارات الفارهة، وأما من حيث ان مجلسكم اختار الطريق الصعب وهو العمل الجدي بحيث يخاطب هموم المواطن الكويتي بحيث لا تقول ان المواطن لا يحصل على سكن ولكنكم ستقولون له كيف يحصل هذا المسكن والسؤال هنا لسعادتك كيف أحصل أنا المواطن الكويتي البسيط صاحب الراتب الحكومي على مسكن وقيمة الأرض السكنية بالكويت قد تجاوزت ال 200 ألف دينار أي ما يعادل الـ600 ألف دولار تقريبا؟ أما عن أداء الوزراء الكرام الذين لا ينوي مجلسك الموقر محاسبتهم بل تعليمهم كيف يعملون وينجزون وهذا يرجع لكون جزء من الوزراء تقلدوا مناصبهم بدعم ومباركة من سعادتك من باب التوافق النيابي الحكومي وهذا شيء ممتاز ومحمود ومطلوب لنا ككويتيين شرط ألا يكون هذا التوافق على حساب المواطن البسيط كون التوافق هذا يقع تحت بند المصلحة المشتركة بين السلطتين كما هو واضح الى الآن، وأكرر وأقول عفوا سعادة الرئيس نعم لقد اعتدنا على الخطابات الكلامية فقط وهذا هو حال المجالس السابقة وأول سنة من مجلسكم الموقر وهل سيتبدل الحال بهذا الانعقاد كما تفضلت وهذا ما نأمله ككويتيين؟ وهنا لا أنكر أنني بقمة السعادة والفرح عندما عرفت ان مجلسكم الموقر هو من منح المواطنين الأراضي السكنية والتي وصلت وفق خطابكم الى 12.000 وحدة سكنية بعكس ما كان عليه بالماضي والسؤال هنا لماذا لم تكن القضية الاسكانية ضمن اهتماماتك وأنت نائب بالمجالس السابقة؟ وأسأل كمواطن بسيط من فئة الغالبية الصامتة نشكر من على توفير هذا الكم من الأراضي السكنية مجلسكم الموقر أم الحكومة الرشيدة؟ وأكرر عفوا سعادة الرئيس وهذه أمنية بألا يكون كرسي الرئاسة موقعا لاستكمال المنازعات السابقة له أو محلا لتصفية الحسابات أو تحقيق مصلحة في خلاف فهو منصب اجماع وتوافق بغض النظر عن فكر ومواقف وخيارات صاحبه ولسعادتك الخيار.
وبالختام أتمنى وهي أمنية لدى كل الكويتيين من الغالبية الصامتة لسعادتك بأن تقوم على الحد من البعض الأكثر من نواب مجلسك الموقر بلفهم وتجوالهم على الوزراء من أجل تمرير معاملات غير قانونية أو معاملات تأخذ حق مواطن مستحق وتعطى لمواطن غير مستحق لها، وأرجع وأكرر عفوا سعادة الرئيس آمل من الله العلي القدير ان يكون خطابك بحق يختلف عن الخطابات السابقة كما وعدت والله ولي التوفيق، وربي يحفظ الكويت وأميرها وشعبها، ولا يصح الا الصحيح.
< شكر وتقدير وامتنان لوزارة الداخلية ورجالها على كل ما بذلوه من جهد خلال احياء ذكرى عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام).

جاسم محمد كمال
Jkamal@alwatan.com.kw
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

374.9988
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top