مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

ملتقطات

شكراً محمد الخالد

د.شملان يوسف العيسى
2014/10/21   10:17 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image

تم إبعادي عن لجنة الوقاية من المخدرات لأنني أعارض زج الدين في علاج الإدمان


نشكر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والأوقاف بالنيابة على قراره الجريء بالغاء اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات التي انشئت في عام 2005 كهيئة مستقلة برئاسة وزير الداخلية لقد تم ترشيحي في عام 2005 من قبل الجامعة لأكون عضوا في هذه اللجنة وكنت متحمساً لدخول هذه اللجنة المهمة وطلبت من مساعدي العلمي في الجامعة كل التقارير التي أصدرتها الدول المتقدمة والخاصة بمكافحة المخدرات، وفي أول اجتماع للجنة الذي ترأسه سمو الشيخ نواف الأحمد ولي العهد الآن وكان في وقتها وزيرا للداخلية.. وقد فوجئت بالأعداد الكبيرة من المسؤولين ووكلاء الوزارات المعنية المختلفة.. وعندما بدأ الاجتماع استعرضنا بنود ومهام اللجنة وفوجئت باقتراح مقدم من مجموعة من الأشخاص شكلوا شركة أو جمعية تطوعية وكان الاقتراح يتلخص في استعدادهم لأخذ كل ميزانية لجنة المخدرات المقدمة من الحكومة والتي تبلغ على ما أتذكر حوالي 360 ألف دينار، وكان عرض الشركة بأن تأخذ المبلغ هذا وتتعهد بأن تقوم بحملة إعلامية ودراسات توعية ضد المخدرات تبلغ قيمتها حوالي مليون ونصف مليون دينار وكان شرطهم أن يستغلوا اسم اللجنة الوطنية بجمع التبرعات من الناس وأهل الخير لا أعراف لماذا قرض قلبي وخفت.. وقد أشاد الجميع بالعرض إلا شخصنا المتواضع وعندما سمح لي الرئيس بإبداء وجهة نظري ولماذا اعترض على العرض.. قلت بكل صراحة نتخوف بأن يكون هذا العرض من أناس ليسوا متخصصين لكنهم ربما يستعملون اسم اللجنة لجمع التبرعات يصرفون منها مبلغا زهيدا والباقي سوف يصب في جيوب المؤسسين ومن يعمل وراء هذه اللجنة وكنت واثقاً آنذاك بأن من هم وراء هذه اللجنة هو تنظيم حزبي إسلامي لديه المقدرة على جمع التبرعات بمحاربة المخدرات كغطاء سياسي بجمع التبرعات ولا يعلم إلا الله أين تذهب هذه الأموال.
الوزير الخالد كان محقاً عندما ذكر بأن اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات قد اخفقت خصوصا بعد انتشار ظاهرة المخدرات.
مشكلة الاخوان المسلمين الذين كانوا يديرون الشركة المذكورة هو تصورهم بأن المشكلة يمكن القضاء عليها بزيادة التوعية الدينية وتكثيف الجرعة الدينية بمحاولة إقناع الشباب أن هذه الآفة سببها الابتعاد عن الدين.
لا ينكر أحد أن اللجنة أو الشركة عملت عدة نداءات ومحاضرات وحملات إعلامية لكن ركزوا في حملتهم على الجانب الوعظي وابتعدوا عن الجوانب الاجتماعية والنفسية التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة.
لقد تم ابعادي عن لجنة المخدرات لأنني اعارض قضية زج الدين في علاج الادمان، فالشيخ البلالي الذي اكن له كل الاحترام والتقدير لديه نهج أو طريقة تجيز للمدمن على المخدرات أن يحظى بتخفيض العقوبة (السجن) إذا حفظ القرآن الكريم.. وقد دخل هذا الموضوع في جدل مطول كانت وجهة نظرنا بأن لا نربط حفظ القرآن الكريم بتخفيف العقوبات على المدمنين لأن كل مدمن يحاول الخروج من السجن وتخفيف العقوبة عنه.. لكن في النهاية ثبت أن المدمنين معظمهم يعودون للتعاطي.. لأنه مرض ويحتاجون إلى علاج نفسي واجتماعي وليس درساً في الدين.

د. شملان يوسف العيسى
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

468.7538
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top