مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

طيب!!!

«حرارة».. ثورة

حسام فتحي
2014/10/18   10:24 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



«.. أترى حين أفقأ عينيك ثم أثبت جوهرتين مكانهما هل ترى؟ هي أشياء لا تشترى».
رائعة الشاعر المبدع الراحل أمل دنقل «لا تصالح» كلما سمعتها أو قرأتها هذه الأيام يمثل أمام عيني د.أحمد حرارة، الطبيب الذي فقد احدى عينيه يوم 28 يناير 2011،.. ثم فقد الأخرى في أحداث محمد محمود 19 نوفمبر من العام نفسه، ليتحول إلى أيقونة حقيقية لثورة 25 يناير،.. وكلما سمعت أصواتاً تعلو الآن متهمة «كل» من شارك في ثورة 25 يناير بأنهم إما خونة أو عملاء، وأن ثورة 25 نفسها ليست ثورة، ولا دياولو.. كلما قرأت وسمعت هذه الأصوات أستحضرُ مشهد د.أحمد حرارة وهو عائد من الخارج بعد «فشل» العملية الجراحية لإعادة بصره، وأقول لنفسي.. «مستحيل أن يكون «حرارة» وزملاؤه خونة أو عملاء، فالخائن والعميل لا يضحي بعينيه الواحدة تلو الأخرى.. ولو ثبتوا له جوهرتين مكانهما.. فلن يرى.. هي أشياء لا تشترى»!!
.. ما هذه الهجمة الشرسة على 25 يناير؟
.. ولماذا تعزف «بعض» القنوات والصحف مقطوعة أن 25 يناير كانت مؤامرة؟
.. ولماذا يجاهر بعض «رموز» المجتمع بأنهم مع 30 يونيو.. وضد 25 يناير؟
.. وكيف سمحت عقولنا ونفوسنا بقبول هذا «الضرب» المنظم والمخطط له.. في كل رموز 25 يناير؟
.. نعم كان هناك تدريب تلقاه بعض الشباب على كيفية مقاومة السلطات واشعال الشارع.
.. نعم كان هناك تواطؤ بين الاخوان وقوى خارجية..
.. ولكن أيضا كان هناك نظام حكم يستحيل أن يتحمله المصريون أكثر مما تحملوه.
.. وأيضا كان هناك «فساد» زكمت رائحته الأنوف.
.. وأيضا كان هناك بلد كامل بحجم مصر تفترس أهلها الأمراض،.. ويعاني شعبها الأمية،.. ويتراجع دورها الاقليمي،.. وتذبح فيها كرامات البشر في دولة بوليسية، وتهدر فيها حقوق أهلها بأيدي فئة تغولت وتوحشت وانفجرت في وجوه المصريين لا يردعها ضمير، ولا يوقفها قانون، ولا يحجمها حاكم..
.. وأيضا كان هناك تشويه متعمد للشخصية المصرية «نزح» منها صفات المروءة والكرم والايثار والشجاعة، وأخفى كل قدوة يمكن ان يقتدي الشباب بها، وزرع مكانها السلبية والأثرة، والأنانية وكل مساوئ سلوك القطيع، وجعل «القدوة» شخصيات مشوهة صنعت ثرواتها ومكانتها بطرق ملتوية، فتشوهت شخصية «المصري» في الداخل والخارج، الا من رحم ربي.
.. كل ذلك وغيره الكثير دفع بالملايين إلى نزول الشارع والتمسك برحيل «الرئيس» الرمز الذي سمح بحدوث كل ذلك..
ثورة هي إذاً.. والا ماذا تكون الثورة؟ حتى هذا الحدث الذي حرك الأمل في بعث أمة عظيمة من سبات طويل، تستكثرونه على المصريين؟.. حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم جميعاً..
وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.

حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

312.5048
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top